بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
إطلاق سراح الصحافي العراقي منتظر الزيدي
  15/09/2009

تنتظره أموال ونساء وفرس بسرج ذهبي وشهرة كبطل قومي
إطلاق سراح الصحافي العراقي منتظر الزيدي



حذاء ضخم في منطقة تكريت العراقية مسقط رأس الرئيس صدام
 أطلق اليوم في بغداد سراح الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي إشتهر برشقه الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بفردتي حذائه خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الرابع عشر من شهر كانون الأول عام 2008. وقد تأجل الافراج عنه يومًا واحدًا بعد أن كان مقررًا أن يطلع يوم أمس الاثنين. حيث أبلغ ضرغام الزيدي شقيق منتظر وسائل الاعلام أن شقيقه اتصل به من داخل السجن ليبلغه أن إطلاق سراحه تأجل ليوم الثلاثاء. ولم يوضح السبب سوى أنه قال "لم نحصل على جواب واضح، قالوا إن هناك بعض الأوراق التى يجب إكمالها، اعتقد أن هناك ضغوطات تمارس عليه". لكن شقيقًا آخر للزيدي قال إن شقيقه يتعرض لضغوط لإجباره على عدم الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام عن ظروف سجنه أو التعذيب الذي تعرض له في السجن.
ويأتي إطلاق سراح الزيدي بعد قضائه ثلاثة أرباع محكوميته التي بلغت سنة واحدة بعد الاستئناف عن الحكم الأصلي البالغ ثلاث سنوات. وقضى الزيدي محكوميته في سجن مطار المثنى ببغداد الذي يعتبر أكثر راحة من معتقل أبو غريب الذي ينقل إليه المحكومون بعد إدانتهم. حيث ارتأت الحكومة العراقية أن يقضي الزيدي محكوميته فيه لمكانته الخاصة كصحافي.
وقال الزيدي عقب إطلاقه في مؤتمر صحافي عقده في مكتب قناة البغدادية "لم أطلب دخول التاريخ أو الشهرة، بل أردت الدفاع عن بلدي وتاريخه".
وعبر عن مخاوفه من قتله أوخطفه وإيذائه. وأضاف أنه يعتذر اذا كان قد اساء لللاعلام والصحافة والمهنة من حيث لم يقصد "اذا كنت أسأت بغير قصد للصحافة فاني أعتذر"
وقد تضاربت التفسيرات حول إقدام الزيدي على فعلته بين من وصفها بالآنية وبين من قال إنه خطط لها مسبقًا وانه ترك رسالة لأصدقائه قبل ذهابة لتغطية المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش، يوضح فيها بإنه "خطط لعمل مشرف يواجه به بوش ويدخله التاريخ". غير أن عدي الزيدي شقيق منتظر صرح لوسائل إعلام محلية ودولية بأن شقيقه أبلغه أنه كان يتوقع أن يرد عليه حرس الرئيس الأميركي جورج بوش بإطلاق النار وقتله، ولذلك عدل عن فكرته برشقه بالقلم الى الحذاء ما دام انه مقتول لا محالة، حسب كلام شقيق الزيدي.
وحولت حادثة الحذاء منتظر الزيدي من صحافي مغمور في فضائية محلية إلى بطل قومي تتمجد بفعله واسمه الملايين. بل عرض بعضهم شراء حذاء الزيدي بعشرة ملايين دولار حسب ما صرح به لصحيفة الغارديان عبد الحميد الصائح مدير مكتب فضائية البغدادية بالقاهرة التي كان يعمل فيها الزيدي مراسلاً، مضيفًا أن "أحد العراقيين الذين يعيشون في المغرب اتصل بالفضائية وعرض أن يرسل ابنته ليتخذها منتظر زوجة له، بينما اتصلت نسوة أخريات وقلن إنهن يردن الزواج منه. وعرض ثالث من المغرب حصانًا بسرج من الذهب".
وبنى بعض العراقيين في مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين نصبًا لحذاء الزيدي يبلغ طوله ثلاثه أمتار وارتفاعه متران ونصف. وتمنى أحد خطباء الجمعة في إيران أن يضع حذاء الزيدي فوق رأسه. وسعت بعض الأحزاب العراقية لتبني الزيدي لأسباب سياسية غير أن شقيق الزيدي نقل عنه أنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي. ويعاني الزيدي من رضوض وكسور في عظامه بسبب رد فعل حراس الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء العراقي. وما قيل إنه تعرض لتعذيب في سجنه. وأبلغ عدي وكالة الأنباء الفرنسية اليوم أن منتطر "سيقوم بعد إطلاق سراحه بجولة خارج العراق وخصوصًا في الدول العربية لتقديم الشكر لمن وقف الى جانبه".
وكان مالك قناة البغدادية عون الخشلوك أهدى لعائلة منتظر الزيدي منزلاً ببغداد في حي الصحافيين، وما زالت القناة تواصل احتفالها بمنتظر الزيدي كمراسل لديها. ولن يكون لاطلاق سراح الزيدي احتفالا كبيرًا، وفق ماصرح به ذووه، الذين ابلغتهم السلطات العراقية أن يكون احتفالهم بخروجه محدودًا تخوفًا من أي اختراق أمني أو حدوث تفجير انتحاري. لكن أقارب وأصدقاء وزملاء للزيدي بلغ عددهم نحو سبعين شخصًا قرروا استقباله على باب السجن لمرافقته الى منزل أهله ومواصلة الاحتفال.
ويأتي إطلاق سراحه استنادًا إلى أحكام المادة 331 من قانون المحاكمات الجنائية العراقي الذي أجاز طلب الإفراج عن المدان بعد انقضاء ثلاثة أرباع محكوميته. حسب ما صرح به ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين ورئيس هيئة الدفاع عن منتظر الزيدي. يذكر أن الصحافي العراقي منتظر الزيدي (30 عاما) ينحدر من جنوب العراق ونشأ في مدينة الصدر ببغداد وقد عمل كصحافي وتم اختطافه من قبل جماعة مجهولة واطلق بعد ثلاثة أيام. كما اعتقلته القوات الأمريكية مرتين. واشتهر عالميا بعد رشقه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بفردتي حذاء أخطأت الأولى جسم الرئيس بوش وأصابت الثانية العلم الأميركي خلال مؤتمر صحافي ببغداد قبيل انتهاء رئاسة الرئيس بوش. في الرابع عشر من شهر كانون الأول 2008.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات