بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المركز الثقافي >>  المركز النسوي >>
المؤتمر النسائي الأول في الجولان المحتل
  24/03/2008
 

ملف خاص....

 حول المؤتمر النسائي الأول في الجولان

موقع الجولان

  عُقد في التاسع من شهر اذار 2008 المؤتمر النسائي الأول في الجولان بمشاركة العشرات من نساء الجولان، وقد خرج المؤتمر في عدة توصيات  وهي::
• أكدت المشاركات على أهمية الاستمرارية عقد مؤتمران سنوية للمرأة في الجولان المحتل، والاستمرار في اقامة ورش عمل دراسية ومحاضرات ولقاءات تخص موضوع المرأة في كافة المجالات، لترسيخ الوعي النسوي.
• توجيه دعوات الى الرجال للمشاركة في فعاليات ونشاطات تخص المرأة
• العمل على دعم النساء والمطالبة المتواصلة لتولى مراكز قيادية وادرية رفيعة المستوى في مختلف المؤسسات والأطر الاجتماعية في الجولان.
• العمل على مطالبة المؤسسات والاطر الاجتماعية المختلفة في الجولان على اقامة وتشجيع تأسيس حضانات ورياض اطفال اخرى، والمبادرة الى اقامة أسواق انتاجية ذاتية او معارض محلية من أشغال يدوية ومنتوجات تموينية وزراعية وطبيعية لتشجيع المنتوجات المحلية وتوفير سوق عمل.
• مطالبة أصحاب رأس المال المحلي والمؤسسات بالعمل ووفق الإمكانيات المحلية على إقامة مؤسسات اقتصادية اومصانع محلية ( تختص بمنتوجات الجولان المحلية كعصير التفاح والعنب مثلا ) لفتح فرص عمل جديدة .
• العمل على إقامة إطار نسوي يعنى بشؤون المرأة في الجولان بكافة المجالات. في هذا السياق ننشر نص المداخلات التي تضمنتها الكلمات في المؤتمر:

مداخلة السيدة تركية ابو صالح

 صباح الخير اهلا وسهلا بكن

 اهلا وسهلا بضيوفنا من فلسطين الحبيبة واخواتنا من الجولان الغالي كل عام وانتن بالف خير

 الجولان ارضنا المقدسة  ترابه البتر، هواءه المسك، ومياهه البلسم، جزء لا ينفصل عن سوريا المجد والحضارة والتاريخ.

اهله الكرام هم القيمة العليا ، تشربوا على مدى التاريخ الحضارة العريقة واجمل القيم الانسانية، واورثوها جيل بعد جيل بشموخ وفخر لابناءهم على مدى التاريخ جسد الجولان الانتماء وجذر الهوية العربية الحضارية والانسانية.

رغم الالم وبشاعة الاحتلالات المتكررة ومحاولتهم البائسة تغيير وجهنا العربي الحر، بقى الجولان رمزاً للعزة والقيم الانسانية وحماية التراث.

 والاسوأ   هذا الاحتلال الجاثم فوق صدورنا يسعى دائما بكل السبل لطمس هويتنا الثقافية والاجتماعية والسياسية وسلخنا عن كل ما هو عربي وانساني.

لولا وقوف ابناء الجولان بكا عزيمة  وثبات في وجه كل المخططات والتصدي لها من وعي ذاتي  وتحمل عالي للمسؤولية. والمرأة الجولانية هي ايضا لها كبير في حماية ابناءها من الضياع  والانجرار الى الهاوية ، لا تنفك تنشر الفضيلة تبث الصدق والمحبة وتشع الطمأنينية لبناء الجيل الصالح المعتد بنفسه وبانتماءه وصدق من قال:

الام التي تهز السرير في يمينها تهز العالم بيسارها

نلتقى اليوم معا لنعرض واقعنا نناقش ونتحاور بامورنا الحياتية ، امور تهمنا تؤثر فينا ونؤثر فيها، من عمل وتعليم  وسلوكيات حقوق وواجبات وقبل هذا كله وبعده تدعيم وتمكين لدور المرأة من خلال ايماننا العميق بقدرتها العظيمة، اذا ما اوكل لها المسؤولية والثقة ولانها عماد الاسرة وركيزتها الاساسية، فهي اذن الاساس المتين للمجتمع باسره نلقى الضوء على هذا كله نتفحص ونستخلص العبر للمستقبل لنتكاتف ونسلك الطريق الصحيح لما فيه مصلحتنا ، عزة نفسنا وكبرياءنا وانسانيتنا.

اليوم المؤتمر الاول للنساء في الجولان نتأمل ان يكون الخطوة الاولى على الطريق الصحيح نتعاون جميعا ليكن يوما غنيا مثمرا يعود بالخير والفائدة للجميع.

وانشاء الله نخلقه بمزيد من المؤتمرات والايام الدراسية لمناقشة المزيد من المواضيع الهامة التي تشغل بالنا وتقلقنا لنرتقي بانفسنا الى الاعلى.

 باسمي واسم الجولان للتنمية اهدي الحاضرات باقة من المحبة والتقدير والشكر لوجودكن معنا اليوم.

 والى كل امرأة او ام تربي ابناءها على حب  الوطن والقيم السامية

الى كل امهات واخوات الاسرى والمعتقلين والشهداء.

الى كل ام ترعى طفل وذو احتياجات خاصة بحب وصبر.

الى كل امرأة عاملة تسعى للعيش الكريم ولتحقيق ذاتها.

الى كل امرأة تمر بمحنة او مرض خبيث وتصارعمن اجل البقاء لها ايضا منا كل الدعم والتوفيق.

 الى كل نساء الجولان ونساء فلسطين وتالعراق ولبنان وكل نساء العالم كل عام وانت بالف خير

وشكرا

 تركية ابو صالح ..مركزة العمل النسوي في  جمعية جولان لتنمية القرى العربية

كلمة السيد تيسير مرعي

أيتها السيدات والانسات

انه لحدث متميز أن نجتمع اليوم, في الجولان المحتل وفي قاعة الجلاء على شرف الثامن من اذار "يوم المرأة العالمي"لنفتتح  المؤتمر الأول للمرأة في الجولان تحت عنوا

المرأة الجولانية  واقع وتحديات

اولا اود ان استهل كلمتي هذه لأقدم لكن باسمي وبأسم ادارة الجمعية كل ايات التقدير والمحبة للجهود التي بذلت من اجل أقامة هذا اللقاء الاول من نوعه في الجولان والعمل على انجاحه.

واتقدم بالشكر لكل امرأة في هذه القاعة على مساهمتها ودورها في هذا اليوم, فهو محصلة عمل جماعي للعديد من النشيطات من الجولان ومن خارج الجولان توج بمشاركة هذا العدد  من نساء الجولان.

ونحن نستقبل يوم المرأة العالمي نودع العشرات من الشهداء والشهيدات في فلسطين, في العراق, في لبنان وكافة ارجاء هذا الوطن الذين يقاومون الاحتلال ويقفون سدا منيعا في وجه الظلم والطغيان.  يضحون بأغلى ما عندهم من اجل رفع كرامة هذه الامة من المحيط الى الخليج, بل من اجل مواجة مصدر الشر والويلات في هذا العالم المتمثل بسياسة الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدور بفلكها.

واود هنا ان أدعو الجميع لوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء امتنا العربية ومن قتل من ابرياء والاطفال برصاص الغدر والاحتلال.

أيها السيدات والآنسات:

أن هذا اليوم, وبالرغم من المواد المتواضعة التي سيتم عرضها

فيه, فهو كبير بمعانيه وآفاقه. وهو محاولة متواضعة من اجل تسليط الضوء على واقع المرأة في الجولان  المحتل واستعراض دور المرأة في مسيرة أكثر من أربعون عام من النضال والمقاومة ضد الاحتلال.

كلي امل بان تكون هذه المبادرة فاتحة لمزيد من الأبحاث والدراسات للمعاناة التي مرت بها المرأة في الجولان خلال  الحروب المتعاقبة على المنطقة, الدمار الذي لحق بالجولان ,النزوح والأمل بالعودة.

ان فصلنا عن الوطن  ونزوح معظم سكان الجولان للجانب الأخر يحتم علينا المزيد من التواصل والأعمال المشتركة بين بنات وابناء الجولان على جانبي خط وقف إطلاق النار.

مما لاشك فيه بان المرأة في الجزء المحتل من الجولان خطت ومن خلال انخراطها الفعال بالنضال ضد الاحتلال العديد من الخطوات باتجاه لعب دورا  فعالا بكافة مجالات الحياة.

نأمل من هذا اليوم ان يكون رافدا لكل الجهود التي تبذل من قبل العديد من قطاعات مجتمعنا  الجولاني ومؤسساته بهدف الوصول للمساواة والعدل بين المرأة والرجل.  وان يشكل أساسا وانطلاقة للوصول للمؤتمر الثاني للمرأة في الجولان

اتمنى لكن مؤتمرا ناجحا  ومثمرا

والى اللقاء في العام القادم والجولان محررا من براثن الاحتلال الإسرائيلي.

 الدكتور تيسير مرعي مدير جمعية جولان لتنمية القرى العربية

مداخلة السيدة أملي القضماني في المؤتمر النسائي الأول  *

صباح الخير وكل عام وأنتم أحلى وأجمل إعتدنا أن نحتفل كل عام بهذا اليوم(عيد المرأة) 8 آذار والكل يعرف كيف ومتى ولماذا اصبح 8 آذار عيدا للمرأة واعترفت به بعض الدول عطلة رسمية..وفي هذا اليوم تقدم الهدايا وتلقى الخطب وتكرم النساء، وينتهي اليوم ويعود كل شي للادراج. لذلك نريد هذا اليوم ان لا يكون احتفاليا روتينيا...نريده ان يكون سفينة نعبر بها لاستخلاص العبر من التجارب والأفكار الماضية، ونعمل بجد لسحب مراكب التجديد لبناء مجتمع متطور من الرجال والنساء معاً، ولتأكيد موقف ثابت نساهم به في شؤون الحياة كل حسب قدراته وإمكانياته، بغض النظر عن الجنس..علينا التوقف عن الشكوى وندب الحظ والتباكي لأننا لا نملك قرارنا ولا خيارانا ولا نشارك فعليا بصنع القرار السياسي وحتى الاجتماعي إلا بحالات خاصة ونادرة..علينا العمل كطاقة نسائية ايجابية تبحث عن نطاق تثبت نفسها فيه وتسهم في دفع سيرورة التقدم الاجتماعي وفي حل أزمة "هويتنا الجماعية" التي يقلقنا مصيرها، رجالا ونساء، في ظل اجتياح ثقافي استهلاكي اغرقنا بتفاصيله المنهكة والمفككة لنسيجنا والغريبة عنا..كل هذا لا يمكن حصوله الا بامراة مثقفة وواعية ورجل مثقف وواع.. وهذا واجبنا جميعا ان نعمل من اجله..

وهنا بالجولان يمكننا ان نقسم مراحل العمل النسوي –ان صح التعبير-الى ثلاث مراحل:

 المرحلة الاولى: 1967 عام الهزيمة وعام احتلال اسرائيل لأرضنا: في تلك الفترة كانت الظروف الاجتماعية للمرأة الجولانية بسيطة واقل من عادية لاسباب عديدة لعل اهم اسبابها الموضوعية تمثلت بقلة عدد السكان وتواضع الاحتياجات اليومية، في ظل تواضع فرص العمل وشبه الانعدام لفرص التحصيل العلمي العالي، وذلك بسبب سياسة السلطة المحتلة من جهة وكون سكان الجولان المحتل وجدوا انفسهم في منطقة معزولة وبعيدة عن التواصل الاجتماعي اليومي مع أي تجمع عربي كبير في المدن مثلا... وكانت كافة شؤون الحياة من الزراعة والتجارة والعمل والتعليم والصحة تعاني من واقع الاحتلال الذي تركز جل اهتمامه على فرض وجوده كامر واقع.. إتسمت تلك المرحلة بهدوء ظاهري وسكينة...كانت مرحلة ما يًعرف بـ النضال السري والعمل على مقاومة مشاريع الاحتلال من خلال مجموعة شباب واع وملتزم...وبالطبع لم تكن المرأة بعيدة عن ذلك، فهي امينة السر وكاتمة الاسرار وداعمة ومتفهمة..لكن من الصعب في هذه المرحلة الحديث عن بصمات نسائية واضحة المعالم خاصة وان كافة هذه النشاطات كانت تتم بشكل سري وغير علني، ولن نخوض هنا بتفاصيل تلك الفترة، ولكن وقتها لم يكن امام المرأة محفزات موضوعية تدفعها للبحث عن ذاتها من خلال اطار منفصل عن الرجل. في تلك الفترة كان عدد المتعلمات والحاملات للشهادة الثانوية لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة..ولم يكن متاحا للمرأة على سبيل المثال مزاولة العمل المهني المستقل، واقصى ما كانت تمارسه انها تساعد زوجها في عمله الزراعي، وفي تحمل أعباء الاسرة..ولن ننكر أنَّ المراة في الجولان تحظى بقيمة وإحترام في بيتها ومجتمعها..

 المرحلة الثانية 1982 – مرحلة الاضراب الكبير هي المرحلة التاسيسية ان صح القول لمشاركة المرأة الفعالة في الحياة العامة وخاصة بعد اعلان قرار الضم وفرض الجنسية الاسرائيلية وإعلان الاضراب الشهير، وقد كان للمرأة هنا دورا بارزا وفعالا، مثلها مثل الرجل تماما. ونستطيع ان نقول ان رياح التغيير بدأت تهب في تلك المرحلة..وبحكم الظروف القروية ذاتها وانعدام التجربة، ظهرت محاولات ريادية لبعض النساء حاولن خلالها شغل هذا الفراغ.. ولكنها بقيت محاولات تاسيسية، ولم تتمكن من ان تتطور الى اكثر من ذلك..يعني تم زرع الافكار في تلك المرحلة.. وفي عام 1985 تاسست اللجنة النسائية بمبادرة مجموعة نساء نشيطات "بهدف تحريك الوضع الراكد" والعمل على توعية الذهنية النسائية بانها والرجل معا يمكنهم بناء حياة اكثر سعادة واكثر نجاحا.. طبعا اعترض البعض على عمل المرأة بشكل مستقل..وطالبوها بان تعمل من خلال مؤسسة مختلطة..وفي ذلك الوقت كانت "رابطة الجامعيين" في اوج نشاطها..ولكن تمكنت مجموعة من النساء من الاصرار على مواقفهن واعلن اقامة اطار نسائي مستقل.. هنا اريد التوضيح: كانت رابطة الجامعيين تضم في صفوفها أعضاءاً غير جامعيين ومنهم نساء، هذا شيء جميل لكن لم يكن ممكنا وقتها انضمام اعداد كبيرة من النساء لمؤسسة مختلطة، وانطلاقا من حرص البعض على مشاركة اكبر شريحة ممكنة من النساء، تقرر تاسيس {لجنة نسائية المستقلة} لكن مع التنسيق والتعاون. ومن الواجب القول إنَّ النساء كنَّ يعملن في اجواء الرجال وخلافاتهم، واحيانا كانوا ظلا لتلك الظروف ولم يكن بمقدورهن تجاوز واقعهن مهما اردن ذلك، مما أثر سلبا على قدرتهن في العطاء والابداع،...وبالرغم من هذا وغيرها من المعيقات الموضوعية والذاتية، الا ان اللجنة النسائية قامت بدور مهم في توعية النساء وعملت ما استطاعت لتعزيز روح المبادرة لدى النساء وتفكيك المعيقات الاجتماعية وتشجيع الفتيات على التحصيل العلمي العالي، وعلى النظر لانفسهن ككيان مستقل ومكمل للرجل، ولكنها ليست "ضلعا قاصرا"..! واخذ عدد النساء المتعلمات بالازدياد.. وقد كانت هنالك خطوة جريئة جدا، لها الفضل بانطلاق الصبايا تجاه التعليم بالجامعات، وهذه الخطوة هي قيام فريق من الاهالي بارسال بناتهن للتحصيل العلمي بجامعات الاتحاد اللسوفيتي سابقا وكانت هذه " ثورة حقيقية" ادت فيما بعد لتغيير الواقع تغييرا كبيرا، وبدا الأهل بالسماح لبناتهنَّ بتلق العلم بالجامعات والمعاهد وانطلقت الفتيات للتحصيل العلمي, ولم يقتصر هذا على الفتيات الصغيرات فقد انطلقت النساء المتزوجات والامهات لنيل العلم بشكل ملفت للنظر، وأخذ أعداد المتعلمات والعاملات يتزايد بشكل كبير، وأخذ التحرر من قيود إجتماعية كانت مفروضة ومعيقة بالماضي يبدو واضحا اكثر فاكثر.. ولكن مع ذلك بحكم انعدام الانتماءات السياسة في المجتمع ككل ولدى النساء تحديدا بقي العمل النسوي في تلك المرحلة محصورا في اطار ايجاد الذات وليس خلق واقع جديد. اذن التجربة الماضية والحالية بالامكان اختزالها بالقول إنها كانت تجارب فردية وجماعية لعدة نساء بهدف ايجاد الذات ورغبة منهن بالتحرر من التبعية، والاستقلال المادي ايضا.. اما الان وبعد ان حققت المرأة قفزة نوعية في مضمار الحريات الشخصية..اصبح بالامكان الحديث عن اليات ومشاريع نسائية تطمح ليس لايجاد الذات الفردية بل وتطمح بتغير الواقع الاجتماعي او لنقل المساهمة بفعالية في تغير هذا الواقع للافضل لجانب باقي فئات المجتمع... كلمة اخيرة.. لا بديل عن اطار نسائي جامع لنساء الجولان المحتل، ولا بديل عن التضامن النسوي وان يقوم العمل النسوي على اساس التأطر بمنظومة واحدة...فالنساء الجولانيات هن جزء من مجتمعهن ومن قضاياه الاجتماعية والسياسية وعليهن ان يقمن بدور ايجابي على هذا الصعيد ..النساء في جولاننا المحتل جزء من قضية مجتمعهم الوطنية، وكلما حصلت النساء على مساحات اوسع للعمل والابداع، كلما ازداد العمل الوطني اصالة وقوة وثبات.. ولكن مجتمعنا يبقى مجتمعا ذكوريا كغيره من المجتمعات العربية...وعلينا نحن النساء ان نصر على حقوقنا.. والاهم ان نعرف كيف نطالب بها...وحتى نتمكن ايتها الاخوات من القيام بدورنا، علينا ان نعمل معا من خلال اطار جامع...كلما اصرينا على حقنا بايجاد الذات كلما ساعدنا مجتمعنا على التخلص من نير الافكار والممارسات التي تحط من انسانية النساء...ومن خلال حسن السلوك وصدق النوايا والمواظبة والصبر ومواصلة العطاء...سنحصل حتما على اعتراف بدور للمراة الجولانية يتلائم مع امكاناتها الذاتية...المرأة هي منبع العطاء وهي اصل البقاء وعليها تقع مهمة الحفاظ على جمال هذا الكون...فهي ضمانة الاستقرار كما في البيت كذلك في المجتمعات. وشكرا

 السيدة ام مجيد املي القضماني: ناشطة  نسائية في العمل الاجتماعي والسياسي والثقافي في الجولان المحتل  ولها عدة كتابات ادبية وسياسيةفي الشعر والقصة والمقالة تعرضت الى عدة مضايقات اسرائيلية بسبب  نشاطها السياسي والاجتماعي واستدعيت للتحقيق من قبل الاستخبارات الاسرائيلية اكثر من مرة، نالت  أوسمة تكريمية من محافظة القنيطرة والاتحاد النسائي السوري في الوطن الام سوريا 

مداخلة  المحامية السيدة سهى منذر

 

كل عام ونساء بلادي في الجولان وسوريا الغالية بألف خير بمناسبة يوم المرأة العالمي وعيد الام

 أزهار ياسمين وشقائق نعمان انثرها تحت اقدام نساء غزة الصامدات الصابرات ونساء الجنوب المقاوم, الى نساء العراق الجريح,  الى امهات الاسرى والاسيرات والامهات الأسيرات اللواتي لقن العالم دروسا في  الحرية والعطاء

 ان حقوق المراة هي حقوق الانسان ولا يجب الفصل فيها والحصول على المساواة بالحقوق والواجبات، يأتي بالتكاتف والعمل الجدي بين الجنسين، لانه لا يمكن ان تكون متحررا سياسيا ومتخلفا اجتماعيا، لذا فعلي المراة ان تكافح في سبيل حماية انوثتها وروحها المعطاءة الرافضة للذل  و في سبيل بناء مجتمع قائم على جذور اصيلة هي مدعاة فخر لنا وبالتطور مع ظروف العصر واخذ  ما صلح من الظواهر المستجدة على مجتمعنا،

 حقوق الانسان بشكل عام

ميثاق الامم المتحدة... يؤكد وبعبارات  كاسحة  حيث يقول " قد الينا  على انفسنا ان نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الاساسية للانسان وبكرامة الفرد وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية".

 المادة الاولى :

تعزيز احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية للناس جميعا(اكيد لم يستثن الشعب الفلسطيني) والتشجيع على ذلك دون تميز بسبب الجنس او اللغة او الدين وعلى الامم المتحدة بان تشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات للجميع.

( طبعا كل ما ذكر يأتي تحت  اسم توصيات وليس قوانين ملزمة بل  بالعكس، فالمادة الثانية فقرة 7 تذكر بان على الأمم المتحدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأمر الذي يمنعها من معالجة انتهاكات حقوق الإنسان.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويشمل 30 مادة مفصلة بالحقوق الشخصية والمدنية والسياسية والاجتماعية وكلها مواد ومقررات لا تلزم احد.

 اتفاقيات جنيف عام 1949 والتي جاءت بعد الحرب العالمية الثانية على اثر انتهاك الدولة المحتلة لاراضي الغير لحقوق المدنيين في النزاعات القائمة، وكماا ظهرت لجنة الصليب الاحمر الدولية التي من المفروض انها تساعد في حث الدول على القيبام بواجبها في حماية المدنيين زمن الحرب والنزاعات بين الدول والزام  كل الاطراف بها حتى لو لم توقع عليها الدول (مثل إسرائيل).

.مادة27  توضح وتؤكد الحقوق الاتية :

احترام الاشخاص والمحافظة على شرفهم وحقوق عائلاتهم ومذاهبهم ومعتقداتهم وحماية النساء ضد أي اعتداء عليهن وعلى شرفهن او اجبارهن على تعاطي الاعمال المشينة.

مادة 32  حظر الإبادة الجماعية والقتل والتعذيب والاعدام  والبتر والتشوية والتجارب الطبية والعلمية وكافة الأعمال الوحشية( المجازر في فلسطين المحتلة خير شاهد)

 اما فيما يتعلق بكوننا سكان لارض محتلة، متعارف عليه عالميا ودوليا ان الجولان ارض سورية محتلة وتنطبق عليها  مقررات جنيف وحقوق نصتها واقرتها الاتفاقيات الدولية  وفق القانون الدولي، كما ذكرنا الاتفاقيات الرابعة وبنودها.

 رغم هذا تعرض الجولان لسياسة التهجير والتشريد وارتكبت بحقه مجازر في الكثير من القرى التي طرد منها اهلها وعانت النساء مع الرجال من الاعتداءات السلطوية والاهانات والسجن والتحقيق المشين ولكن رغم هذا كله بقيت متمسكة بالارض والحرية وانشات ابناءها على حب الحياة والتحدي والانتماء للوطن والجذور.

     القانون و قوانين الاحوال الشخصية في ضل الاحتلال والتعامل معها

 بعد إصدار قانون الضم الجولان اصبح المحتل يتعامل معنا  وفقا لقوانين فرضت  قسرا ونحن نتعاطى معها فقط كتخليص اعمال وليس كاعتراف  لانه لا مناص من حماية انفسنا ,وجودنا واملاكنا .

 دولة اسرائيل تعتبر نفسها دولة يهودية ديمقراطية ومن هنا تبدأ المعضلة حيث لا يمكن تحقيق ديمقراطية طالما هي دولة احتلال وتفرض سلطتها على أراضي وسكان ينتمون لقوميات  واديان اخرى . لذا ففكرة الديمقراطية من أساسها لم تطبق  والممارسات أثبتت التمييز والعنصرية حيث ان مشروع الدستور يمتد  منذ 60 عاما ولكن حاجة هذه الدولة للخروج دائما عن القوانين لتنفيذ مارب سياسية وتوسعية بحجة احوال الطوارئ حالت دون  نص الدستور.

 طبعا نرى هذه الحقائق في الممارسات المتبعة ضد ما تسمية إسرائيل بالأقليات أمثال إخواننا الفلسطينين أصحاب الأرض الأصليين.

 حق الفرد بالعيش  بكرامة وحرية

 نصت قوانين تنادي بحق العيش الكريم ماديا ,اجتماعيا ,امنيا كذلك العيش في بيئة صحية وطبعا نرى هذه القوانين واضحة  من الممارسات ضد سكان القدس العرب الأصليين الذين يتعرضون للمضايقات والضرب والشتم ومصادرة الاراضي والحقوق، ومنع العائلات من لم الشمل تحت ذريعة حالة الطوارئ او امن الدولة.

من القوانين الداعية للحرية والكرامة ,حرية العمل والتعبير عن الراي

 تضمن هذه القوانين الحق للمرأة بالتساوي مع الرجل ايضا بالمساواة في العمل.

الاجازة المدفوعة الأجر للمراة المريضة والتي تلد وعدم طرد الحامل

الحضانة التي تطبق على الوالدين وليس الام فقط

التكافؤ في الفرص للقبول على الوظائف وامكان العمل والتساوي بالاجر

 قانون الحماية من التحرشات الجنسية وخاصة من قبل ارباب العمل.

 قانون منع العنف داخل العائلة بحيث يعطي القانون الحق للمتضررة باخراج الشخص المعنف من البيت وابعاده ايضا.

 حق المرأة في تقاسم الاملاك والاموال التي تكونت خلال فترة الزوجية كشريك

 بموجب قوانين حماية المرأة من التحرش والاعتداءات ضدها قامت مؤسسات عديدة لحماية المرأة ومساعدتها في الحصول على حماية  وحقوق في حال تعرضت للخطر خصوصا النساء التي تنتمي للمجتمعات المحافظة والمنغلقة التي تخاف التصريح والمواجهة لذا تسعى هذه الاطر الى اعتماد السرية التامة وحماية المتضررة  من المحققين  وجهة الادعاء التي تكون في احيان كثيرة مستهترة ومهملة في متابعة قضايا المتضررة، كما ان الشرطة في كثير من الاحيان لا تولي المشتكية اهمية كبيرة وخاصة العربيات اللاتي يحتجن لمحققات يجيدون اللغة العربية.( حصلت حوادث يقوم الادعاء بالصفقات مع الدفاع على حساب المتضررة ودون علمها،ويقوم القضاة بالتوفير على خزينة الدولة بعدم استدعاء مترجم . وتكون النتيجة هي المحافظة على حق المعتدي .

قوانين تحمي الطفل من العنف وتوفر له الرفاهية والتعليم

قانون الاحوال الشخصية، يتطرق للزواج والطلاق وما يتبعها ( الورثة .. الوصايا..

 وضعت هذه القوانين اعتمادا على القوانين العثمانية  والبريطانية  ووفقا لما يسمى نظام الملل والطوائف، لذا اقيمت محاكم مذهبية لكل طائفة تعني يشؤونها.

 فالمحاكم الدينية الدرزية  لها الحق المطلق في البت بقضايا الزواج والطلاق والامور الدينية الخاصة، ولها كامل الصلاحيات في استصدار قرارات الحجوزات ومنع السفر والارغام على الالتزام بمقررات المحكمة وهناك المجلس المذهبي الاعلى الذي يبحث بالنقض على قرارات المحكمة المذهبية.

 اما فيما يتعلق بالنفقة – الحضانة – التصرف باملاك القاصرين، الاملاك المشتركة التبني وغيرها، يمكن التوجه  وبموافقة الطرفين للمحاكم المدنية المختصة بشؤون العائلة .

الامر الاهم الذي اود الاشارة اليه  وبعد تجارب عديدة وواسعة اثبتت ان كل خلاف ينشأ في العائلة بين الزوجين يجب التروي فيه وعدم التوجه فورا للشكاوى والدعاوي بل العكس يجب اولا محاولة الجلوس معا  وحل الإشكالات بالطرق السليمة واذا لم يحصل فهناك مراكز خاصة وعامة تعني بتقديم المساعدة النفسية والاجتماعية للزوجين وكذلك الوسيط وهذه الحالة او الظاهرة ايضا بدأت تثبت نجاعتها في فض النزاعات والتخفيف من  مشاكل العائلات

المحاكم المدنية  بدات ونشات عام 1977 ولكنها كانت مقسمة حسب نوع القضايا .

في العام 1995 ظهرت المحاكم المدنية المسماة محاكم تعني بشؤون العائلة والتي تعني بكافة الشؤون الخاصة بالعائلة ما عدا الزواج والطلاق . الدين .سن الزواج، والتي تاخذ وجها اكثر حضاريا من المحاكم الدينية وخاصة في تقسيم الاملاك التي كونتها الاسرة خلال فترة الزواج. ايضا ضمان حقوق اكثر انسانية للمرأة والطفل مثل سن الحضانة المنصوص عليه في المحاكم المذهبية والذي يمكن ان يضر لابعد الحدود بنفسية الطفل ممايودي احيانا اللى تدمير شخصيته وانحرافه.

قانون تنظيم العلاقات المادية لسنة 1973: يُعّرف كيفية التوافق والمناصفةفي الاملاك.ويمكن المقاضاة حسبه خلال الزواج او في حال تم الانفصال الا اذا كان قائما  ااتفاق منذ بداية الزواج، موضحا بشكل خطي لمن تتبع الاملاك وان لا دخل للاخر بها وهو اتفاق يجب ان يكون موثقا في المحكمة امام القاضي والا فليس له فاعلية ، ( اساس الموازنة للموراد يعتمد على المناصفة ولكنه فعال بعد الطلاق .

نصائح قبل الطلاق

 ان ابغض الحلال عند الله الطلاق،و لكن في حال استنفذت كل السبل للاصلاح   فانني  اتوجه بالنصيحة لكل سيدة قبل بدء اجراءات الطلاق:

·      افحصي وضعك القانوني ولا تسمحي لاحد بالتغرير بك ويجب اخذ الاستشارة بما يخص كافة المجالات التي تعنيك( نفقة . حضانة. تقسيم املاك. عنف. ديون مشتركة.

·      احاطة موضوعك بالسرية التامة.

·      حاولي حماية الاطفال من التدخل في قضايا الطلاق والمحاكم ولا تجعلي منهم جواسيس ولا تحاولي استمالتهم

·      بكل الاحاول الابتعاد عن العنف الجسدي والكلامي.

·      لا تتنازلي عن محاولة الاصلاح والتوصل الى اتفاقيات سلمية حتى اذا تم الطلاق بالتوجه الى الوساطة او الاخصائيين. فهذا يوفر عليكم تعب اعصاب ومدفوعات زائدة ومرهقة

·      اذا رايت ان زوجك يحتفظ بوثائق يمكن ان تفيدك حاولي الاحتفاظ بها.

·       اختيار المحكمة المناسبة  التي تتوجهين اليها.

·      لا تتنازلي عن حقك وحق اطفالك بالنفقة خلال اجراءات الطلاق

   السيدة سهى  منذر اول سيدة جولانية تنال شهادة المحاماة الدولية من جامعة في الاتحاد السوفياتي.  ناشطة حقوقية في مجال قضايا الأسرى والعائلات السورية المشتتة :

 

برقية من الدكتور كاميليا أبو جبل في المؤتمر الأول للنساء في الجولان

 الجمهورية العربية السورية / دمشق -جرمانا

بسم الله الرحمن الرحيم
بكل أمنيات التوفيق و النجاح أبارك لكم انطلاقة عقد المؤتمر النسوي الأول لنساء الجولان تحت عنوان(( المرأة الجولانية واقع و تحديات )) .
المرأة الجولانية بدأت معاناتها مع الاحتلال منذ الأيام م الأولى نتيجة التهجير و الاعتقال والاستشهاد و بذلك وقع عليها ما وقع على الرجل من معاناة و قهر و ظلم إضافة لمنع تواصلها مع الأهل في الوطن الأم و هذا يعتبر إنتهاكا ً لأبسط حقوق الأسر في التواصل . و شهر آذار الذي تكثر فيه المناسبات المتعلقة بالمرأة مثل اليوم العالمي للمرأة و عيد الأم أعاده الله على جميع نساء الجولان بالخير و السعادة ، ها هو مؤتمركم ينعقد و له وقع خاص لما يجري في غزة و المعتقلات الإسرائيلية التي ما زالت تغص بآلاف المعتقلين و المناضلين الذين يتعرضون لأبشع عمليات التعذيب و القمع ذنبهم أنهم رفضوا الاحتلال و دافعوا عن أرضهم و حريتهم فمقاومة الاحتلال هو حق شرعي و أساسي و هذا ما تؤكده حركة التاريخ و نص عليه ميثاق الأمم المتحدة .
إليكن يا من أنجبن الأبطال و المناضلين أتقدم بكل الفخر و الإعتزاز لصمودكن و لمواقفكن المشرفة خلال سنوات الاحتلال البغيض ، مؤتمركم هو محطة لمطالبة كل المنظمات الإنسانية و الدولية للتضامن معكن و لتسليط الضوء على معاناتكن في ظل الإحتلال ، نبارك لكم مؤتمركم آملين لنساء الجولان أن يأخذن دورهن المؤثر في النواحي السياسية و الإقتصادية و الاجتماعية و أن تعاودكم الذكرى و يكون الجولان قد تحرر من رجس الاحتلال و علم الوطن يرفرف فوق ربوعه .
الدكتورة : كاميليا أبو جبل/ دمشق

9-3-2008

الدكتورة كاميليا أبو جبل:مواليد الجولان مجدل شمس عام 1958 وتسكن  منذ العام 1974 في دمشق /جرمانا. تحمل  شهادة دكتوراة في التاريخ الحديث والمعاصر  بدرجة تقدير جيد جدا. تعمل  مدرسة في جامعة دمشق. لها عدة كتب ودراسات ومؤلفات  وابحاث
 

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات