بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
4 كوارث وشيكة تهدد بتدمير اسرائيل بعد حرائق الكرمل
  07/12/2010

المستشفيات والمستوطنات والتسريبات والمطارات في المقدمة
4 كوارث وشيكة تهدد بتدمير اسرائيل بعد حرائق الكرمل

محمد نعيم



لم تكن حرائق الكرمل الخطر الوحيد الذي يهدد الدولة العبرية، وانما بات عجز الجبهة الداخلية في التعاطي مع تلك الكارثة مؤشراً لوجود 4 كوارث أخرى قد تقود الى تدمير اسرائيل، اذا لم تتوفر آليات يمكن التعويل عليها، وتخص الكوارث المرتقبة مطار بن غوريون، والمستوطنات، وخليج حيفا، والمؤسسات الطبية.
تل ابيب: حذرت دوائر في تل ابيب من امكانية تعرض اسرائيل لكوارث لا تقل خطورة عن حرائق منطقة الكرمل المتاخمة لحيفا، واشارت تلك الدوائر في تحقيق موسع نشرته صحيفة هاآرتس العبرية، الى ان عجز الاجهزة المعنية الاسرائيلية عن اخماد الحرائق وطلبها المساعدة من دول اجنبية، يعطي انطباعاً بأن الخطر الذي تقبل عليه اسرائيل بات وشيكاً، سيما انه تم التحذير منه في وقت سابق، الا ان التجاهل الحكومي بذريعة عدم توفر المخصصات المالية، بات عنواناً رئيسياً لتفشي حالة الاهمال في الداخل الاسرائيلي، إذ ان الاهتمام الرئيسي ينصب في معظمه على المنظومة العسكرية الاسرائيلية، انطلاقاً من هواجس امنية يتحدث عنها قادة الدولة العبرية بشكل احادي الجانب.

مباني سكنية مخالفة للمقاييس الهندسية

سياسة الامر الواقع

وتتمثل الكارثة الاولى التي تتحدث عنها تقارير تقدير الموقف العبرية، في تردي الوضع الهندسي للمباني الاستيطانية في معظم المناطق الاسرائيلية، فنتيجة لسرعة بناء هذه المنشآت في محاولة لجعلها امراً واقعياً امام الفلسطينيين والمجتمع الدولي، يتم التغاضي عن دقة التصميمات والاساسات الهندسية عند البناء، الامر الذي جعلها عرضة للانهيار وتشريد سكانها حال تعرض اسرائيل لهزة ارضية حتى اذا كانت خفيفة، وبات هذا الاحتمال قوياً في ظل تعرض اسرائيل لأكثر من هزة خلال الايام القليلة الماضية، كان مركز احدها في الجنوب اللبناني، بينما كان مركز الهزات الاخرى في البحر الميت.
على الرغم من تلك المعطيات الا ان ميزانية توفير ملاجئ لاستيعاب الاسرائيليين حال تعرض وحداتهم الاستيطانية للتدمير تكاد تكون منعدمة تماماً، بحسب صحيفة هاآرتس، التي اشارت الى ان اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة الهزات الارضية في اسرائيل ورصد توقعات خسائرها قالت في تقرير لها انها طالبت خلال عام 2010 اكثر من مرة بتخصيص ميزانية لانشطتها، التي يشمل بعضها بناء ملاجئ لاستيعاب المستوطنين حال تعرضهم لكوارث من هذا النوع او غيره، الا ان الرد على هذا الطلب قوبل بالتجاهل التام.
ووفقاً للبروفيسور آفي شابيرا رئيس اللجنة الوزارية التي يدور الحديث عنها، لا يقتصر الاخفاق في مواصفات البناء على المستوطنات فقط، وانما يشمل عدداً ليس بالقليل من المدارس والمستشفيات، فضلاً عن ان ما يقرب من 20% من المباني الاسرائيلية تم بناؤها بشكل يخالف المقاييس الهندسية، إذ تشر المعطيات الى انه من بين 3.500 مبنى في اسرائيل، هناك ما يقرب من 200 مبنى يحتاج بشكل عاجل الى ترميمات من بينها 180 مبنى تقريبا لدور التعليم والمستشفيات، بالاضافة الى مراكز اطفاء ومخافر للشرطة.
وعلى الرغم من قرار الحكومة الاسرائليية الصادر في هذا الصدد منذ عام 2008 وحتى 2010، والذ بموجبه يتم تخصيص 140 مليون شيكل بشكل سنوي لترميم المباني السكنية والتعليمية والصحية في اسرائيل على مدار 25 عاماً، الا ان وزارة المالية تجاهلت تنفيذ هذا القرار وبات الصندوق المعني بالتعامل مع القضية خالياً من اية اموال، انتظاراً للكارثة التي باتت محققة وفقاً لصحيفة هاآرتس.
تسريبات خطيرة


خليج حيفا وخطر التسريبات

اما الكارثة الثانية الوشيكة التي قد تتعرض لها اسرائيل في اعقاب حرائق الكرمل، فرصدتها دوائر بيئية في تل ابيب، عندما اشارت الى انه حال تعرض خليج حيفا لحادث او لمساس بالحاويات التي توجد بداخله، فسوف يؤدي ذلك الى تسرب كميات هائلة من المواد الخطيرة التي تؤثر سلباً على صحة الانسان، وقد تحصد حياة ما لا يقل عن 100 الف اسرائيلي يقيمون بالمكان وضواحيه، وعندئذ بحسب وزير حماية البيئة الاسرائيلية "جلعاد اردان" ستعجز كافة الاجهزة المعنية في اسرائيل عن احتواء الموقف.
ورغم ان وزارة حماية البيئة الاسرائيلية هى الجهة المنوطة بالعمل على تفادي حدوث اية تسريبات في مستودعات المواد الخطيرة التي توجد في خليج حيفا وغيره من المناطق الاسرائيلية، الا ان الدوائر الاكاديمية في الزارة باتت على يقين، بحسب صحيفة هاآرتس، من ان الوزارة تفتقر الى ابسط الاليات اللازمة للتعاطي مع اية كارثة في هذا الصدد، فضلاً عن النقص الحاد في الكوادر المتخصصة في مجال المواد الخطيرة مثل (الكلور، والامونيا) التي تحتوي عليها المستودعات الاسرائيلية.
كما لفتت صحيفة هاآرتس الى انه في اعقاب حرب لبنان الثانية، اشار تقرير المراقب العام الاسرائيلي فيما يتعلق بالجبهة الداخلية، ان خليج حيفا وما يحويه من مستودعات مليئة بالمواد الخطيرة، يفتقر الى ابسط آليات الامان، وان سقوط اية قذيفة على الخليج كان سيؤدي الى كارثة محققة، خاصة اذا فطن حزب الله وزعيمه حسن نصر الله لذلك. كما جاء في تقرير اللجنة الوزارية الاسرائيلية المعنية بمتابعة تلك القضية الصادر عام 2007، انه حال تسرب مواد خطيرة من خليج حيفا سواء من المصانع او من الميناء فسوف يتعرض ما لا يقل عن 100 شخص لاذى محقق ويخيم الخطر على مساحة تربو على 10 كيلو متراً مربعاً.
وضع متردي

وتنتقل الصحيفة العبرية الى الكارثة الثالثة التي قد تشهدها اسرائيل في القريب العاجل وفقا لكل التقديرات، وتشير في هذا الصدد الى ان وضع تأمين الرحلات الجوية المتردي، اصبح عنواناً رئيسياً يفرض نفسه بقوة على سماء اسرائيل منذ فترة ليست بالقصيرة، خاصة اذا دار الحديث عن منظومة الاطفاء في الموانئ الجوية الاسرائيلية، إذ تشير تقارير تقدير الموقف في الموانئ الاسرائيلية الى ان اندلاع حريق في احد الموانئ الجوية خاصة بميناء بن غوريون لن يخلف خسائراً في الارواح اقل من الخسائر الناجمة عن حريق الكرمل، وانما سيزيد عنها باعداد بالغة.


مطار بن غوريون في انتظار الكارثة

ووفقاً للتقارير ذاتها فقد تكشفت قضية نقص آليات تأمين الموانئ الجوية في اسرائيل خلال انعقاد اللجنة التي بادر اليها وزير المواصلات الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز في نيسان/ابريل عام 2007، وتمخضن مناقشات اللجنة عن صدور تقرير في كانون الاول/ديسمير من العام ذاته، عكف على صياغته رئيس اللجنة قائد سلاج الجو الاسرائيلي الاسبق الجنرال متقاعد "عاموس لافيدوت"، واوصى تقرير اللجنة في حينه بتنفيذ 75 خطوة لتأمين الموانئ الجوية في اسرائيل، الا ان تلك التوصيات لم تنشر الا خلال الشهرين الماضيين، ولم تنفذ منها سوى 15 وصية فقط.
وتقول المعطيات الاسرائيلية انه خلال كانون الاول/ديسمبر عام 2008، ادرجت ادارة الموانئ الجوية الاميركية الـ "FAA" اسرائيل في المركز الثاني وسط الدول، التي تفتقر الى اليات تأمين الموانئ الجوية، وذلك في اعقاب عمليات تفتيش مستفيضة، اجرتها المؤسسة الاميركية في مطار بن غوريون على اعتبار انه من اكبر الموانئ الجوية.
الكارثة الخاملة
واخيراً الى الكارثة الرابعة التي تصفها الدوائر المعنية في تل ابيب بـ "الكارثة الخاملة" التي لا تنكشف عورتها الا عند تعرض الدولة العبرية لأزمة، وتكمن تلك الكارثة في المؤسسات الطبية الاسرائيلية، فعلى الرغم من التقدم الكبير في المجال الطبي الاسرائيلي، الا ان تلك المؤسسات تشهد نقصاً حاداً في الكوادر الطبية وعناصر التمريض، والعمال، مما يجعلها عاجزة عن التعاطي مع ازمات في حالة الحروب او الكوارث الطبيعية او تفشي الفيروسات الخطيرة، إذ تشير معطيات وزارة الصحة الاسرائيلية انه حال تعرض اسرائيل لفيروس او طاعون يضاهي الكوليرا او سارس او غيره من الفيروسات، فمن المتوقع ان تمتلئ المستشفيات الاسرائيلية بما لا يقل عن 1.6 مليون مريضاً، وهى النسبة التي تضاهي ربع سكان الدولة العبرية تقريباً، الامر الذي يستلزم استعداد ما يقرب من 780 الف طبيباً على اقل تقدير، و10.000 مستشفى، في ظل توقعات بوجود 2.900 حالة في غرف العناية المركزة كل اسبوع، واقامة العدد ذاته في المستشفيات اسبوعياً.

المستشفيات تعاني من نقص حاد في الاطباء

ووفقاً للتقارير الموثقة التي نشرتها صحيفة هاآرتس العبرية، تجري وزارة الصحة الاسرائيلية بين الفينة والاخرى تدريبات مكثفة للوقوف على وضعية المؤسسات الطبية في اسرائيل خلال حالات الطوارئ، غير ان المعطيات تشير الى نقص حاد في جهوزية المستشفيات في التعامل مع الازمات، فعلى الرغم من اعداد خطط دورية في هذا الصدد من قبل وزارة الصحة الاسرائيلية، الا ان تنفيذها يفشل في كل مرة، خاصة آخر التدريبات التي جرت عام 2007.
وتؤكد معلومات الصحيفة العبرية ان نسبة عدد أسرة المستشفيات الاسرائيلية هى الاقل من نوعها في الدول الاوروبية المتقدمة المعروفة بالـ "OECD"، وعلى الرغم من تجميد ميزانية زيادة عدد أسرّة المستشفيات الاسرائيلية خلال العقد الاخير اعلنت وزارة الصحة الاسرائيلية زيادة ما يقرب من 200 الى 300 سريراً، في وقت ترفض وزارة المالية التفاوض مع وزارة الصحة حول تخصيص ميزانيات لزيادة عدد الأسرّة في المستشفيات.
ازمة المؤسسات الطبية توشي باقبال الدولة العبرية على كارثة محققة، إذا ما غزا الدولة العبرية فيروس قاتل، عندئذ بحسب تقديرات تل ابيب ستكون اسرائيل في وضع لا تحسد عليه، إذ تسود التحذيرات من تردي الوضع الطبي في البلاد، ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الاسرائيلية الصادرة الاسبوع الماضي، كانت اسرائيل خلال عام 2009 تضم 25.850 طبيباً حتى سن الـ 65، وهو العدد الذي يقل بنسبة 7.8% خلال الفترة من 2000 وحتى 2009، بالاضافة الى 41.597 ممرضة خلال عام 2009 وهو الهبوط الذي يعادل 7.2% منذ عام 2000، وتم بحث اشكالية نقص عدد الاطباء والممرضات في اسرائيل مع وزارة المالية، فضلاً عن محاولة وزارة الصحة انتزاع موافقة من المالية لزيادة رواتب الاطباء والممرضات ولكن بلا جدوى
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات