بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
عسكريون وسياسيون إسرائيليون سابقون يحذرون من نهاية كارثية لاسرائيل
  27/07/2011

عسكريون وسياسيون إسرائيليون سابقون يحذرون من نهاية كارثية لاسرائيل ويطالبون واشنطن استخدام ثقلها لفرض قيام دولة فلسطينية على اساس حدود ١٩٦٧


الحدود...اي حدود؟

واشنطن - سعيد عريقات - تقوم مجموعة متكونة من عسكريين وسياسيين إسرائيليين سابقين بالتنقل من محفل لآخر في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية المنظمة اليهودية الأمريكية، جي استريت ويتحدثون عن " ضرورة قيام حل الدولتين بين الفلسطينيين وإسرائيل على أساس حدود 1967 وبأسرع فرصة، لتفادي نهاية كارثية لإسرائيل ".

وكان آخر هذه المحافل ندوة مكتظة نظمها معهد بروكنغز في واشنطن الثلاثاء 26/7 شارك فيها جلعاد شير الذي خدم رئيسا للجنة التنسيق للسياسة أثناء رئاسة وزارة إيهود باراك، والجنرال شلومو غازيت الذي قاد مكتب إدارة الأراضي تحت الاحتلال لسنوات طويلة في سبعينيات القرن الماضي، كما كان رئيساً لجامعة بن غوريون ، والجنرال حاميا داغان الذي عمل بالتنسيق بين القوات الأرضية والجوية والبحرية الإسرائيلية في ثمانينات القرن الماضي، وغيلان باروخ الذي عمل كسفيراً لإسرائيل في جنوب أفريقيا وزامبيا والفلبين والسويد، وشاؤول أريلي الذي عمل نائب وزير الدفاع سابق، والجنرال ناتان شاروني الذي عمل كرئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي، وآلون بينكس الذي عمل سفير إسرائيل في الامم المتحدة، حيث حذر السبعة من مغبة " بقاء الجمود الحالي والسماح لنتنياهو بالإبقاء على الوضع الراهن كون أنه يعتقد أن هذه الأوضاع تخلق واقعاً يصعب تغييره لمصلحة الاستيطان ".

استهل جلعاد شير الندوة منبهاً إلى أن " هذه اللحظة تعتبر الأدق في تاريخ إسرائيل، وأن غض الطرف عما يجري من جمود في التفاوض والاستمرار في الاستيطان سيأتي بعواقب وخيمة على إسرائيل خاصة وأن الكل يعرف، بشكل أو بآخر طبيعة وأطر الحل النهائي، وأين ستقوم الدولة الفلسطينية وأن في النهاية لابد لإسرائيل أن تنسحب من هذه الأراضي المخصصة لقيام دولة فلسطينية ".

ويشدد شير على أن " قيام دولة فلسطينية على الأرجح ليجلب الأمن لإسرائيل وليس العكس، حيث أثبت الفلسطينيون أنهم شريك كفؤ في ممارسة مهنية لأجهزة الأمن والتزامهم باتفاقات التنسيق الأمني ببراعة ".

وانتقد شير حكومة إيهود باراك التي اتهمها " بخوض مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 دون إطلاع الشعب الإسرائيلي على حقيقة ما يجري وكأن في نيتهم عدم المضي قدماً باتفاق سلام يتوصل إلى حل الدولتين آنذاك". وأضاف " إن الأغلبية الساحقة للإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين، فلسطين وإسرائيل تتعايشان جنباً إلى جنب، ليس محبة بالفلسطينيين ولكن حرصاً على إبقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية في آن واحد ".

واختتم قائلاً " علينا أن نرفض مقولة عدم الاتفاق على شيء قبل أن نتفق على كل شيء ؛ كون أننا نستطيع أن نتفق مع الفلسطينيين على شيء ننفذه وننتقل إلى القضية الأخرى وهكذا حيث أثبت الفلسطينيون أنهم مفاوضون جادون".

أما شلومو غازيت فقد فند إدعاء الحكومة الإسرائيلية والذين يؤيدونها بشكل أعمى بأن " حدود العام 67 حدود يصعب الدفاع عنها؛ حيث أن هذا كلام فارغ في عهد الصواريخ والطائرات بدون طيار والتكنولوجيا الحديثة "، وأكد غازيت أن " المشكلة ليست مع الفلسطينيين أو العرب المشكلة في حقيقتها تكمن فينا، في إسرائيل حيث أن بقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية في خطر محدق، ولو قرر الفلسطينيون اليوم التخلي عن سعيهم وراء دولة مستقلة وقرروا العمل من أجل أن يكونوا مواطنين تحت السيطرة الإسرائيلية فإن إسرائيل بشكلها الراهن سوف تنتهي.

واستهتر الجنرال داغان من " هؤلاء بالأوساط الليكودية التي تقول لا نستطيع التفاوض مع حماس ولا مع فتح ولا مع العرب، وأنا الذي دربني على الطيران كانوا من الطيارين الألمان الذين خدموا في السلاح الجوي النازي".

أن استحقاق حل سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل يقوم على أساس الدولتين وعلى أساس حدود 67 هو أمر ملح يجب العمل به في أسرع فرصة ممكنة.

بدوره قال آلون باروخ " من وجهة نظري أن الخطر الذي يحدق بإسرائيل يكمن في عدم عودتها إلى حدود عام 1967؛ على العكس تحديد الحدود مع العرب هو الذي يجلب الأمن والسلام لإسرائيل، وما عليه إلا أن أستشهد باتفاق سلام مع مصر الذي جلب لنا أمناً استراتيجياً وجرد صحراء سيناء من السلاح، وما علينا إلا أن ننظر إلى معاهدة السلام مع الأردن التي حققت عمقاً أمنيا استراتيجيا وأنا أقول أن العودة إلى حدود 67 وقيام دولة فلسطينية على تلك الأراضي سيجلب لنا عمقاً استراتيجياً أمنياً طويل الأمد ".

بينما لام شاؤول أريلي سياسة الاستيطان على بروز حزب الليكود وتمكنه من السلطة فلم يكن هناك مستوطنات تذكر قبل مجيء مناحم بيغن إلى الحكم عام 1977، وكنا نعرف أنه باستثناء القدس، وربما شريط على نهر الأردن ليس لنا مصلحة في البقاء في تلك الأراضي."

وحذر أريلي من أن مخطط نتنياهو في المماطلة يهدف " إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية ـ دون القدس ـ من 320 ألفا إلى 450 ألفا قبل نهاية دورته في رئاسة الوزراء؛ ولذلك يماطل في الوقت معتقداً أن خلق هذه الحقائق على الأرض سيجعل من الصعب على أي حكومة إسرائيلية قادمة الانسحاب".
بدوره وافق سفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة آلون دينكس مع الذين سبقوه متهماً عرقلة التفاوض والاتفاق على حل سلام يقوم على أساس الدولتين وأساس حدود عام 1967 بأنها " أسلوب يضع مستقبل إسرائيل في خطر "، واستهجن بينكس الذين يعتقدون في إسرائيل " إن الفلسطينيين يبعدون عنا ما لنا ولهم وكأنهم في كوكب آخر وأن غزة وحماس في مكان نائي ومحاصر، وأن وضعنا الاقتصادي جيد وأن وضعنا العسكري جيد ولا تهمنا العزلة الدولية" على أنهم يخطئون خطأ قاتلا".

ولعل أهم نقطة في النقاش جاءت على لسان سفير إسرائيل السابق لدى جنوب أفريقيا، الذي قال " مثال جنوب أفريقيا مثال مهم كون أن أحداً لم يتخيل في نهاية ثمانينات القرن الماضي زوال نظام ابرتهايد ولكنه حدث؛ الأمثل لإسرائيل هو الإسراع بتنفيذ ما يؤمن به العالم بأكمله بضرورة قيام دولة فلسطينية وبسرعة قبل فوات الأوان ".

وفي إطار رد المشاركين على أسئلة من القدس بخصوص طبيعة مهمتهم في واشنطن ومن يرعاهم ومدى إيجابية الاستقبال من قبل الكونجرس الأمريكي أو من يلتقوهم في اجتماعاتهم المتعددة، قال " نحن هنا بضيافة منظمة جي استيت التي تؤمن بالسلام وحل الدولتين ولكننا لا ننتمي إليها، وأننا سنزور كل المدن المهمة في الولايات المتحدة بصدد مخاطبة الجالية اليهودية الأمريكية بصراحة حول هذه النقطة وضرورة تعبئة جهودهم لدعم فكرة حل سلام يقوم على أساس الدولتين وأساس الانسحاب إلى حدود عام ١٩٦٧، حيث أننا نعلم أن أغلبية اليهود الأمريكيين هم من الليبراليين الذين يتبنون المواقف الصائبة ، ويعلمون أن حل الدولتين هو في خدمة ومصلحة إسرائيل". وأهاب المشاركون بالرئيس الأمريكي باراك أوباما " رغم انشغاله بالقضايا الداخلية أن يركز اهتمامه على فحوى خطابه الذي ألقاه في 19 مايو الماضي عندما تحدث بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، وتعبئة الطاقات لتنفيذها حيث أن الولايات المتحدة هي القوى الوحيدة التي تستطيع تحقيق ذلك ".

أما بالنسبة لمخطط الفلسطينيين الذهاب إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر أيلول القادم فقد فاجئ المشاركون الحضور باتفاقهم على " إن قيام الفلسطينيين بهذه الخطوة هو أمر إيجابي سيحرك عملية السلام وليس صحيحاً أن ذلك من شأنه أن ينهي فرص حل الدولتين

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات