بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
محاكمات بالجملة للسياسيين الفاسدين في إسرائيل
  29/12/2015

محاكمات بالجملة للسياسيين الفاسدين في إسرائيل
وديع عواودة


الناصرة ـ «القدس العربي»: شهدت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في تورط سياسيين وصناع قرار بفضائح فساد على أنواعها تنتهي باضطرارهم للاستقالة من مناصبهم أو بدخولهم السجن. والآن هناك رئيس دولة سابق (موشيه قصاب) ووزراء سابقون أبرزهم وزير المالية (أفرهام هيرشزون) في السجن وهما ينتظران قريبا انضمام وزراء ونواب ورؤساء بلديات لنادي « أعيان السجناء».
ويبدو أن تراخي القيم والاعتبارات العقائدية والانغماس في الحياة المادية والاستهلاكية تقف خلف ظاهرة تورط الكثير من الرؤساء بالفساد في إسرائيل. في المقابل هناك من يرى أن الفساد قديم العهد لكن الجديد هنا هو ازدياد قوة الصحافة على الكشف والمواجهة في ظل ازدياد وتطور وسائل الإعلام الإلكترونية وانتشارها الواسع.
وكان وزير الداخلية سيلفان شالوم (ليكود) والنائب ينون ميغال (البيت اليهودي) قد اضطرا لتقديم استقالتيهما من السياسة بعد شبهات بتحرشهما جنسيا بعدة نساء في الماضي.
بين هذا وذاك يشارك القضاء الإسرائيلي إلى جانب أجهزة رقابة وكبح أخرى كـ «مراقب الدولة» في تنظيف المؤسسات الإسرائيلية من عفنها ومكافحة تحالفات رجال المال والأعمال مع صناع القرار.
ويعمل جهاز القضاء الإسرائيلي الذي يميز ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل ويتساوق مع المؤسسة الحاكمة في قضايا الأرض والهوية والاحتلال والأمن ( كما أكدت دراسة لجامعة حيفا قبل سنوات) على المستوى الإسرائيلي الداخلي حارسا على الصالح العام ومكافحة الفساد باستقلالية. ينعكس ذلك بسلسلة قضايا مطروحة اليوم، فمن المنتظر أن تصدر المحكمة العليا في إسرائيل اليوم قرارها باستئناف رئيس حكومتها السابق إيهود أولمرت الذي حكم بالسجن الفعلي ست سنوات بعد إدانته بالفساد.
وكانت المحكمة المركزية قد أدانت أولمرت قبل عام ونصف العام بالمشاركة في إصدار تراخيص بناء لمرافق عمرانية في القدس المحتلة دون استكمال الشروط الهندسية المطلوبة، وعرفت في حينها بفضيحة «هوليلاند». وبحسب لائحة الاتهام حاز أولمرت مقابل ترخيصه الأبنية غير القانونية حينما كان رئيسا للبلدية الاحتلالية في القدس سابقا مقابل رشوى مالية تم تحويلها لشقيقه يوسي في الولايات المتحدة. ويزعم أولمرت أن الحكم مبالغ به وأن قضاة المركزية أخطأوا حينما اعتمدوا على شهادة رجل الأعمال الذي قدم له الرشوة ولم يتسن لمحاميه أن يقوموا بتحقيق مضاد معه بسبب وفاته خلال مسيرة المقاضاة.
يشار إلى أن أولمرت أدين بتهم فساد أخرى وحكم عليه بالسجن الفعلي ثمانية شهور، وقدم استئنافا على الحكم ضده. كما ستبت المحكمة اليوم في مصير رئيس بلدية القدس السابق أوري لوبليانسكي الذي حكم عليه هو الآخر بالسجن الفعلي ست سنوات لتورطه بالفضيحة ذاتها وهو الآن ينتظر الرد على استئنافه للعليا.
وطالما أن التحقيقات تطال السياسيين وأصحاب النفوذ في إسرائيل فإنها تنطبق على نسائهم أيضا وعلى رأسهم عقيلة رئيس حكومتها سارة نتنياهو التي يتوقع أن تخضع اليوم أو غدا لتحقيق بوليسي في قضايا فساد.
وكانت شرطة الاحتلال قد طلبت قبل خمسة شهور موافقة المستشار القضائي للحكومة على التحقيق مع سارة نتنياهو بشبهات تتعلق بالنزاهة. ويشتبه برئيس الحكومة وزوجته بتقديم حسابات وفواتير لخزينة الدولة لقاء ترميم منزلهما الخاص في مدينة قيساريا على نفقة الدولة، زاعمين أن الترميمات تمت في البيت الرسمي لرئاسة الحكومة في غرب القدس المحتلة. وحركت الشرطة في هذا الاتجاه بعد كشف ما يعرف بـ «مراقب الدولة» عن وجود شبهات بالتزوير والحصول على أمور مادية بالغش. وجاء ذلك بعد التحقيق مع عدد من المهنيين الذين عملوا بالترميمات علاوة على بعض العاملات في المنزل.
من جهته تردد المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشطاين قبل أن يقرر في نهاية المطاف فتح ملف تحقيق مع زوجة نتنياهو رافضا الاستجابة لطلب محاميها عدم التحقيق معها، معللا قراره بضرورة تساوي كل المواطنين أمام القانون. وكان محامي سارة نتنياهو قد سوّغ طلبه بعدم التحقيق معها بـ «حالتها النفسية».
وفي سياق مكافحة الفساد انضم أمس لنادي السياسيين الفاسدين خلف القضبان رئيس بلدية بات يام السابق شلومي لحياني، وحكم عليه قبل شهرين بالسجن الفعلي لمدة عام بعد إدانته بخيانة الأمانة وتلقي»قروض من رجال أعمال حينما عمل رئيسا للبلدية». وفي صفحته على الفيسبوك وعد لحياني وهو رجل أعمال من أصل شرقي جمهوره بأن يخرج من السجن وقد خفّض من وزنه دون التطرق لفقدانه وزنه النوعي ولإدانته.
ولا ينجو رجال الدين من رقابة القانون حتى لو كانوا بارزين وآخرهم حاخام مدينة حولون أفراهام يوسيف ابن الحاخام الأكبر الراحل عوفاديا يوسيف. وقدمت النيابة العامة أمس لائحة اتهام ضد يوسيف باستغلال منصبه لدعم شركة خاصة تعود ملكيتها لعائلته تعنى بإصدار شهادات الحلال للمصالح الاقتصادية. ويتهم يوسيف بالتمييز ضد مصالح اقتصادية خاصة شركات تسويق اللحوم احتاجت خدمات الحاخامية وكانت قد حازت على شهادات الحلال من شركات منافسة لشركة عائلته.
وديع عواودة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات