بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الاستيطان >> المستوطنات الاسرائيلية في الجولان >>
مروم غولان أول مستوطنة إسرائيلية في الجولان المحتل
  16/03/2014

مروم غولان أول مستوطنة  إسرائيلية في الجولان المحتل

موقع الجولان/ أيمن ابو جبل

احد بيوت قرية مويسة بعد احتلالها عام 1967

 جريمة واحدة .. ومئات القصص والحكايا المخبئة في اعماق هذا الماضي، والالام هذا الحاضر.. مستوطنة مروم غولان الاسرائيلية ، لا تشبه باي شكل من الاشكال نمط العيش في قرية مويسة السورية التي أجبر اهلها على الرحيل قبل اكثر من 46 عاماً.... وبين العالمين  وبين القرية والمستوطنة لا تزالتلك الحكايا، والقصص تختبئ تحت الانقاض وبين الاطلال والذكريات... قرية مويسة كانت يوماً " لؤلؤة الجولان الخضراء"  " جنة اهلها الارضية  هي واحدة من بين مئات اللالئ الجولانية  التي فرط في جمالها، ودنس طهارتها، اولئك الذين ابتلى فيهم أهل بلادنا من عابثين وموتورين وجبناء استأثروا على الخيرات والأوطان دون رحمة.. لكنها ورغم الجريمة والهزيمة والنسيان لا تزال قصص مويسة هنا .. تختبئ وراء أحجار القرية السوداء التي تزين هذه الجدران الاستيطانية الجديدة  التي يعتبرها  اولئك الدخلاء  امجاداً لهم، وقد استعادوها وحرروها....

بعد  شهر واحد فقط14-تموز-1967  كانت العملية العسكرية الإسرائيلية في الجولان قد انتهت، وسقطت القلعة الأكثر والاشد تحصيناً  من الناحية العسكرية والامنية والبشرية في  اقل من 30 ساعة ، خلال قتال يشبه معركة حربية بين جيوش ، لكنها لم تكن كذلك، كانت اشبه في استدال وجوه بوجوه، واهداف باهداف، وبرامج ببرامج اخرى.. لكنها بالنهاية سقطت وحصلت مصيبة اسمها الاحتلال الاسرائيلي... وتأسست اول مستوطنة اسرائيلة على الارض السورية المحتلة في الجولان...

هنا كانت الحارة الشرقية.. وهنا كانت اخر بيوت القرية يقول اريه  احد اوائل المستوطنين في القرية في الرابع عشر من تموز بدأنا العمل من اجل تأسيس او تجمع صهيوني في الجولان، كانت البيوت العربية كما هي، لكنها خالية من السكان، وقطعان الماعز والابقار  والدجاج تحتاج الماء والطعام والحبوب، قمنا بجمعها في أمكنة داخل معسكر العليقة،حيث كنا  ننام فيه أثناء مرحلة بناء المستوطنة  وقمنا  بتقسيم وتوزيع أنفسنا  ( حوالي  50 شخص ) الى عدة طواقم بدعمة واضح وقوي من ايغال الون والوكالةالصهيوينة لجمع الحيوانات والحراسة ومنع تسلل اي مواطن من اهل القرية السابقين، والبدء في جمع الاغراض والاشياء التي تركها سكانها، وطاقم للتنسيق مع الجيش وسلطات الاثار، واخر للتنسيق مع الوكالة الصهيونية، من اجل المساعدة في بناء اول مستوطنة اسرائيلية في الجولان ، بقينا في العليقة لغاية شهر تشرين ثان 1967 ، وانتقلنا  الى مدينة القنيطرة الى حي منفردة كانت مخصصة لسكن الضباط والخبراء الروس  في الجيش السوري ، وتم اعتماد صندوق بريد وفندق ومكتب ادارة حسابات ومطعم وبار واطلقنا على انفسنا هناك" مستوطنة جولان"  حتى العام 1972  انتقلنا الى البيوت الجديدة التي بنيت بالقرب من القرية الاصلية، وقسم اخر تم توسيعه فيما بعد."

 يعيش اليوم في المستوطنة حوالي 700نسمة  يعتمدون  في معيشتهم على كروم العنب وانتاج النبيذ، وزراعة التفاح والافوكادو والكرز  ومعمل تبريد التفاح وتصنيف التفاح  ومعمل للطوف وبناء الحدائق وتربية الابقار، والغرف السياحية. وتستخدم المستوطنة الطاقة البديلة لانتاج الطاقة فقد اقامت بتل العرام " توربينات" مولدات لتوليد الكهرباء من الريح ، وتستغل  شركتي "مي غولان "ومكوروت" مياه  قرية مويسة وقامت بتوسيع بركتين فيها واقامت سد فيهما فضلا عن بركة ماء تل الهوى القرية المجاورة لتل العرام الى شمال شرقي التل واسمتها خزان بنتال نسبة الى التل واقامت فيها سدا لاحتجاز المياه. وفي المستوطنة محميات طبيعية وتوسيع الاحراش القديمة التي كانت فيها  وتشكل هذه الاحراش غابة كبيرة تغطيالسفح الغربي لتل العرام ، تستخدم للقطاع السياحي  واجراء مغامرات  بركوب الخيل ومسارات الدراجات النارية" والتراكتورنات  لجذب اكبر عدد ممكن من السائحين للجولان ، وفي المستوطنة اكواخ سياحية مبنية من الخشب والاحجار البازلتية المُقتلعة من جدرات البيوت العربية القديمة بعد هدمها  وفنادق مبنية بذات الطريقة وعلى قمة تل العرام هناك مقهى مشهور اطلق علية " مقهى كوفي عنان" مقهى السحاب  على ارتفاع 1171م وفية صور ولوحات ضوئية وشروحات بمحتلف اللغات . وقرب المقهى اقيم متحف بالهواء الطلق وهو متحف معدني لاشكال منوعة من ديناصورات وكائنات مثل الافاعي وغيرها من الحيوانات الموجودة بالمنطقة وهي لمستوطن هولندي الاصل وعضو بمستوطنة ميروم جولان ويدعي" يوب دي يونج" كما فتحت سلطات الاحتلال برج المراقبة اعلى التل للزوار والسياح من المستوطنين وفتحت التحصينات داخل المرصد الذي اقامه جيش الاحتلال منذ عام 1967 وقد فتحه للزوار منذ عام 1991 أي منذ اطلاق عملية السلام والمفاوضات بين الكيان وسوريا كما ابقى جيش الاحتلال على بقايا دبابات سورية وفي اعلى التل اقام ساحة لتخليد جنوده.

فيالسادس من تشرين عام 1973 تم اخلاء المستوطنة من سكانها اليهود بعد دخول الجيش السوري الى الجولان وتم إعادتهم بعد الحرب وانسحاب القوات السورية.
وتم تشييد قرية سياحية ترفيهية في مستوطنة" مروم غولان" وتكفلت وزارة السياحة الاسرائيلية وحدها بـ 20% من اجمالي التكلفة المادية التي بلغت 17 مليون شيكل، اضافة الى دعم وتمويل بنسبة 2.5 مليون شيكل من مجلس المستوطنات الاقليمي في الجولان المحتل، ووزارة الزراعة الاىسرائيلية ، والشركة الحكومية لتطوير السياحة ، وتشمل القرية مزارع ابقار وغرف ضيافة ومطاعم ومسارات ترفيهية على الخيل والتراكتورات وحديقة حيوان صغيرة، اضافة الى مراكز مخصصة لاقامة ورش فنية ونحتية واستوديو نحت على الخشب وتبلغ مساحة القرية حوالي 29.3 دونم، وتضم حوالي 23 غرفة و 46 غرفة خشبية بمستوى عال.وقاعة كبيرة للمؤتمرات تبلغ مساحتها حوالي 145 م وتتسع لـ 150 شخص، وهو مزود باحدث التقنيات، وخارج القاعة هناك مكان لحديقة عامة لاستقبال مناسبات عامة وخاصة.

مستوطنة مروم غولان اثناء البناء

جمع الابقار المتروكة  في معسكر العليقة


غرف الضباط والخبراء الروس في القنيطرة

 اعمار المستوطنة ( 50 شخص )

اخلاء سكان المستوطنة عام 1973



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات