بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
كما يليق بالاحرار...
  09/11/2008

كما يليق بالاحرار...


موقع الجولان / ايمن ابو جبل


عاد الشهداء ذكرى خالدة في وجدان الجولانيين، وعادت معهم ذكرى اولئك الراحلين الذين سطروا نقوشات العز والفخار المجبوله على جباه الجولانيين على امتداد مسيرتهم نحو الانعتاق والحرية ، هذا اليوم عاد الجولان ليضيف الى روزنامته النضاليه يوما وطنيا حافلا ،بوجوه من عبق الماضي المرصع بالنقاء، وبكلمات مجبولة باسمى ايات النبل والصدق الانساني ، الذي استحضر من اعماقه كل اولئك الذين مضوا على مذبح الحرية... تأبين المناضل الجولاني شكيب يوسف ابو جبل في الجزء المحتل من الجولان، وفي بلدته مجدل شمس، كان مناسبة جليلة لتتعانق فيه أرواح الأحرار المناضلين من الاموات ومن الشهداء على حد سواء،..
لذكرى الراحل ابو مجد كمال كنج ابو صالح وشقيقه المرحوم ابو مضر نورالدين كنج ابو صالح المسجى هناك في رمز الجراح الجولانية في عين التينة على الخط الفاصل بين الجولان والجولان والى جانبه في ذات الموقع الاليم المرحوم ابوحسين قاسم عماشة..
لذكرى الاحرار الشهداء عزات شكيب ابو جبل ابن الفقيد، ورفاقه الذين ارتوى ذات التراب في عين التينة من دمائهم، نزيه هاني ابو زيد وفايز سعيد محمود شهداء الجولان في زمن كان فيه النضال ضريبة دم حقيقية،
لذكرى هايل ابو زيد وغالية فرحات والمناضل الشيخ ابي عدنان والعشرات العشرات من الاحرار الذين رحلوا دون ان ترى عيونهم لحظة الانتصار الموعودة.. الانتصار على الاسلاك والالغام والاحتلال والسجن والسجان وكل سنوات الغربة والاغتراب القسري...
لذكرى الاحرار المناضلين من رواد العمل الوطني في الجولان المحتل، والحركة الاسيرة في سجون الاحتلال .. ابو محمود اسعد الولي وابو غسان نجيب محمود والشيخ ابي حسن محمود الصفدي وابو سليم فارس محمود، وابو ماجد يوسف الشاعر، وابو فارس هايل الشاعر طيب الله ذكراهمُ جميعاً ...
كما يليق بالاحرار.... ودع ابناء الجولان السوري المحتل وشخصيات وطنية ودينية واجتماعية عديدة من فلسطين كل فلسطين، المناضل ابو يوسف شكيب ابو جبل، في حفل تأبين يتزامن مع تشييع جثمانه في بلدة جرمانا حيث استقر الى جانب عائلته منذ تحرره من سجون الاحتلال في العام 1984. وبمشاركة الام التي عشقها واحبها حتى الرمق الاخير، اجريت للفقيد طقوس وداع رسمية وشعبية، بعدها سار معه العشرات من ابنائه واحفاده ومعارفه واصدقائه ورفاق السجن والقيد داخل الوطن الغالي الى مثواه الاخير ، حيث تلامس روحه روائح القرية والاهل والابناء والاحفاد وكل الاحباء، واعمقهم حباً الى قلبه في كل حياته ابنه الشهيد عزات المسجى على التلال المقابلة في الجزء المحتل من بلدته مجدل شمس...
هذا اليوم الوطني الانساني كان وبجدارة وامتياز يوما لاستحضار وصايا الاحرار وكل الاحرار الذين جُبلت جباههم بمواقف لم تعرف الا الكبرياء، ذاك الكبرياء التي حمله الجولانيين جيلا بعد جيل. فلا يستطيع احد من فهم ووعي وادراك قضية الجولان الوطنية والانسانية دون التوقف امام المسيرة الشخصية لاولئك الراحلين من الاحرار،ومسيرة الراحل شكيب ابو جبل ومسيرة افراد عائلته هي نموذجا، للمجتمع الجولاني تحت الاحتلال الاسرائيلي مسيرة عايشت حياة التشرد والنزوح منذ الثورة ضد المستعمرين الفرنسيين، وعايشت الجوع والفقر والعوز، لا يمكن فصل مسيرة اولئك الذين مضوا عن مسيرة اولئك القابضون على الجمر في السجون والساحات التي ما زالت تئن تحت ضربات الجلاد بانتظار لحظة الانتصار

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات