بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
ربع الإسرائيليين فقراء وثلثاهم قلقون من المستقبل
  23/09/2014

ربع الإسرائيليين فقراء وثلثاهم قلقون من المستقبل


وديع عواودة



الناصرة ـ «القدس العربي»: يستدل من معطيات رسمية أن ربع الإسرائيليين فقراء وأن العدوان على قطاع غزة الذي بلغت كلفته نحو أربعة مليارات دولار سيزيد طينتهم بلة في ظل التقليصات الكبيرة في ميزانيات الرفاه والخدمات الأساسية.
وكشفت دائرة الإحصاء المركزية عشية رأس السنة العبرية أن هناك 1.8 مليون نسمة ( 442.00 ألف عائلة) من مجمل سكان إسرائيل (8.1 مليون نسمة) تحت خط الفقر من بينهم أكثر من 600 الف طفل.
وترى السلطة للتأمين الغذائي في إسرائيل أن العائلة متوسطة الدخل تكون مجبرة على تقليص 22% من نسبة مشترياتها من الحاجيات الاساسية مثل الحليب والاجبان والخضار والفواكه والخبز بسبب ازدياد غلاء المعيشة، محذرة من أن التنازل عن الأغذية الأساسية من شأنه أن يؤدي لنتائج صحية خطيرة.
وطبعا أكثر المتضررين هم فلسطينيو الداخل الذين يشكلون نحو 18% من السكان في إسرائيل، حيث تدلل معطيات دائرة الإحصاء المركزية أن 62% منهم يعيشون تحت خط الفقر يليهم اليهود المتدينون الأصوليون (22% من الفقراء في إسرائيل) وغالبيتهم غير منخرطين بسوق العمل ويعتمدون على التمويل الشامل من قبل الدولة.
وتكشف المعطيات عن صورة سوداوية للفوارق الطبقية اذ أن هناك 822 الف اسرائيلي قلصوا مخصصات الطعام في العام الفائت كي يتمكنوا من تغطية باقي مستلزمات المعيشة (المسكن، السيارة وما الى ذلك).
واضطر مليونان من الإسرائيليين للتنازل عن أجهزة التدفئة والتبريد البيتية لتقليص المصاريف بينما قرابة الـ 10% منهم تنازلوا عن شراء الأدوية.
يشار إلى أن مئات الآلاف من الاشخاص يبتعدون عن خط الفقر فقط بضع عشرات الشواكل فقط. كما يظهر استطلاع رأي جديد أن 45% من الإسرائيليين عبروا عن قلقهم من الوضع الراهن ومن اليوم التالي ومن الانضمام لـ « نادي الفقر» في ما يتوقع 40% من اليهود بأن القادم سيكون أفضل.
وأظهر «الاستطلاع الاجتماعي» السنوي الذي تجريه دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، أن قلقا بالغا يساور معظم الإسرائيليين حيال مستقبلهم الاقتصادي.
وأجرت دائرة الإحصاء المركزية الاستطلاع خلال الأشهر الأخيرة وشمل مقابلات مع حوالى 7400 شخص فوق سن العشرين عاما يظهر أن اثنين من بين كل ثلاثة أشخاص، أي 65% وحوالى 3.25 مليون شخص، (79% من العرب و62% من اليهود) قلقون من عدم تمكنهم من توفير المال للمستقبل. كما يساور القلق 3 ملايين شخص ويشكلون 59% (76% من العرب و56% من اليهود) من أنهم لن يتمكنوا من دعم أولادهم في المستقبل.
ويتزامن هذا التقرير مع مصادقة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على رفع ميزانية الجيش الاسرائيلي بـ 8 مليارات شيكل ( 2.2 مليار دولار) كدعم وهبة إضافية للميزانية الحالية، ويرى بعض المحللين أن إسرائيل تهتم بالجانب العسكري وبمحاربة بما يسمى الارهاب ليكون على سلم أولياتها على حساب خدمات الصحة، والتعليم والرفاه.
ويسخر مراقبون إسرائيليون كثر من مخطط وزير المالية يئير لبيد الصحافي الذي انضم للسياسة العام الماضي كمنقذ الطبقة الوسطى ويرجحون فشله كما فشل الذين سبقوه. ويتوقعون أن هذه الطبقة ستتلاشى بسبب استئثار الجيش بحصة كبيرة من كعكة الميزانية إضافة لميزانيات ضخمة تضخ للمستوطنين لينقسم الإسرائيليون بين غني وفقير.

وديع عواودة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات