بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
قلق بالغ في إسرائيل من فقدان الأمن في الشوارع
  12/11/2014

قلق بالغ في إسرائيل من فقدان الأمن في الشوارع
وديع عواودة
 


الناصرة ـ «القدس العربي»: في ظل تزايد القلق في إسرائيل من فقدان الأمن في الداخل نتيجة تصاعد الغضب الفلسطيني على طرفي الخط الأخضر، شدد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو حملاته على السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس. واستغل نتنياهو حادثة الطعن في تل أبيب التي أدت إلى مقتل جندي اسرائيلي، لشن هجوم آخر على السلطة الفلسطينية واتهامها بالتحريض، وكرر قوله ان اسرائيل ستحارب التحريض الذي تقوده السلطة وستعمل بشدة ضد المشاغبين الذين يدعون إلى تدميرها.
وطالب نتنياهو المواطنين العرب الذين يتظاهرون ضد اسرائيل ودعما للدولة الفلسطينية بترك البلاد والانتقال إلى السلطة الفلسطينية، وقال ان إسرائيل لن تضع امامهم أي عراقيل. وكشف أن نتنياهو عقد جلسة مشاورات طارئة في أعقاب العمليتين في تل ابيب وغوش عتصيون، بمشاركة وزير الأمن الداخلي، ووزير الأمن، والقائد العام للشرطة والمستشار القضائي للحكومة. واوعز باتخاذ تدابير ضد «نشطاء الإرهاب»، وتسريع هدم منازل «المخربين» على حد وصفه.
وخلال اجتماع لكتلة الليكود أضاف نتنياهو «ان الإرهاب ضدنا لا ينتمي إلى أحزاب. انه يتحرك لسبب بسيط: الإرهابيون يحرضون ويريدون طردنا من كل مكان. انهم لا يريدوننا لا في القدس ولا في تل ابيب ولا في أي مكان آخر». واضاف انه أمر باستخدام كل الوسائل المتوفرة، بما في ذلك قوانين جديدة وهدم بيوت المخربين». ودعا إلى الوحدة امام هذا الواقع وقال «هذا ليس وقت التصريحات الممزقة، وكلما توحدنا كنا أقوى»
من جانبه شن افيغدور ليبرمان هجوما على النائبة حنين الزعبي (التجمع الوطني الديمقراطي)، وقال ان عدم جلوسها وراء قضبان السجن يبث ضعفا. وقال انه يأمل في ان تتمكن الحكومة من الغاء المواطنة لعدد من سكان القدس الشرقية»، مضيفا انه يجب دعوة قادة فلسطينيي الداخل إلى تهدئة التوتر، معتبرا ان كل ما حدث في الأيام الأخيرة «هو نتاج التحريض في الجانب الثاني، وهو تحريض يحث على عمليات كما حدث في الطيبة، التي كادت تقع فيها عملية تنكيل بيهودي».
اما الوزير اوري اريئيل فطالب رئيس الحكومة «بتحرير الأيدي المكبلة لقوات الأمن كي يحطموا رأس الثعبان». فيما قال زعيم حزبه (البيت اليهودي) نفتالي بينت ان «عملية تل ابيب تدل على أن نظرية حواجز الاسمنت انهارت». وتابع «لا يمكن حماية الناس في الشارع، ولكن يجب اعتقال كل المحرضين والمشاغبين وراشقي المفرقعات. هذه هي السياسة الأمنية الصحيحة». وهاجم الرئيس الفلسطيني وقال انه تحول إلى وريث لعرفات ولكن بلباس آخر. انه إرهابي داخل بدلة، ويجب معاملته بالشكل المناسب».

حملة مطاردة

وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة جدا من نتنياهو ان «موجة الإرهاب المفاجئة لن تبقى بدون رد»، مشيرة إلى قرار الشرطة والجيش تنظيم حملة قطرية، ضد العمال الفلسطينيين الذين «يتواجدون بشكل غير قانوني في إسرائيل». وقالت ان الشرطة ستعمل خلال الأيام القريبة وفقا لحالة تأهب خاصة، وسيواصل آلاف أفراد الشرطة العمل بشكل معزز في كل أنحاء البلاد.
ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون أمس خلال زيارته مستوطنات «غوش عتصيون» للاستعداد لمواجهة تصاعد أعمال العنف، مشيرا إلى أن العنف إلى بدأ في القدس ينتقل للضفة ولداخل أراضي 48 مهددا بعدم السماح بانتشارها وبمكافحة ظاهرة الطعن، والدهس وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة.
لكنه في الوقت ذاته دعا السلطة الفلسطينية لتهدئة الأوضاع، زاعما بأن إسرائيل تسعى من طرفها للمساهمة بذلك بمنع جهات يمينية من زيارات استفزازية للأقصى.
وكانت سيدة إسرائيلية من مستوطنات «غلاف غزة» قد صاحت بوجه يعلون لعدم وجود استقرار في منطقتها بعد الحرب على غزة وتابعت بصوت مرتفع جدا «بعد الحرب ينبغي التحدث مع غزة فلا هدوء دون تسوية حقيقية».
كما دعا يئير لبيد وزير المالية ورئيس حزب يوجد مستقبل «يش عتيد» الوزراء واعضاء الكنيست للتوقف عن الانفعالات غير المسؤولة والكف عن الادلاء بتصريحات مستفز، ومساعدة الشرطة وجهاز الامن الداخلي «الشاباك» على تخفيف اللهيب».
وفي اطار مشاركته في مؤتمر دولي لمنظمة «اصدقاء الكرة الأرضية» في الأردن، دعا وزير العلوم يعقوب بيري (يش عتيد) الحكومة الاسرائيلية لتبني المبادرة السعودية وفتح أفق سياسي جديد في الشرق الأوسط. واضاف: «حان الوقت كي نقوم بخطوات خارقة وتبني مبادرة الجامعة العربية كإطار مبدئي للمفاوضات والحل الاقليمي الشامل، الذي سيحقق الاتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية». ودعا بيري دول المنطقة المعتدلة إلى الدعوة لعقد مؤتمر اقليمي.
من جهته دعا رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ لعدم التسبب بتأجيج الأجواء بواسطة خطابات متحمسة، وقال ان الحكومة ورئيسها يتحملون مسؤولية التدهور الأمني، لكونهم لم يقرأوا الخارطة جيدا، وجلسوا مكتوفي الأيدي امام الأحداث. وتابع «على حكومة اسرائيل اجتثاث الإرهاب الجامح في الشوارع بوسائل امنية إلى جانب خلق قنال للحوار السياسي فالقتل في الشوارع غير محتمل. طالب رئيس الحكومة والوزراء إلى اظهار المسؤولية القومية في هذه الأيام الصعبة والعمل لتهدئة الأجواء».
وقال رئيس الدولة رؤوبين ريبلين انه يعتمد على قوات الأمن بأن لا تهدأ حتى تعيد الحياة إلى مجاريها».

سفير إسرائيل في الأردن

ونقل موقع «واللا» تصريحات للسفير الاسرائيلي لدى الأردن، دانئيل نيفو، حذر فيها من استمرار الزيارات الاستفزازية لنواب اليمين إلى الحرم القدسي. وقال نيفو خلال مشاركته في مؤتمر عقد في معهد ترومان في جامعة تل ابيب بمناسبة مرور 20 سنة على توقيع معاهدة وادي عربة مع الأردن ان التوتر حول الحرم القدسي، يشكل خطرا على اتفاق السلام مع الأردن. واوضح ان «كل ما يحدث لدينا يؤثر فورا على المجتمع الأردني وعلينا فهم ذلك».
واضاف ان بين اسرائيل والأردن علاقات قوية في المجال الأمني، وقريبا سيتم التوقيع على اتفاقين استراتيجيين في المجال الاقتصادي، ولكن ذلك يواجه الخطر بسبب الوضع الذي يمكن خروجه عن السيطرة.

لا تنسوا نصرالله

وحذر وزير الدفاع الأسبق موشيه أرنس في مقال نشرته «هآرتس» من وهم ردع حزب الله خلال حرب لبنان الثانية وردع حماس خلال العمليات العسكرية على غزة. وخلص إلى القول «كل الاهتمام الذي اوليناه خلال الأشهر الأخيرة، لداعش ولتهديداتها للدول القريبة والبعيدة، ازداد الميل إلى نسيان حقيقة ان حزب الله هو أقوى تنظيم إرهابي في المنطقة تقريبا، وانه يشكل خطرا فوريا على إسرائيل وسوريا ولبنان. وزعم أنه طالما لم يتم تفكيك مستودعاته الصاروخية، لن يعم الاستقرار المنطقة… أصغوا لحسن نصرالله».

وديع عواودة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات