بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
الجيش الاسرائيلي: حتى حلفاء سورية باتوا مقتنعين بأن أيام الأسد باتت مع
  18/06/2012

الجيش الاسرائيلي: حتى حلفاء سورية باتوا مقتنعين بأن أيام الأسد باتت معدودة ونحن على استعداد لمواجهة أي سيناريو على الحدود الشمالية
زهير أندراوس


الناصرة ـ 'القدس العربي' في خطة نادرة ولافتة للغاية، قال الناطق الرسمي بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال يواف مردخاي، إن نظام الرئيس الأسد سيسقط قريبًا وهذه حتمية، على حد تعبيره. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الجنرال مردخاي كتب هذا الأمر على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، يوم أمس الأحد، وبحسب الناطق العسكري الإسرائيلي، فإن حلفاء الرئيس الأسد، مثل روسيا والصين الشعبية وإيران وحزب الله، على علم وعلى دراية بأن سقوط الأسد بات حتميًا، وأن القضية هي مسألة وقت، ليس إلا، على حد تعبيره.
وأضاف قائلاً إنه من خلال متابعة الأحداث في الأسبوع الأخير يلاحظ أن كلاً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله تكثفان جهودهما المبذولة من أجل تقديم المساعدة للرئيس السوري، علاوة على ذلك، قال إن الجيش الإسرائيلي بات مستعدًا لمواجهة كل سيناريو قد ينشأ على الحدود الشمالية، أيْ مع سورية ومع حزب الله، على حد قوله.
في السياق ذاته، توقعت الدوائر الأمنية الإسرائيلية أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لن يصمد وأنه سينهار في نهاية المطاف رضوخا لضغوط المتظاهرين في مختلف أنحاء سورية، ونقلت صحيفة 'هآرتس' العبرية عن مصدر امني مسؤول في تل أبيب قوله إن الرئيس السوري فقد الشرعية لدى أبناء شعبه ولذا يبدو انه قد حُسم مصيره، على حد تعبيره.
أما نائب رئيس الوزراء موشيه يعالون، فقال إن انضمام سورية إلى الحرب مع إيران في حال توجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي هي إمكانية ضئيلة، ولكن يجب الاستعداد لها، ولكن حزب الله، أضاف يعالون، سيضم بشكل أوتوماتيكي للحرب، وسيُهاجم العمق الإسرائيلي، ولكن نحن على قدرة لضرب حزب الله أكثر بـ150 مرة مما سيضربه هو، والحكومة اللبنانية ستدفع الثمن غاليا، على حد تعبيره، لافتًا إلى أن ما كان في حرب لبنان الثانية لن يعود على نفسه، والجيش الإسرائيلي بات جاهزًا لهذه الإمكانية، وأيضا لإمكانية انضمام حماس للمعركة.
جدير بالذكر، أنه على الرغم من أن كافة التقديرات الإسرائيلية الصادرة خلال السنوات القليلة الماضية بشأن إمكانيات حدوث أي مواجهات بين النظام السوري ومعارضيه كانت تؤكد على أن لدى الرئيس بشار الأسد من القدرة ما يجعله واثقاً في مسألة بقائه في السلطة، إلا أن الأحداث الأخيرة في سورية جعلت كبار مسؤولي وزارة الأمن وأجهزة الاستخبارات في تل أبيب يراجعون تقديراتهم بهذا الشأن، وفي هذا السياق، نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال أن تحاول سورية القيام بتصعيد عسكري عند الحدود الشمالية لإسرائيل في هضبة الجولان أو الحدود مع لبنان بهدف صرف الأنظار عن الاحتجاجات الجارية في المدن السورية ضد نظام بشار الأسد. لافتةً إلى أن قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تستعد لوضع قد تحاول فيه السلطات السورية استخدام حزب الله أو تنظيم آخر يأتمر بأوامرها في لبنان لتسخين الجبهة على طول الحدود الشمالية.
أما نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الشؤون الإستراتيجية، فقال إنه لا توجد احتمالات كبيرة بأن يقوم الرئيس السوري بتسخين الحدود الشمالية بهدف صرف الأنظار عن ما يحدث في بلاده من اضطرابات، مضيفاً أن ما يحدث في المنطقة من تطورات لا ينطوي على تهديدات فقط، وإنما أيضاً على نافذة فرص جديدة من الممكن تفتح أمام إسرائيل في حال سقوط نظام الأسد.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة 'معاريف' عن مصادر أمنية في تل أبيب قولها إن الاستخبارات الإسرائيلية تتابع عن كثب الأحداث الجارية في الأيام الأخيرة في سورية، وأنه خلافاً للتقديرات السابقة تحدثت عن استقرار النظام السوري في دمشق، إلا أنه بعد الأيام الأخيرة يبدو أنه سيكون من الصعب على الرئيس السوري إعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقاً، لافتةً إلى الرئيس الأسد وأعوانه سيكونون مشغولين جداً في قمع الاحتجاجات الداخلية وأن التأهب في إسرائيل حالياً هو على المستوى الاستخباري، ولا توجد مخططات لحشد قوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع سوريا أو لبنان، على حد تعبير المصادر عينها. يُشار في هذا السياق إلى أن معظم التصريحات الصادرة على لسان المسؤولين السياسيين الإسرائيليين في هذا الصدد جاءت للتحذير من مغبة تحريض الحكم السوري لحزب الله وحماس للعمل ضد إسرائيل في الوقت الحالي.
أما في ما يتعلق بالمتضررين من سقوط الرئيس الأسد، فقد أعد أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المتخصص في الشؤون السورية في جامعة تل أبيب، السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن البروفيسور إيتمار رابينوفيتش دراسة جاء فيها أنه إذا سقط النظام في سورية فإن المتضررين الأساسيين هم إيران وحماس وحزب الله.
مشيراً إلى أنه في ظل الوضع الراهن فإن المطلوب أن تكون هناك سياسة إسرائيلية يكون في صلبها قراءة صحيحة للتطورات الداخلية في سورية، إلى جانب تأهب أمني وحوار وتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وشركاء آخرين وانفتاح تجاه الفرص الكامنة في الوضع
الجديد، على حد قول السفير الإسرائيلي الأسبق.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات