بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
شاهدت جميع أفراد مجموعة حبيقة قبل خروجهم لارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا
  08/11/2012

ضابط استخبارات اسرائيلي سابق: شاهدت جميع أفراد مجموعة حبيقة قبل خروجهم لارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا

صدر في إسرائيل كتاب جديد تناول فيه المؤلف علاقات الدولة العبرية مع لبنان على مدار أربعين عاما، واللافت أن مؤلف الكتاب، كان مسؤولاً رفيع المستوى في المخابرات الاسرائيلية، وفي الكتاب الجديد يُوجه سهام نقذه اللاذعة إلى صناع القرار في تل أبيب، من المستويين الأمني والسياسي، على تصرفاتهم في بلاد الأرز، والعلاقات التي أقاموها من خلال جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية، والوحدة 504، التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) والمنوط بها مهمة تفعيل عملاء وجواسيس خارج حدود الدولة، وتحديدًا في الدول العربية.
ويقول المؤلف إنه يتهم وزارة الأمن الإسرائيلية بالتخلي عن أفراد ما كان يُطلق عليه اسم جيش لبنان الجنوبي، والذين فروا من لبنان بعد انسحاب جيش الاحتلال من هناك في أيار (مايو) من العام 2000 وانتقلوا للعيش داخل الدولة العبرية، يُشار إلى أن قائد هذه الميلشيات المنحلة الأخير، كان أنطوان لحد، الذي لم ينفك عن اتهام إسرائيل بالتخلي عنه وعن باقي أفراد الميليشيات، الذين ما زال السواد الأعظم منهم يعيش داخل إسرائيل، وحصلوا بقرار من الحكومة على الجنسية الإسرائيلية وجوازات السفر من وزارة الداخلية.
وبحسب المحلل في صحيفة 'هآرتس' عكيفا إلدار، الذي نشر مراجعة للكتاب فإن العلاقة بين الضابط، أيْ مؤلف الكتاب، يائير رافيد ـ رفيتس مع لبنان بدأت في العام 1968، أثناء عمله كضابط استخبارات في ما يُطلق عليها الجبهة الشمالية في جيش الاحتلال، وبعد سنوات طويلة من خروجه إلى التقاعد لا يزال يواصل محاسبة كل من كان له علاقة بما يُطلق عليه اسم المستنقع اللبناني، المستوى السياسي والجيش ووزارة الأمن والموساد.
وأشار إلدار إلى أنه في كتابه الجديد الذي جاء تحت عنوان: شباك على الساحة الخلفية، يوثق رافيد ـ رفيتس أربعة عقود مما أطلق عليها لقب الممارسات الدموية المهينة.
وتابع إلدار قائلاً إنه في منتصف سنوات السبعينيات، وخلال عمله ضابطًا للواء الشمال في وحدة الاستخبارات (504)، صب جل اهتمامه في تطوير العلاقة مع قرى في الجنوب اللبناني، العلاقة التي تطورت إلى الميليشيا المدعومة من قبل إسرائيل والتي أطلق عليها (جيش جنوب لبنان)، وبموازاة ذلك، عمل على تطوير العلاقات مع حزب الكتائب في العاصمة اللبنانية، وتم تعيينه في العام 1982، مسؤولاُ عن بعثة الموساد إلى بيروت، وبقي في هذا المنصب حتى العام 1985.
وزاد المحلل قائلاً إن الضابط المتقاعد، وفي كل ما يتعلق بالعلاقة مع الكتائب في لبنان، فإنه ينتقد صناع القرار والمختصين الإسرائيليين الذين، على حد تعبيره، قاموا ببناء الأوهام تجاه بشير الجميل ومجموعة القتلة التي أحاطت به، على حد قوله. وأوردت الصحيفة اقتباسات عن الضابط-المؤلف منها: شاهدت جميع أفراد إيلي حبيقة يسنون سكاكينهم قبل خروجهم لارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، وسمعت تصريحاتهم بشأن نيتهم استخدام السلاح الأبيض فقط، وبعد ذلك يُضيف: لم أعرف وجهتهم، والأمر لم يكن تابعًا لمجال عملي ووظيفتي، وقال المحلل إلدار إن مؤلف الكتاب يتهم عناصر شعبة العلاقات الخاصة في الموساد الذين سمحوا للكتائب بأن يدفعوا الجيش الإسرائيلي إلى القيام من أجلهم بعملية تنظيف لبنان من المنظمات الفلسطينية، وبعد ذلك التراجع عن التفاهمات، على حد قوله.
وتابع إلدار إن المؤلف على قناعة بأن الهروب السريع من لبنان في العام 2000 رفع من شأن حزب الله، وساهم في تعزيز قوته، ومس بقدرة الردع لدى الجيش الإسرائيلي، وشجع الفلسطينيين على البدء بالانتفاضة الثانية، كما جاء في الكتاب أنه ليس عبثًا أن الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية، الشيخ حسن نصر الله، قام بتشبيه الدولة العبرية بأنها أوهى من بيت العنكبوت.
وتابع: أنه لو تمت استشارته، لكان قد اقترح أن يتم فرض منع التجول على قرى جنوب لبنان، وأن يتم جمع السلاح والعتاد، واستدعاء عناصر جيش جنوب لبنان لتنظيم حفل وداع لائق، وبرأيه فإن كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية، والذين أسسوا حياتهم بفضل العلاقة مع جيش جنوب لبنان، اختفوا عن الساحة، كما قال إن الدولة العبرية اتبعت سياسة (فرق تسُد) في علاقاتها مع كبار المسؤولين في جيش جنوب لبنان وبين عناصر الجيش الصغار.
يُشار إلى أن مؤلف الكتاب كان قد نشر اعتذارًا علنيًا من أفراد ميلشيا جيش جنوب لبنان جاء فيها: بما أنني وخلال عملي تلقيت توجهات عديدة من سكان في قرى جنوب لبنان لحمايتهم من الأعداء، الذين كانوا أعداؤنا أيضًا، وكنت من الذين عكفوا على تشكيل القوة العسكرية في الجنوب، والذي كان بمثابة القاعدة لجيش جنوب لبنان، فإنني أُعرب عن اعتذاري من جميع هذه العناصر، لأنني لم أبلغهم حينها بأن الركيزة التي اعتمدوا عليها، أيْ إسرائيل، ستخونهم وستتركهم يُذبحون.
وأضاف: إنني أقدم اعتذاري منهم لأنني لم أشرح لهم بأنهم ربطوا مصيرهم مع شعب خائن، والذي يعتمد قادته على مدى الشهرة فقط، والذين يتخذون قراراتهم السياسية والأمنية بناءً على مدى الشعبية التي سيقومون بجنيها من وراء ذلك، كما أنني لم أشرح لهم بأن اعتمادهم على دولة إسرائيل، التي رأوا فيها حليفةً، ستُدافع عنهم فقط عندما ستُوظف هذه المساعدة لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية وضيقة للسياسيين.
وزاد الضابط قائلاً: لم أشرح لهم أيضًا أن الدولة التي فيها الساسة على استعداد للتخلي عن جنود وقعوا في الأسر، مقابل الظهور على شاشة التلفزيون لعدة دقائق، لن يتورعوا عن التخلي عن جيرانهم بثمن أبخس من ذلك بكثير، على حد قوله.
وخلص إلى القول إنني أقترح على سكان شمال إسرائيل أنْ يستخلصوا العبر والنتائج، وأنْ لا يعتمدوا على التصريحات التي يُطلقها الساسة في ما يتعلق بمستقبلهم، على حد قوله


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات