بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
هل حصل نتنياهو على غطاء في سورية لشن هجمات؟
  02/12/2015

هل حصل نتنياهو على غطاء في سورية لشن هجمات؟


عــ48ـربتحرير: هاشم حمدان


في عودة إلى تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم أمس الثلاثاء، والتي قال فيها إن سلاح الجو الإسرائيلي يشن غارات على سورية بين الحين والآخر، اعتبر الكاتب أمير بوحبوط في موقع 'واللا' الإلكتروني أن هناك أسبابا دفعت نتنياهو للحديث عن ذلك تعود إلى التنسيق العسكري مع روسيا، في حين اعتبر المحلل العسكري لصحيفة 'هآرتس'، عاموس هرئيل، أن ذلك من قبيل عادة متأصلة فيها تجعله يكشف عن أسرار عسكرية، لافتا إلى أن عملية الكشف حصلت في توقيت سيئ.
تشير التقارير الإسرائيلية إلى أنه يوجد لدى حزب الله أكثر من 120 ألف صاروخ، بضمنها صواريخ 'سكاد دي' التي توصف بأنها قادرة على ضرب أية نقطة في البلاد.
وكتب أمير بوحبوط، في موقع 'واللا' الإلكتروني، أن حزب الله وصل إلى نتيجة مفادها أن الحرب القادمة ستكون أقصر بكثير من المتوقع، وتحاول خلالها إسرائيل الرد بعنف أشد من السابق، استنادا إلى تصريحات ضباط إسرائيليين كبار، وبالنتيجة كان على حزب الله الاستعداد لضرب منشآت إستراتيجية وقواعد عسكرية ورموز السلطة في إسرائيل، ومن هنا تأتي الحاجة إلى التسلح بصواريخ دقيقة.
وبحسبه فإن الصناعات الأمنية الإيرانية عملت إلى إنتاج الصواريخ الطائرات بدون طيار، وإيصالها إلى حزب الله عن طريق سورية، ومن هناك إلى قواعد حزب الله في لبنان.
ولفت في هذا السياق إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، موشي يعالون، قد صرح في كل منصة تحدث فيها أنه يوجد خطوط حمراء لدى إسرائيل، مشددا على نقل أسلحة إلى حزب الله عبر سورية، وحذر من أن إسرائيل لن تتردد في شن هجوم. وهو ما حصل فعلا حيث ينسب لإسرائيل شن عدة هجمات في سورية.
وجاء أن الجهود الإسرائيلية وجهت بداية إلى اللحظات التي كانت فيها قوافل السلاح على حدود سورية – لبنان لـ'تجنب إحراج أية جهة وتجنب ردود فعل'. ولكن ما حصل هو أن وتيرة نقل الأسلحة تحسنت، وأنه، بحسب وسائل إعلام أجنبية، شن سلاح الجو الإسرائيلي عدة هجمات، استهدفت بعضها ضواحي دمشق.
وقالت ضابطة كبيرة في دائرة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن حزب الله يدرس ويتطور ويبنى نفسه، وأن إسرائيل لا تستخف به باعتباره التهديد المركزي. وقالت 'إننا في حالة حرب أدمغة يومية مع حزب الله، ويتوجب علينا أن نفكر بما يفكر به لمعرفة الخطوة التالية'.
وردا على تساؤل حول ما الذي دفع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى الحديث عن عمليات سلاح الجو الإسرائيلي في سورية، يشير الكاتب إلى أن تغييرا حصل في الأسابيع الأخيرة، مقارنة بالسنوات السابقة، وهو أن الاستخبارات الإسرائيلية اكتشف قوافل أسلحة أكثر الأمر الذي أتاح لها مهاجمتها بنجاعة، كما أن جهاز التنسيق بين روسيا وإسرائيل يعمل بشكل فعال، كما أن عدم لجوء إسرائيل إلى إسقاط الطائرة الروسية التي دخلت أجواءها عزز من هذه العلاقات، وهو ما عبر عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في امتداحه للعلاقات مع إسرائيل.
ويضيف الكاتب أن إسرائيل قررت استغلال الفرصة، واستغلال الأجواء الجيدة مع روسيا من أجل المطالبة بعدم نقل أسلحة من سورية إلى حزب الله، وأنه من الجائر الافتراض بأن روسيا سوف تتعهد بذلك، دون أن تفعل شيئا بهذا الشأن، وذلك للحفاظ على علاقات معقولة مع بشار الأسد وحرس الثورة الإيراني وحزب الله.
ويتابع، أنه في المقابل، يجدر عدم استثناء إمكانية أن روسيا سوف تغض الطرف عند اختراق الطائرات الإسرائيلية أجواء دمشق وتلقي بقنابل دقيقة على صواريخ من الممكن أن تسقط في الحرب القادمة على قاعدة عسكرية أو مخزن للنفط أو محطة لتوليد الطاقة.
في المقابل، اعتبر هرئيل أن تصريحات نتنياهو جاءت بالتزامن مع حدث حصل يوم أمس في لبنان، وهو انفجار جهاز تنصت نسب لإسرائيل في سهول مرجعيون في جنوب لبنان، بالقرب من منطقة كانت مقرا لقيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان قبل عام 2000، خاصة وأن تقارير سابقة تحدثت عن اكتشاف أجهزة مماثلة.
كما أشار هرئيل إلى أن حزب الله ينسب لإسرائيل تنفيذ 3 عمليات في داخل لبنان، وعملية واحدة جدية ضد حزب الله في سورية منذ كانون الأول/ديسمبر 2013، الأمر الذي قد يدفع حزب إلى الرد.
ويضيف أنه بغض النظر عن الحوادث الأخيرة فقد سجل يوم أمس تصريح غير عادي لنتنياهو تحدث فيه عن الهجمات الإسرائيلية في سورية، علما أن إسرائيل لجأت كل الوقت إلى اتباع سياسة ضبابية في هذه المسألة، رغم أنها أعلنت عن خطوط حمراء تتضمن عدم نقل أسلحة إلى حزب الله وعدم شن هجمات عليها.
وبحسب هرئيل فإن نتنياهو خرج عن السياسة الحذرة والمسؤولة التي اتبعت في الجبهة الشمالية، مرجحا أن ذلك نتيجة لعادة متأصلة فيه، حيث سبق وأن صرح عن أسرار عسكرية، في قضية 'وثيقة شطاوبر' قبل 20 عاما، وفي أيلول/ سبتمبر 2007 عندما تحدث في مقابلة تلفزيونية عن استهداف المفاعل السوري في دير الزور.
كما لم يستبعد الكاتب أن يكون فشل الحكومة الإسرائيلية في مواجهة الهبة الشعبية الفلسطينية جعل نتنياهو يصرح بشن الهجمات على سورية لنشر حالة من الإحساس بالأمن في وسط الإسرائيليين، ولو قليلا.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات