بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
إسرائيل تمنع تعليم رواية «حب بين يهودي وعربية»
  18/08/2016

إسرائيل تمنع تعليم رواية «حب بين يهودي وعربية»

الناصرة ـ «القدس العربي»: تمضي السلطات الإسرائيلية في مشروعها بتضييق الحيز العام من اللغة العربية وبتر الصلات بين اليهود الشرقيين وبين لغتهم الأم وثقافتهم الشرقية. ويبدو أن وزارة التعليم لم تعد تحتمل تعليم رواية فيها قصة حب بين شاب يهودي وفتاة عربية. ويتم ذلك رغم الاحتجاجات في أوساط اليهود الشرقيين على استبعادهم وثقافتهم من مناهج التعليم في إسرائيل ما دفع إلى تشكيل «لجنة بيطون» لتعزيز ميراث اليهود الشرقيين في المدارس.
غير أن هذه اللجنة لم تقدم حلا كاملا لهذه المسألة بل قامت بإلغاء روايات ذات مغزى سياسي، كرواية «بوق في الوادي» للأديب اليهودي من أصل عراقي سامي ميخائيل. وقد تم إخراج هذه الرواية من قائمة الكتب التي اوصت اللجنة المذكورة بتدريسها تمهيدا لامتحانات البغروت (التوجيهي). وكانت غالبية أعضاء اللجنة الفرعية للجنة بيطون، قد دعمت دمج كتاب «بوق في الوادي» ضمن الروايات الإلزامية التي يجب تعليمها، ولكن بعد نشر تقرير اللجنة فوجئوا باستبدال «بوق في الوادي» بكتاب آخر لميخائيل هو «حفنة من الضباب» الأقل شعبية. وقالت عضو في اللجنة، طلبت عدم ذكر اسمها إن اللجنة الفرعية اختارت رواية «بوق في الوادي» ولكنها اكتشفت بعد نشر التقرير فقط بأنه تم اختيار رواية «حفنة من الضباب» التي كتبها ميخائيل في 1979. وتصف الرواية قصة حياة اليهود الذين عاشوا في العراق في نهاية سنوات الأربعينيات، من خلال قصة رمزي، الثائر اليهودي في الحزب الشيوعي السري في بغداد، وهي رواية تصف عمليا جانبا من حياة ميخائيل نفسه.
يشار الى ان رواية «بوق في الوادي» هي الاكثر شعبية بين مؤلفات ميخائيل ويجري تدريسها في المدارس الثانوية، وهي تروي من وجهة نظر شابة عربية، قصة حب بينها وبين رجل يهودي. وقال ميخائيل لصحيفة «هآرتس»: «من المفارقات أن اللجنة التي تهدف الى تصحيح تمثيل الثقافة الشرقية تحرق أحد الجسور القديمة بين الطلاب وعالم الشرق».
في المقابل قالت رئيسة اللجنة الفرعية التي ناقشت موضوع الأدب في لجنة بيطون، الدكتور اوشرا الفاسي، لصحيفة «هآرتس» ردا على اختيار «حفنة من الضباب»، إن «بوق في الوادي» أصبحت رواية شعبية قائمة داخل المنهاج التعليمي» وتساءلت متساذجة لماذا نختار كتابا بات قائما هناك؟. وتابعت «عندما تشرح لنا المسؤولة عن امتحانات البغروت، من ناحية إحصائية، أن «بوق في الوادي» هو أكثر كتاب متداول في امتحانات البغروت، فلماذا يجب علي دفعه؟». ومضت في محاولة تبريرها بالقول إن «حفنة من الضباب» هو كتاب «لم يقرأ بما يكفي، لأنه ليس معروفا للجمهور».وأكدت «هآرتس» أن اللجنة رفضت لأسباب سياسية، ايضا، كتاب «رعاية» لميخائيل، الذي صدر في عام 1977، وتجري أحداثه أثناء حرب يوم الغفران في حيفا ويتناول العلاقات بين اليهود والعرب. وقالت الفاسي إن اللجنة لم تستطع اختياره لأسباب سياسية. وأضافت: «كتاب يناقش الحوار الفلسطيني – اليهودي، ولا اريد القول الشيوعي، لم نعتقد أنه يناسب دمجه في المنهاج التعليمي، ولذلك لم يتم دمجه.» وقال رئيس اللجنة الشاعر ايرز بيطون، إن هدف اللجنة لم يكن إخراج كتب قائمة في المنهاج التعليمي مثل «بوق في الوادي».تابع «اقترحنا انه إذا سيتم استبدال «بوق في الوادي» فليكن بكتاب «حفنة من الضباب». وأضاف: « لم أكن شريكا في لجنة الآداب، ولم أوص بتدريس كتبي او كتب غيري. اللجنة كانت مستقلة، وقد فاوضت وزارة التعليم واحضرت الي مقترحات وأنا قدمت الاقتراحات كما قدموها. من الواضح أن وزارة التعليم هي التي تقرر في النهاية مع اللجنة المهنية، بشأن ما يجب استبداله. هذه توصيات فقط وليست أوامر مفروضة قسرا».

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات