بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> قــضــايـــا عربــيــة >>
دعارة وقتل وأسلحة محرمة.. فضائح مروعة لمرتزقة بلاك ووتر في العراق
  11/08/2009

دعارة وقتل وأسلحة محرمة.. فضائح مروعة لمرتزقة بلاك ووتر في العراق

كشفت شهادات خطية أودعت ملف القضية المنظورة الآن أمام المحكمة الفيدرالية بولاية فرجينيا ضد الشركة الأمنية “بلاك ووتر” ورئيسها ايريك برنس، المزيد من التفاصيل المخزية التي تورطت فيها الشركة وصاحبها من “قطع رؤوس المدنيين العراقيين” في عمليات قتل متعمدة، وحلقات جنس وتبادل زوجات واستخدام أطفال في أعمال فاحشة في العراق.
وفي الشهادات التي حصلت عليها صحيفة “دار الخليج” الاماراتية، يقر شاهدان طلبا إخفاء اسميهما لتعرضهما للتهديد بالتصفية من قبل “بلاك ووتر” التي غيرت اسمها إلى XE، بتفاصيل جرائم ترقى إلى مستوى جرائم حرب، كما أقرا بأن صاحب الشركة ورئيسها برنس كان يرعى هذه الجرائم ويشارك فيها أحياناً، بما في ذلك عمليات تهريب السلاح إلى العراق، وتهريب الأموال، وتعيين أشخاص ذوي ماض مخز في كوسوفو، والسماح باستخدام ذخائر تنفجر في الجسم البشري بعد اختراقه مسببة الموت الفوري والتشويه الأكيد، وليس آخراً توظيف أشخاص مهووسين بقتل المسلمين والعرب، وتعمدهم حمل ألقاب لأسماء “فرسان مالطة” رأس الحربة في الحروب الصليبية.
ومن واقع شهادة الشاهد الثاني، وهي الشهادة رقم 8 في القضية رقم 615CV- 09/100 إلى تسلسل 15/17/18 حتى ،45 وفي شأن ايريك برنس وشركاته ومن خلال عمله لمدة أربع سنوات معهم، أعلن انه يقيم الدعوى عليهم مع طلب اخفاء شخصيته، لتلقيه تهديدات من إدارة شركات برنس بالقتل والتصفية، وفي تلك الشهادة التي وقع عليها الشاهد بعد اقراره بأنه لا يقول سوى الحقيقة ويعلم عقوبات الكذب، ذكر أن ايريك برنس يمتلك عدة شركات تدار كشركة واحدة وكلها تعمل بإمرته وبإدارة جاري جاكسون، وان برنس أنشأ عدة شركات ليخفي خلالها جرائمه ومخالفاته وعمليات غش وأعمالاً غير قانونية، منها نقل أموال شركة “بلاك ووتر” المتعاملة كشركة حراسة مرتزقة مع وزارة الخارجية الأمريكية وجهات فيدرالية (حكومية أخرى) في العراق وحول العالم، اضافة لأعمال غير قانونية من دون مراعاة المحاسبة، مع إعطاء بيانات وأرقام مزيفة في حين ان برنس يتصرف في أموال الشركات كأنها أمواله الخاصة، وكل هذه الأفعال تمت حسب الشهادة لسببين:
الأول: أن برنس ينظر إلى نفسه كمقاتل صليبي مسيحي موكلة إليه “مهمة إبادة المسلمين ومحو العقيدة الاسلامية من على وجه الارض”، ولذا تعمد إرسال رجال الى العراق يشاركونه هذه الرؤية ويؤمنون بالتفوق المسيحي. كما أن برنس كان يعلم هذا وتعمد أن ينتهز هؤلاء الرجال كل الفرص الممكنة لقتل العراقيين، والعديد منهم كانوا يستخدمون أسماء وألقابا متخذة من أسماء فرسان مالطة الصليبيين. وكانت شركات برنس تشجع وتكافئ قاتلي العراقيين، بل كان العاملون في الشركة يتفاخرون بشكل علني بالأمر. وعلى سبيل المثال كان عادياً تحدثهم عن نيتهم النزول إلى شوارع العراق لقتل “شوية عراقيين”. كما كانوا يستخدمون أوصافاً عنصرية مثل “حاجي” و”أصحاب الخرقة على الرؤوس”.
السبب الآخر هو جشع برنس والتماسه اية فرصة لإرسال المزيد من هؤلاء الرجال ليحصل على المزيد من الأموال من الحكومة الامريكية.
وان برنس ورجله جاري جاكسون كانا يعلمان بالنوعية غير الصالحة التي ترسل للعراق، وكانا يطردان أي طبيب يجيء تقريره مؤيداً لعدم صلاحية ارسال هؤلاء الى العراق. بل وتجاهل برنس كل الاحتجاجات والتقارير التي كانت تؤكد ان هؤلاء المرتزقة كانوا يريدون العمل معه والذهاب للعراق لقتل “المزيد من العراقيين” وممارسة القتل واستخدامهم المنشطات والبعض الذي كان يعاد الى الولايات المتحدة كان برنس يعمل على إعادته مرة أخرى إلى العراق.
ايضا تعمدت “بلاك ووتر” الحصول على ذخائر محظور استخدامها قانونا، وكان يحصل عليها من شركة “لاماس” التي كانت تبيع له ذخيرة مصممة على ان تنفجر بعد دخولها إلى جسم الانسان وذلك لضمان قتل أكبر عدد من العراقيين.
كما اعطى موظفي بلاك ووتر اسلحة غير مسموح بها مثل السلاح الذي يطلق عليه “المنشار” وهو رشاش، وايضا قنابل يدوية وقاذفات قنابل كلها استخدمت في حصد العراقيين
وحسب شهادة شاهد فإن برنس وبعلمه شخصياً كان ضالعاً في قضية تجارة الجنس وكوّن عصابة من اشخاص لهم ماضيهم وسجلهم الاجرامي في كوسوفو “داخل منطقة الصرب” وعينهم مديرين في شركته وكان برنس يذهب إلى العراق كثيراً وخصص لنفسه خط طيران واسطول طائرات كان يطلق عليه اسم “الخط الرئاسي” وكانت الاسلحة المحظورة تهرب على هذه الطائرات، كما انه لم يقدم على فعل شيء، مع علمه بالأمر، لوقف استخدام الدعارة بما فيها دعارة الأطفال في شركته بالعراق، وأيضاً في مقاره في كارولينا الشمالية، حيث كانت تتم حلقات الجنس وتبادل الزوجات، ومن ضمن الاتهامات إلى برنس اعطاؤه أوامر بتدبير رسائل إلكترونية وأشرطة فيديو لعمليات قتل متعمد غير مبرر للعراقيين في أنحاء البلد المحتل.
وحفلت شهادة الشاهد الأول وهو ضابط مارينز سابق بوقائع قتل عراقيين شهدها بنفسه أثناء مواكب سيارات “بلاك ووتر” في بعقوبة وفتح النار على المدنيين دون سبب ومن بينهم عراقيون كانوا يرفعون أيديهم أو يحاولون الاحتماء، وشرح كيف كانت “بلاك ووتر” تكذب على وزارة الخارجية الأمريكية حول هذه العمليات التي كانت تدار بتعمد وبواسطة مهووسين يديرهم برنس وشركته. وأشار الشاهد إلى أن وزارة الخارجية في عهد جورج دبليو بوش كانت تكتفي بمزاعم برنس حول هذه الحوادث وبأنها كانت مبررة، ولم تجتهد الوزارة حتى في سماع رأى الشاهد أو التحقيق واستدعائه للتأكد من الأمر.
وجاء في الشهادة ذكر لأسماء أشخاص ارتكبوا جرائم القتل المتعمد هذه ضد العراقيين ومن ضمنهم لوك دوج الذي تفاخر بقتل أول عراقي وبعدها توالت عمليات القتل.
وشملت الحوادث المسجلة في سجلات المحكمة حادثة بعقوبة في شارع “آر.بي.جي” حسبما يسميه مرتزقة برنس، حيث وقفت إحدى سياراتهم لتغيير إطارها بينما “تسلى” أحد المرتزقة واسمه براد المر بقتل عراقيين في سيارة عادية لم تفعل شيئاً سوى أنها كانت تسير بالشارع، ثم تركوا الجثث في الشارع. هذه الحادثة كان الشاهد فيها “شاهد عيان” سرد عدداً آخر من الوقائع التي شهد فيها عمليات قتل العراقيين من دون سبب وباستخدام المنشار “M-249” أي الرشاش القاتل.
بغض النظر عن التفاصيل المخزية التي تضمنتها هذه الشهادات بما فيها حصد رؤوس العراقيين عن عمد، فإن الأمر الآن يبقى في يد إدارة أوباما والقضاء الأمريكي. لكن الأمر الآخر الأهم هو موقف الحكومة العراقية من استمرار هذه الشركة في العمل على أراضيها وفتح ملفات مخزية لتفاصيل القتل المتعمد للعراقيين وعمليات دعارة ضد “أطفال العراق”.(دار الخليج)


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات