بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> جـــــولــــة الـــصـــحـــافـــــة  >>
لا يا أخي..
  15/12/2016

 لا يا أخي..

ريما فليحان: كلنا شركاء


لا يا أخي هذا انا جارك.. يصرخ القتلى من تحت أنقاض حلب الشرقية

لا يا أخي لا ترقص على جثتي فقد شاركتك فرحك وترحك يوماً قبل كل هذا السعار..

لا يا أخي لا تقتلني مرتين فقد علق على أهدابي بقايا أمل في أنك ستحميني وستكون الى جانبي أو على الاقل لن ترقص على دمي ولن تنسى الخبز والملح والهواء والتراب الذي كنا نظن اننا تشاركناه سويا في غفلة من العمر ..

هل ترقصون ؟؟ هل ترفعون العلم فوق جثة أطفالي وبقايا بيت بنيته حجرا حجرا بدمي وعرقي لكي يهدم فوق راسي ويشرد من تبقى من اسرتي في ارجاء المعمورة

هل تهتفون للقائد المفدى الرمز الذي استطاع بقوات غريبة وطائرات محملة بالبراميل وبقايا من جيش الوطن الذي يحمي كرسي القائد ويكتب على عناصره ان يموتوا فداء لبقائه أن يقتلع جذوري من حارتي وحيي وان يجمع كل ابناء الحي على احد الجدران ليعدمهم ميدانياً

هل تحتفلون بهذا النصر يا شركاء الوطن وهل تعتقدون ان ملايين السوريين ممن بقوا احياءاً ممن يحملون فكرة مفادها ان كل هذا الظلم سيهزم سينسون كل ذلك وسيعودون للصمت من جديد تحت نعال الجلادين ؟

اذا كنتم تظنون ذلك فانتم مخطئون وان كنتم تبنون قلاع احتفالكم المجبول بخوفكم الباطني والمغلف بمحاباة الجلاد على حساب جثث سوريين اخرين اخوة لكم فقلاعكم هاوية لا محالة وسوف ترتطم احتفالاتكم يوما ما بصحوة الضمير المتاخرة وان طال الزمن.

واقول لكم انتم يا من قتلتم ثورتنا الشعبية بأجنداتكم المتطرفة واخمدتم نفسها الوطني الحر بلسانكم الطائفي السقيم فانتم شركاء ذلك المجرم بالدم والخراب ولن نسامحكم على تشويه الثورة وعسكرتها الفوضوية و لا عن كل تلك الاعلام التي رفعتموها دون علم ثورتنا والتي كانت سوسا ينخر في جسد سوريا وثورة احرارها هل تسمعون

واليكم اليوم انظر مدهوشة يا رجالات المعارضة في كيانات لم تتمكن حتى الان من التعلم من تجاربها ومن تجاوز مصالح مكوناتها الضيقة ولا تعرف متى يجدر بها ان تعترف بالخطأ أمام هذا الشعب الذي كان ينتظر فسحة من امل قد تأتي على ايديكم

والى كل تلك المنابر الاعلامية المسمومة التي كذبت وغطت الحقائق وبثت سمها لتزرع الشقاق بين السوريين فحيحكم وسمكم ساهم في قتلنا وقتل سوريا كلها ، تلك المنابر لم تكن فقط تلك التي تخدم النظام بل ان جزءا منها كان يدعي انه يمثل اعلام الثورة وكان يقتلها في نفس اللحظة عبر بث الفكر الطائفي وتغذية التشدد والتحريض

وكخلاصة : نحن السوريون قتلنا الجميع..

قتلنا النظام الاسدي و المجتمع الدولي والامم المتحده ومجلس الامن ..

قتلتنا كل الدول المتفرجة والشريكة ببياناتها الفارغه او بدعمها للقتلة..

قتلتنا الطائفية والعنف والفوضى والمتاجرة..

قتلنا اخوة لنا كانوا يرقصون على دمنا ويهللون لسقوط البراميل المتفجرة على رؤوس اطفالنا على مسمع منهم..

قتلنا امراء الحرب وتجار الموت ومختطفي النشطاء ..

قتلتنا النصرة وداعش وحزب الله و كل تلك الجيوش الدينيه الطائفية والعنصرية من كل الاطراف

و قتلنا تحت التعذيب مرة على ايدي النظام ومره على ايدي اشباهه من المتطرفين مرة أخرى

وتاجرت بقضيتنا كل دول العالم وعرضت على محطاتها صور خيمنا وقهرنا ولم تتعطف على سكان تلك الخيم أنفسهم بمنح اللجوء

خذلنا الجميع وقتلنا الجميع ويريد الجميع أن يدفننا ويخمد أصواتنا التي تؤرق راحتهم وعكر صفو نشرات أخبارهم فقد أصابهم الملل من وجعنا ومن انين أطفالنا ومن اصطكاك اسنانهم من البرد والجوع والخوف تحت مرمى نظرهم وكاميرات اعلامهم

ولكننا مع كل هذا الخذلان والقتل أقول لكم اننا باقون عائدون منتصرون فالحرية والحق فكرة والفكرة لا تموت

خسئتم .. سوريا لن تموت

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات