بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >>  حملة مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية >>
من يحظر استيراد منتوجات المستوطنات في الأراضي المحتلة إلى الخارج؟.
  29/12/2008

 من يحظر استيراد منتوجات المستوطنات في الأراضي المحتلة إلى الخارج؟..


المستوطنات الإسرائيلية لم تعد مجرد مستوطنات يقيم فيها مستوطنون دون عمل وإنتاج وصناعة ومؤسسات تجارية بل أصبحت مناطق تضم قوة بشرية عاملة ومسلحة تنتج بضائع وتصدرها وتستورد مواد خاماً على المستويين المحلي والإقليمي أيضاً.
وتشير منظمة (بيتسيليم) الإسرائيلية التي تعنى بالدراسات المتعلقة بهذه المستوطنات ومسألة حقوق الإنسان إلى وجود 562 ألفاً من المستوطنين في الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 في الضفة الغربية والجولان 282 ألفاً منهم في مستوطنات الضفة الغربية و260 ألفاً في المستوطنات التي ضمتها سلطات الاحتلال إلى القدس المحتلة و20 ألفاً في الجولان السوري.
وفي هذه المستوطنات توجد ثلاثة أنواع من المرافق الاقتصادية أو الإنتاجية أو التجارية:
1- شركات إسرائيلية مركزها داخل إسرائيل وأنشأت لها فروعاً إنتاجية في المستوطنات.
2- شركات أسسها المستوطنون للإنتاج.
3- شركات تعنى بالعقارات وتربطها بالبيع والشراء في إسرائيل وتعنى بتعهدات البناء والإعداد للوحدات السكنية الاستيطانية.
ويوجد في هذه المستوطنات مئات المناطق الصناعية لمئات الشركات التي يصدر معظمها المنتوجات إلى جميع أنحاء العالم وتختص مستوطنات غور الأردن، والجولان بتصدير المنتوجات الزراعية أو الزراعية ذات الصلة بالصناعات في الخارج.
ولكي يتشجع المستوطنون على زيادة الاهتمام بالاستثمار الصناعي الإنتاجي للتصدير تقوم الحكومة الإسرائيلية بمختلف وزاراتها بإعفاء المستوطنين أصحاب الصناعات من الضرائب وتتيح لهم استخدام أراضي ومياه وكهرباء الضفة الغربية مجاناً بخلاف ما يجري مع الشركات الإسرائيلية الموجودة داخل إسرائيل.. وحين يجري تشغيل عدد من الفلسطينيين والسوريين في تلك المنشآت الصناعية لا يتم تسجيلهم ضمن أي حقوق أو ضمانات ويخضعون فقط لقوانين وأعراف السوق السوداء للعمل رغم عددهم القليل، أما أهم الصناعات التي تنتجها المستوطنات إضافة إلى المنتوجات الزراعية فهي تتعلق بمنتوجات (الكمبيوتر) و(السوفت وير) ومنتوجات أجهزة الطباعة الإلكترونية وصناعات المختبرات التي تتخذ من منطقة البحر الميت منشآت لها وكذلك الألومونيوم والسجاد وصناعات الماس والبلاستيك والمعادن والإسمنت والإلكترونيات.. وعادة ما تصدر المستوطنات هذه المنتوجات إلى من يتعاقد مع إسرائيل سواء من بعض الدول العربية التي وقعت على اتفاقات اقتصادية مع إسرائيل أو من الدول الأوروبية وثمة قائمة بأهم الشركات الإسرائيلية الضخمة التي تمتلك فروع صناعات لها في المستوطنات ومن بينها شركة (إفريقيا – إسرائيل) التي يبلغ رأسمالها مليارات الدولارات وكذلك شركة (إن. آر. سي) للاستشارات والهندسة وشركة (نيشير) الكبيرة للإسمنت وشركة (ألستوم) ذات الفروع الدولية، وتستخدم شركات إسرائيلية عديدة أراضي الضفة الغربية البعيدة عن المستوطنات والتي سيرجح إعادتها للفلسطينيين كمواقع لدفن نفايات تلك الصناعات لتخفيض التكلفة الباهظة للتخلص من النفايات بالطريقة التي لا تلحق الأضرار بالبيئة. ورغم معرفة معظم دول العالم بل معظم الدول العربية بما تصدره المستوطنات إليها بطرق مختلفة تتراوح أحياناً بين إخفاء مصدر التصنيع، وإعلانه في بضائع كثيرة خصوصاً ما تستورده أوروبا إلا أن دولاً كثيرة لا تلتزم بقرارات الأمم المتحدة وقوانين جنيف التي تحظر التعامل مع صناعات المستوطنات لأنها غير شرعية وأنشأها احتلال للأراضي العربية. ويبدو أن بريطانيا تصدرت قائمة الدول الأوروبية التي تنشط في حظر استيراد أي منتوج تصدره المستوطنات لها وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أصدرت مذكرة وبيانات في هذا الاتجاه للشركات البريطانية وحذرتها حتى من شراء وحدة سكنية استيطانية لأنها ستخسر قيمتها عندما تنسحب إسرائيل من هذه المناطق والمستوطنات.
وأعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن امتعاضها الشديد من الإجراءات البريطانية تجاه المستوطنات وذكر أحد المحللين الإسرائيليين أن دولاً عربية تتعامل مع إسرائيل اقتصادياً لم تقم بمثل هذا الإجراء الذي يدعو إلى مقاطعة المنتوجات التي تصدرها المستوطنات من الضفة الغربية والجولان. وكان (غوردون براون) رئيس حكومة بريطانيا قد صرح بأن بريطانيا تدرس الآن اتخاذ إجراء فعال يمكن أن يؤدي إلى عدم تشجيع توسيع الاستيطان والمستوطنات في أراضي الضفة الغربية والجولان.
وكان عدد من دول أوروبا الاتحادية وبينها إيرلندا، وقبرص ومالطا وبريطانيا قد حاول ربط التعاون الاقتصادي مع إسرائيل بما يمكن أن تفعله إسرائيل للتخفيف من إجراءاتها ضد الفلسطينيين لكن دولاً أخرى أفشلت هذا المشروع. ومع ذلك لا يبدو أن «اللوبي» العربي في دول الاتحاد الأوروبي موجود لدعم وتشجيع مثل هذه المشاريع التي بدأت إسرائيل تنظر إليها بعين الخطورة بل إن أحد المسؤولين الإسرائيليين وصفها بمحاولة نزع «شرعية» دولة إسرائيل وبالمقابل عادة ما تنجح إسرائيل في فرض شروطها على عدد من الدول العربية وتمنعها من تقديم وسائل الدعم للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة سواء عبر معابر القطاع أو عبر معابر الأردن مع الضفة الغربية فالتدقيق في كل شيء عبر هذه المعابر تتولاه قوات الاحتلال وتمنع يومياً دخول وسائل دعم كثيرة مالية أو غير مالية للفلسطينيين في الضفة الغربية أو في قطاع غزة فازدهار صناعات ما يزيد على نصف مليون مستوطن في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية والقدس يقابله تدمير لاقتصاد ومستقبل حياة مليوني فلسطيني تسيطر قوات الاحتلال على أراضيهم وتضع بينهم 600 حاجز عسكري تحول حتى دون حصولهم على مصادر الدواء والعلاج؟
كان ينبغي على الدول العربية التي أنشأت علاقات تجارة واقتصاد مع إسرائيل التحرك نحو مقاطعة الإنتاج الإسرائيلي من المستوطنات قبل التحرك البريطاني لأن موقفاً عربياً من هذا القبيل سيحمل على إسرائيل مضاعفات وتأثيرات هائلة وسيحمل من جهة أخرى رسالة تضامن مع شعب فلسطين الذي يموت كل يوم ما بين 8 إلى عشرة من أطفاله بسبب الحصار في القطاع والحواجز العسكرية في الضفة الغربية.
 

انظر ايضاً
شركة "نيستك" تبادر بفتح فرع جديد لها في مستوطنة كتسرين

20ألف مستوطن إسرائيلي في الجولان.. و 1.5 مليار شيكل أرباح سنوية
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات