بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
بطة عرجاء تهدد بافتراس ذئاب شرسة: هرتسوغ الخاسر الأكبر من العاصفة ال
  29/05/2016

بطة عرجاء تهدد بافتراس ذئاب شرسة: هرتسوغ الخاسر الأكبر من العاصفة السياسية في إسرائيل

«القدس العربي»: يظهر استطلاع للرأي أجري بين أعضاء حزب العمل الإسرائيلي، أن شعبية رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، سجلت تراجعا كبيرا في الشارع الإسرائيلي وداخل حزبه «المعسكر الصهيوني». يأتي ذلك على خلفية المفاوضات التي أجراها مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، حول الانضمام إلى الحكومة وانتهت بضم اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان لها وزيرا للأمن. ويواجه هرتسوغ معارضة شديدة من داخل حزبه للانضمام إلى حكومة نتنياهو، وخاصة من جانب عضوي الكنيست شيلي يحيموفيتش وأريئيل مرغليت. ويبدو أن رفض نتنياهو ضم هرتسوغ وكتلة «المعسكر الصهيوني»على حكومته زاد من تدهور مكانة هرتسوغ. ووفقا لاستطلاع قناة «الكنيست» التلفزيونية، فإن يحيموفيتش حصلت على تأييد من أعضاء الحزب بنسبة 24٪ كما حصل مرغليت على تأييد بنسبة 21٪ بينما تراجع التأييد لهرتسوغ إلى 15٪.
وحاز رئيس حزب «العمل» الأسبق، عمير بيرتس، على تأييد بنسبة 13٪ وتلاه عضو الكنيست عومر بار ليف وحصل على تأييد بنسبة 5٪. وتبين هذه المعطيات أنه في حال إجراء انتخابات داخل حزب العمل على رئاسة الحزب سيفشل هرتسوغ بالوصول حتى إلى الجولة الثانية، إذ أنه لم يحصل أحد من قادة العمل على نسبة 40٪ أو أكثر. يشار إلى أن استطلاعا مشابها أجري في أبريل/نيسان الماضي، حصل مرغليت على نسبة تأييد 4٪ لكنه تجاوز هرتسوغ في الاستطلاع الحالي واقتربت شعبيته من شعبية يحيموفيتش، رئيس حزب العمل السابق. إن قرار رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التخلي عن مساعي ضم حزب «المعسكر الصهيوني»، وزعيمه يتسحاق هرتسوغ، إلى الحكومة، وتفضيل ضم أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، ربما سيكون بمثابة الضربة القاضية للمسيرة السياسية الخاصة بالسياسي الطموح، يتسحاق هرتسوغ. ليس فقط أن هرتسوغ وجد نفسه خارج الحكومة وخارج دائرة التأثير على الواقع الإسرائيلي والإقليمي، إنما تحوّل في الساعات الأخيرة إلى رجل منبوذ في حزبه بل بات نكتة سياسية وقد يفقد جرّاء ذلك منصبه. بيد أن ذلك لا يعني في الواقع أن هرتسوغ كان يملك قبل حادثة السير السياسية الأخيرة فرصة حقيقية لاستبدال نتنياهو في أي جولة انتخابية. في إسرائيل المنزاحة نحو اليمين والتطرف لم يعد هناك حظوظ لمن يبدي مواقف غير متشددة ولا يظهر وبيده عصا غليظة ولسانه يلهج بالتحريض الدموي الرخيص على الفلسطينيين والعرب والمسلمين. ليس هذا فحسب، فهرتسوغ غير مقنع كمرشح حقيقي لرئاسة حكومة بسبب شخصيته الناعمة وصوته المنخفض وقامته القصيرة ووجهه الطفولي لا سيما أن إسرائيل ما زالت دولة عساكر تبحث عن جنرالات وعن آلهة الأمن لتقودها. في أحسن الأحوال ربما يكون هرتسوغ وزيرا للخارجية وهذا كان سيحقق المنفعة له ولإسرائيل فهو من منتدى السياسيين الإسرائيليين الذين يأتون العالم من طرف اللسان حلاوة وربما كان يخفف بالتالي من تدهور صورتها وعزلتها في العالم.
لقد كانت طموحات هرتسوغ كبيرة، خاصة فيما يتعلق بإدارة الصراع مع الفلسطينيين. فقد سارع قبل أيام على الترحيب بخطاب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن السلام، وقال إن تصريحاته تُعد «تطورا عظيما». وربما كانت خطة هرتسوغ بعد الدخول لحكومة نتنياهو السفر إلى مصر، ومن ثم دفع عملية السلام مع الفلسطينيين إلى الإمام لكن الحلم تحول إلى سراب.
وثمة من يقول في إسرائيل إن هرتسوغ ليس من أفشل المفاوضات مع نتنياهو بخصوص دخول حزبه إلى الحكومة، إنما نواب من حزبه هم من عارضوا الفكرة وضغطوا عليه ألا ينضم إلى منافسهم السياسي. على أي حال، هرتسوغ لم يدخل الحكومة، والجميع ضده الآن، داخل الحزب وخارجه.
داخل الحزب تعاقبت ردود الفعل الغاضبة من الوضع الذي آلت إليه الأمور في أعقاب فشل هرتسوغ وما زالت الحرب الداخلية مشتعلة والتراشق بالعيار الثقيل مستمر. النائبة شيلي يحيموفتش ما زالت تكرر مؤكدة إن هرتسوغ أخذ الحزب إلى الدرك الأسفل، معربة عن ارتياحها لعدم الانضمام إلى حكومة نتنياهو اليمينية. وما زالت النائبة البارزة في الحزب، ستاف شافير تطالب هرتسوغ، بالاستقالة من منصبه فورا. في صفحتها على فيسبوك تبدي رؤيتها باقتضاب «أصبح جليا اليوم أن نتنياهو استخدم هرتسوغ أداة لضم ليبرمان إلى الحكومة».
أما خارج الحزب، فقد قال نواب من الليكود، وأحزاب الائتلاف الحكومي، إن هرتسوغ رضخ للضغوط في حزبه وفشل في إحداث تغيير كبير في السياسة الإسرائيلية. وهاجم بعضهم حزب العمل قائلين إن حزب العمل ناضل دائما من أجل دفع عملية السلام قدما لكنه تراجع بعدما صارت الفرصة ممكنة.
ويسود الاعتقاد في المؤسسة السياسية الإسرائيلية أن نتنياهو خدع هرتسوغ بإجرائه مفاوضات حول ضم «المعسكر الصهيوني» إلى الحكومة، وقال محللون إن نتنياهو ربما استخدم المفاوضات مع هرتسوغ كطعم من أجل جلب ليبرمان إلى ائتلافه الحكومي.
وقال هرتسوغ إن يحيموفيتش هي سبب تعيين ليبرمان وزيرا للأمن ووصفها بأنها «رئيسة الفيسبوك». وفي محاولة لتجاوز محنته والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام وكأن شيئا لم يحدث يكرر هرتسوغ قوله إنه منذ الآن سيقود المعارضة من أجل تغيير هذه الحكومة. ورفض دعوات له من داخل حزب العمل بالاستقالة، وقال إنه سيبقى حتى يتم تغيير نتنياهو، ولن «نمنح حكومة ليبرمان وبينيت يوما واحدا من الهدوء. سنوحد القوى حتى تغييرهم، ولن نسمح بانفلات اليسار الراديكالي العنيف».
الإسرائيليون بأغلبيتهم الساحقة يسمعون مثل هذه الأقاويل فيبتسمون لأنه يتعذر عليهم فهم كيف ستقدر بطة عرجاء افتراس ثلة من الذئاب في المؤسسة الحاكمة!



الناصرة ـ «القدس العربي»: يظهر استطلاع للرأي أجري بين أعضاء حزب العمل الإسرائيلي، أن شعبية رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، سجلت تراجعا كبيرا في الشارع الإسرائيلي وداخل حزبه «المعسكر الصهيوني». يأتي ذلك على خلفية المفاوضات التي أجراها مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، حول الانضمام إلى الحكومة وانتهت بضم اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان لها وزيرا للأمن. ويواجه هرتسوغ معارضة شديدة من داخل حزبه للانضمام إلى حكومة نتنياهو، وخاصة من جانب عضوي الكنيست شيلي يحيموفيتش وأريئيل مرغليت. ويبدو أن رفض نتنياهو ضم هرتسوغ وكتلة «المعسكر الصهيوني»على حكومته زاد من تدهور مكانة هرتسوغ. ووفقا لاستطلاع قناة «الكنيست» التلفزيونية، فإن يحيموفيتش حصلت على تأييد من أعضاء الحزب بنسبة 24٪ كما حصل مرغليت على تأييد بنسبة 21٪ بينما تراجع التأييد لهرتسوغ إلى 15٪.
وحاز رئيس حزب «العمل» الأسبق، عمير بيرتس، على تأييد بنسبة 13٪ وتلاه عضو الكنيست عومر بار ليف وحصل على تأييد بنسبة 5٪. وتبين هذه المعطيات أنه في حال إجراء انتخابات داخل حزب العمل على رئاسة الحزب سيفشل هرتسوغ بالوصول حتى إلى الجولة الثانية، إذ أنه لم يحصل أحد من قادة العمل على نسبة 40٪ أو أكثر. يشار إلى أن استطلاعا مشابها أجري في أبريل/نيسان الماضي، حصل مرغليت على نسبة تأييد 4٪ لكنه تجاوز هرتسوغ في الاستطلاع الحالي واقتربت شعبيته من شعبية يحيموفيتش، رئيس حزب العمل السابق. إن قرار رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التخلي عن مساعي ضم حزب «المعسكر الصهيوني»، وزعيمه يتسحاق هرتسوغ، إلى الحكومة، وتفضيل ضم أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، ربما سيكون بمثابة الضربة القاضية للمسيرة السياسية الخاصة بالسياسي الطموح، يتسحاق هرتسوغ. ليس فقط أن هرتسوغ وجد نفسه خارج الحكومة وخارج دائرة التأثير على الواقع الإسرائيلي والإقليمي، إنما تحوّل في الساعات الأخيرة إلى رجل منبوذ في حزبه بل بات نكتة سياسية وقد يفقد جرّاء ذلك منصبه. بيد أن ذلك لا يعني في الواقع أن هرتسوغ كان يملك قبل حادثة السير السياسية الأخيرة فرصة حقيقية لاستبدال نتنياهو في أي جولة انتخابية. في إسرائيل المنزاحة نحو اليمين والتطرف لم يعد هناك حظوظ لمن يبدي مواقف غير متشددة ولا يظهر وبيده عصا غليظة ولسانه يلهج بالتحريض الدموي الرخيص على الفلسطينيين والعرب والمسلمين. ليس هذا فحسب، فهرتسوغ غير مقنع كمرشح حقيقي لرئاسة حكومة بسبب شخصيته الناعمة وصوته المنخفض وقامته القصيرة ووجهه الطفولي لا سيما أن إسرائيل ما زالت دولة عساكر تبحث عن جنرالات وعن آلهة الأمن لتقودها. في أحسن الأحوال ربما يكون هرتسوغ وزيرا للخارجية وهذا كان سيحقق المنفعة له ولإسرائيل فهو من منتدى السياسيين الإسرائيليين الذين يأتون العالم من طرف اللسان حلاوة وربما كان يخفف بالتالي من تدهور صورتها وعزلتها في العالم.
لقد كانت طموحات هرتسوغ كبيرة، خاصة فيما يتعلق بإدارة الصراع مع الفلسطينيين. فقد سارع قبل أيام على الترحيب بخطاب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن السلام، وقال إن تصريحاته تُعد «تطورا عظيما». وربما كانت خطة هرتسوغ بعد الدخول لحكومة نتنياهو السفر إلى مصر، ومن ثم دفع عملية السلام مع الفلسطينيين إلى الإمام لكن الحلم تحول إلى سراب.
وثمة من يقول في إسرائيل إن هرتسوغ ليس من أفشل المفاوضات مع نتنياهو بخصوص دخول حزبه إلى الحكومة، إنما نواب من حزبه هم من عارضوا الفكرة وضغطوا عليه ألا ينضم إلى منافسهم السياسي. على أي حال، هرتسوغ لم يدخل الحكومة، والجميع ضده الآن، داخل الحزب وخارجه.
داخل الحزب تعاقبت ردود الفعل الغاضبة من الوضع الذي آلت إليه الأمور في أعقاب فشل هرتسوغ وما زالت الحرب الداخلية مشتعلة والتراشق بالعيار الثقيل مستمر. النائبة شيلي يحيموفتش ما زالت تكرر مؤكدة إن هرتسوغ أخذ الحزب إلى الدرك الأسفل، معربة عن ارتياحها لعدم الانضمام إلى حكومة نتنياهو اليمينية. وما زالت النائبة البارزة في الحزب، ستاف شافير تطالب هرتسوغ، بالاستقالة من منصبه فورا. في صفحتها على فيسبوك تبدي رؤيتها باقتضاب «أصبح جليا اليوم أن نتنياهو استخدم هرتسوغ أداة لضم ليبرمان إلى الحكومة».
أما خارج الحزب، فقد قال نواب من الليكود، وأحزاب الائتلاف الحكومي، إن هرتسوغ رضخ للضغوط في حزبه وفشل في إحداث تغيير كبير في السياسة الإسرائيلية. وهاجم بعضهم حزب العمل قائلين إن حزب العمل ناضل دائما من أجل دفع عملية السلام قدما لكنه تراجع بعدما صارت الفرصة ممكنة.
ويسود الاعتقاد في المؤسسة السياسية الإسرائيلية أن نتنياهو خدع هرتسوغ بإجرائه مفاوضات حول ضم «المعسكر الصهيوني» إلى الحكومة، وقال محللون إن نتنياهو ربما استخدم المفاوضات مع هرتسوغ كطعم من أجل جلب ليبرمان إلى ائتلافه الحكومي.
وقال هرتسوغ إن يحيموفيتش هي سبب تعيين ليبرمان وزيرا للأمن ووصفها بأنها «رئيسة الفيسبوك». وفي محاولة لتجاوز محنته والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام وكأن شيئا لم يحدث يكرر هرتسوغ قوله إنه منذ الآن سيقود المعارضة من أجل تغيير هذه الحكومة. ورفض دعوات له من داخل حزب العمل بالاستقالة، وقال إنه سيبقى حتى يتم تغيير نتنياهو، ولن «نمنح حكومة ليبرمان وبينيت يوما واحدا من الهدوء. سنوحد القوى حتى تغييرهم، ولن نسمح بانفلات اليسار الراديكالي العنيف».
الإسرائيليون بأغلبيتهم الساحقة يسمعون مثل هذه الأقاويل فيبتسمون لأنه يتعذر عليهم فهم كيف ستقدر بطة عرجاء افتراس ثلة من الذئاب في المؤسسة الحاكمة!

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات