بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
وفاة الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلة
  11/04/2012


 وفاة الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بلة


أعلن في الجزائر اليوم، عن وفاة الرئيس الجزائري السابق، أحمد بن بلة، في منزل العائلة بالجزائر العاصمة، عن عمر يناهز 96 عاما، وبعد صراع طويل مع المرض، وذلك حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن أقارب له.
ولد الرئيس أحمد بن بلة، والذي يعد أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة، عام 1916 بمدينة مغنية، وتلقى تعليمه الثانوي بمدينة تلمسان، وقد أدى الخدمة العسكرية سنة 1937.
وهو أحد المؤسسين البارزين لحزب جبهة التحرير الوطني الذي حكم الجزائر طيلة 30 عاما، وكان أول رئيس للجزائر بعد استقلالها عن الاستعمار الفرنسي من عام 1963 لغاية 1965، حين انقلب عليه الرئيس الراحل هواري بومدين.
مقاومة الاستعمار الفرنسي
انضم بن بلة إلى حزب الشعب الجزائري، ثم إلى حركة انتصار الحريات الديمقراطية، ثم انتخب سنة 1947 مستشارا لبلدية مغنية.
انخرط بن بلة في مقاومة الاستعمار الجزائري، فكان من مؤسسي منظمة خاصة لذلك، وشارك في عملية مهاجمة مكتب بريد وهران عام 1949 بمعية حسين آيت أحمد ورابح بطاط.
القت سلطات الاستعمار الفرنسي القبض على بن بلة سنة 1950 بالعاصمة، وحكم عليه بعد سنتين من السجن بسبع سنوات سجن إضافية، لكنه هرب من السجن سنة 1952 ليلتحق في القاهرة بآيت أحمد و محمد خيذر، وكونوا هناك فيما بعد الوفد الخارجي لجبهة التحرير الوطني.
أول رئيس لجمهورية الجزائر المستقلة
قبض عليه مرة أخرى سنة 1956 خلال عملية القرصنة الجوية التي نفذها الطيران العسكري الفرنسي ضد الطائرة التي كانت تنقله من المغرب نحو تونس، وقد كان برفقة أربع قادة آخرين لجبهة التحرير الوطني هم محمد بوضياف ، ورابح بيطاط ، وحسين آيت أحمد ، ومصطفى لشرف) .
أطلق سراحه سنة 1962، وشارك في مؤتمر طرابلس الذي تمخض عنه خلاف بينه وبين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.
في 15 أيلول / سبتمبر 1963، انتخب أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة، وفي 1965 عزل من الرئيس الراحل هواري بومدين فيما سمي بالتصحيح الثوري، وظل معتقلا إلى غاية 1980، و بعد إطلاق سراحه أنشأ بفرنسا الحركة الديمقراطية بالجزائر.
العودة إلى الجزائر
عاد بن بلة إلى الجزائر بعد أحداث 5 تشرين الأول / أكتوبر 1988، وهي انتفاضة شبان جزائر العاصمة ضد نظام الرئيس الشاذلي بن جديد، والتي راح ضحيتها أكثر من 200 قتيلا، مستفيدا من الانفتاح السياسي الذي عرفته الجزائر في تلك الفترة، والذي سمح بإنشاء أحزاب سياسية معارضة ووسائل إعلام خاصة، وكان في استقبال بن بلة في مطار الجزائر حشود غفيرة رأت فيه المنقذ للجزائر.
سعى بن بلة إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة التي كانت تعيشها الجزائر بعد إلغاء الجيش للانتخابات التشريعية في 1992، والتي فاز بها حزب "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" بأغلبية المقاعد، وشارك في المؤتمر الدولي الذي نظمته كنيسة "سان تي جيديو" بإيطاليا مع عدد من الوجوه السياسية الجزائرية المقربة من الإسلاميين، لكن اللقاء لم يتوصل إلى أي نتيجة ملموسة، بل وجهت له انتقادات لاذعة من المؤسسة العسكرية والأحزاب الديمقراطية التي اتهمته بالوقوف إلى جانب الإسلاميين.
صداقة عميقة مع الرئيس جمال عبد الناصر


ارتبط بن بلة بصداقة عميقة مع الزعيم المصري جمال عبد الناصر، وساند أفكاره القومية إلى درجة أنه فرض على الجزائر النهج السياسي والايديولوجي نفسه الذي كان يتبعه عبد الناصر، وشرع الأبواب أمام المدرسين المصريين كخطوة أولى لتعريب النظام التعليمي الجزائري الذي كان فرانكوفونيا.
كما كان لبن بلة علاقات جيدة مع عدد من القادة العرب الآخرين، مثل صدام حسين الذي زاره في العراق مرات عديدة، والعقيد الليبي المخلوع، الراحل معمر القذافي، إضافة إلى قادة من المعسكر الاشتراكي السابق.
فجر بن بلة قنابل عديدة واستفز شرائح كبيرة من الشعب الجزائري عندما قال مثلا إنه صحيح ولد في الجزائر، لكنه من أصل مغربي، أو عندما وصف عبان رمضان، أحد مهندسي الثورة الجزائرية، بالخائن.

بن بلا  ناشطا وداعما لقضايا الاسرى والمعتقلين العرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي .

من اليسار) الأسير السابق هايل أبو جبل (الجولان)، الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بله، الأسير السابق محمد صفا (لبنان)
 

عمل الرئيس الجزائري الاسبق احمد بن بلا رئيسا لمنظمة شمال جنوب العالمية وهي جمعية دولية غير حكومية،  سجلت حضورا فعالا ومتابعة دقيقة لدورات مجلس حقوق الإنسان من خلال مداخلاتها الشفوية ومذكراتها الكتابية وشراكاتها مع مختلف المنظمات الدولية غير الحكومية.  واصدرت كما هائلا من المنشورات والملفات القيّمة من بينها دورية علمية محكمة تحمل اسم المنظمة. حيث التقى مندوب لجنة دعم الاسرى و والمعتقلين في الجولان السوري المحتل الأسير المُحرر هايل أبو جبل انذاك بالرئيس احمد بن بلا بمرافقة الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين محمد صفا  على هامش المشاركة في الدورة الـ 62 للجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة التقى في جنيف في العام 2006 ..
حيث  أكّد الرئيس أحمد بن بلّه ان قضية المعتقلين هي عنوان تحركه ويجب ان تكون هذه القضية الانسانية مثار الاهتمام الدولي، وأبدى استعداده تقديم كل الدعم للتحرك التضامني من أجل الافراج عن المعتقلين لأنهم ضمير الأمة ونبضها الحيوي وقال انه يعرف المعاناة لأنه يعرف مرارة الأسر والاعتقال.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات