بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
ليبيا: محتجون يستولون على وحدات سكينة والأمن ينسحب من المكان
  16/01/2011

العدوى تنتقل من تونس إلى ليبيا: محتجون يستولون على وحدات سكينة والأمن ينسحب من المكان
 

طرابلس- قال الزعيم الليبي معمر القذافي إنه كان يتعين على التونسيين الانتظار لحين انتهاء فترة الرئيس زين العابدين بن علي في عام 2014 وعدم التعجل في الإطاحة بالرئيس، الذي وصفه بأنه (أفضل) شخص يحكم تونس.
وأوضح القذافي، في كلمة له بثها التليفزيون الليبي مساء السبت، إنه كان من المفترض أن "يتم التحول بالتي هي أحسن"، مشيرا إلى تونس تعيش في رعب وتحولت إلى دولة عصابات ونهب وسلب.
وأضاف "خسرتم خسارة كبيرة، لا يمكن إرجاعها، فالذي إبنه مات لا يمكن أن يعود في الدنيا، الذين ماتوا لا يمكن أن يعودون".
وأردف قائلا "وحتى الرئيس، لو عملتم رئيسا جديدا، فهو سينساكم، ولو عوضكم، ماذا سيعوضكم؟ ملء الأرض لن يعيد لك ابنك... وأنا لا أعرف أحدا هناك، أنا أعرف من بورقيبة، إلى عند الزين. الزين إلى عند الآن، أفضل واحد لتونس، وعمله جعل تونس في هذه المرتبة".
وقال إنه لا يوجد أحسن من الزين أبدا في هذه الفترة، بل أتمناه ليس إلى عام 2014، بل أن يبقى إلى مدى الحياة.
وأضاف القذافي إن تونس تعيش الآن في خوف "العائلات يمكن أن تداهم وتذبح في دار النوم والمواطن في الشارع يقتل وكأنها الثورة البلشفية أو الثورة الأمريكية".
ومضى قائلا "لماذا هذا.. هل من أجل أن تحولوا زين العابدين ألم يقل لكم زين العابدين انه بعد ثلاث سنوات لا أحب أن أبقى رئيسا. إذن أصبر لمدة ثلاث سنوات ويبقى ابنك حيا. ألا تستطيع أن تصبر".
وتابع "إن إبنك يموت اليوم، لأنك لست قادرا أن تصبر على زين العابدين؛ ثلاث سنوات مثلا".
وقال القذافي الذي يتولى مقاليد الحكم في ليبيا منذ عام 1969 "أنا يهمني الشعب التونسي، لأنه يضحي بأولاده في كل يوم يسقطون".
وحذر القذافي الشعب التونسي من أن "الفوضى العارمة التي تجتاح المدن التونسية ووجود العصابات الملثمة يمكن أن تفقد تونس المكانة التي وصلت إليها والنجاحات التي حققتها مثلما تبين ذلك مختلف التقارير الدولية... السياحة هي القطاع الأساسي في تونس يمكن أن تتأثر بشكل كبير بما يجري".
وقال إن تونس يحسبها الناس، دولة سياحة، ودولة متحضرة، وأن السواح يكونون مطمئنين، وإذا بها دولة ملثمين، وعصابات الليل، وهراوات وسكاكين، وقتل وحرائق..

وفي سياق متصل ذكرت الجزيرة نت لمراسلتها هعناء طيارة ان  اعدادا غفيرة من المواطنين الليبيين اقتحمت  بعدة مدن شرق البلاد آلاف الوحدات السكنية التي وعدت بها الدولة الشعب منذ عدة سنوات ولم تسلمها لأصحابها، خاصة في ظل مشكلة السكن المستفحلة في البلاد.
وجا هذا الاقتحام إثر حديث للزعيم الليبي معمر القذافي -في مؤتمر شعبي بمدينة سبها- هاجم فيه ما سماها الأنظمة المستبدة التي تمنع الناس من ممارسة السلطة كما هو الحال في ليبيا، بحسب وصفه، ودعا في كلمته إلى منح الناس الإسكان وغيره.
وقالت مصادر صحفية ليبية مطلعة في اتصال هاتفي للجزيرة نت إن آلاف المواطنين اقتحموا مشروعا يحوي 800 وحدة سكنية في منطقة الغوارشة بمدينة بنغازي، حيث اقتحموا هذه الشقق التي لم يتم تسليمها لأصحابها واستولوا عليها.
وأشارت المصادر إلى أن عملية الاقتحام تمت أمام قوات الدعم المركزي وكتائب الشرطة التي انسحبت من المكان، وتركت المجال مفتوحا للمقتحمين لاستخدام هذه الشقق السكنية.
وأعربت المصادر عن اعتقادها أن "أوامر عليا صدرت من طرابلس لقوات الأمن بعدم اعتراض المواطنين ومنعهم من اقتحام هذه المساكن، وذلك بهدف كسب الوقت وتطويق أي غضبة متوقعة من قبل الجماهير، خاصة في ظل مشكلة السكن التي تعد من المشاكل الأساسية في ليبيا".
وأشارت المصادر في هذا الصدد إلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في الجزائر ضد غلاء المعيشة، واحتجاجات تونس التي أدت إلى تنحي الرئيس زين العابدين بن علي عن الرئاسة ومغادرته البلاد.
عمليات اقتحام مماثلة حدثت لوحدات سكنية في مدن درنة والبيضاء وسبها في شرق البلاد، كما حدثت عمليات سلب ونهب لمقر شركة بريطانية تعمل في إنشاء مشروع سكني شرقي بنغازي
وأشارت المصادر إلى أن عمليات الاقتحامات لمشاريع الوحدات السكنية توالت، حيث استولت مجموعات أخرى من المواطنين على مشروع يحوي 600 وحدة سكنية في منطقة الكيش ببنغازي.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن لم تتخذ كذلك أي إجراءات لمنع هذه المجموعات من الاستيلاء على الوحدات السكنية، موضحا أن رد الفعل الوحيد كان من قبل أمانة الشعب في المؤتمر العام التي استنكرت "الغوغائية" التي تم بها الاستيلاء على هذه الشقق السكنية، خصوصا أن أصحابها دفعوا مبالغ مقابل استلامها وكانت في طور التجهيز.
وأوضحت المصادر أن عمليات اقتحام مماثلة حدثت لوحدات سكنية في مدن درنة والبيضاء وسبها في شرق البلاد، كما حدثت عمليات سلب ونهب لمقر شركة بريطانية تعمل في إنشاء مشروع سكني شرقي بنغازي.
وعما إذا كانت وسائل الإعلام الرسمية قد تناولت هذه الأحداث، قالت المصادر "إن الشيء الوحيد الذي حدث هو إيفاد الإذاعة الليبية الرسمية لفريق إعلامي إلى مدينة بنغازي صباح الجمعة، حيث زار بعض مشاريع السكن المقتحمة، وأجرى لقاءات مع المقتحمين، شكروا فيها العقيد القذافي على تمكينهم من هذا السكن".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات