بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
مدينة راهط في النقب تجاوزت تل ابيب بنسبة المتجندين الشباب
  20/11/2010

 مدينة راهط  في النقب  تجاوزت تل ابيب بنسبة المتجندين الشباب

موقع الجولان/ بتصرف

في الوقت الذي خرج به مؤتمر هرتسيليا التاسع في تل ابيب والذي عقد العام الماضي تحت شعار " بين حربين" بتوصية حول علاج سريع وفوري لظاهرة تنامي وتسارع رفض الخدمة الاجبارية لدى ابناء الطائفة المعروفية " الدروز " في الجيش الاسرائيلي بوتيرة تجاوزت الـ50% من الشباب الدروز تأتي نتائج نشرتها هيئة الطاقة " القوى البشرية" في الجيش الاسرائيلي، المنشورة يوم امس حول الروح القتالية في اسرائيل لتدق ناقوس الخطر لدى ابناء الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني.. حيث عرضت الهيئة المذكورة، مؤشراً يُبين نسبة المتجندين للخدمة في الجيش الاسرائيلي من مجمل ابناء الشبيبة الاسرائيلية المرشحين لخدمة العلم ،ونسبة المتطوعين في الخدمة القتالية، ونسبة الملتحقين بدورات تأهيل الضباط". ووفقاً لترتيب المدن الاسرائيلية فقد تجاوز ابناء مدينة رهط "البدوية" في النقب ،ابناء مدينة تل ابيب،واحتلت المرتبة الـ50 في مؤشر الروح القتالية المذكور مع نسبة 46.7% في المؤشر ، بينما احتلت تل ابيب المكانة الـ 53 فقط. مع نسبة 45.5% في هذا المؤشر.
واشارت" يديعوت احرونوت " ان شبانا عرباً في مدينة رهط البدوية يتجندون في الجيش الاسرائيلي على قاعدة تطوعية ،وبالرغم مما قالت عنه الصحيفة الضغوط الممارسة على هؤلاء الشبان من جانب الحركة الاسلامية لعدم التجند والتطوع في الجيش الاسرائيلي الا ان المدينة البدوية تتمكن من تخطّي المدينة العبرية الاولى (تل ابيب) في هذا الترتيب.

تجدر الاشارة الى ان البدو في الداخل الفلسطيني منقسمين الى قسمين: بدو الشمال الذين يقطنون شمال الدولة العبرية ويعتبرون من المخلصين جداً لإسرائيل، وبدو النقب (الجنوب) والقليل منهم من يدخل الجيش الإسرائيلي ونسبة كبيرة منهم تربطهم علاقات نسب وزواج مع قطاع غزة ويشكلون نسبة كبيرة من الحركة الإسلامية داخل أراضي الـ48.
وقد عمل الجيش الاسرائيلي على اقامة الكتيبة الدورية الصحراوية حيث تستقبل في صفوفها بالتطوع عرب بدو ومسلمين، ليسوا ملزمين بالتجند. والخدمة في الكتيبة هي وسيلة فرار للشباب البدو خاصةً من الضائقة الاقتصادية التي يعيشون فيها. واحيانا تكون هذه هي السبيل الوحيد لديهم لان يحققوا في السياق عملا ثابتا. والحاجة الى تعريض حياتهم للخطر من اجل ان ينالوا
رزقهم.. ويقدر عدد السكان البدو في " اسرائيل" بنحو 160 ألفا نصفهم تقريباً "غير معترف بهم".

سأل أحد الصحفيين الحاخام "مائير كهانا" الزعيم الروحي لحركة "كاخ" المتطرفة، التي تدعو إلى طرد جميع العرب إلى خارج حدود فلسطين "هل تطالب بطرد أبناء الطائفة الدرزية من إسرائيل على الرغم من خدمتهم في الجيش الإسرائيلي؟"، فرد كهانا بكل ثقة "نعم، ولكننا سنحرص على توفير حافلات مكيفة لهم أثناء الطرد".-
وحسب تقديرات رئيس هيئة الطاقة البشرية في الجيش الاسرائيلي الميجر جنرال "أفي زمير "فان: 60 بالمئة من سكان اسرائيل لن يتجندوا للجيش بحلول عام 2020 او لن يستكملوا الخدمة العسكرية الكاملة التي تستمر 3 سنوات. وأبدى الميجر جنرال " زمير" قلقا من انخفاض نسبة المتجندين مشيرا الى ان هذه الظاهرة من شأنها أن تؤدي الى قضم أو تآكل نموذج "جيش الشعب" حتى قبل انتهاء العقد الحالي، لدرجة احتمال نشوء وضع بعد عشرة أعوام لا يتجند فيه الى الجيش كل مواطن ثانٍ في اسرائيل.
ويشار بهذا الصدد الى انخفاض عدد" القادمين الجدد من اليهود او سواهم " الى اسرائيل من جهة، وارتفاع عدد المتهربين من الخدمة العسكرية الالزامية في صفوف اليهود المتدينين والمتطرفين دينياً في اسرائيل. اضافة الى انخفاض ملحوظ في عدد ابناء الطائفة المعروفية " الدروز" في التجند للجيش الاسرائيلي حيث يًفرض عليهم قانون الخدمة الالزامية في الجيش الاسرائيلي منذ العام 1957، ومن يتخلف او يتهرب من الخدمة العسكرية، يقع تحت طائلة العقوبات والملاحقات والسجن والاعتقال، وتصنيفه كمحرض ضد "امن الدولة العبرية" وتحتل بلدة يركا النسبة الاكبر في عدد الشبان الدروز الرافضين للخدمة في الجيش الاسرائيلي .
إلا أن السياسة الإسرائيلية بحق العرب الدروز لم تمر دون مقاومة من جانب الوطنين العرب " الدروز"، وخاصة ضد قرار فرض التجنيد الإلزامي عليهم. فقد عارض وواجه الكثيرون من الوطنيين العرب الدروز السياسات الإسرائيلية للحكومات المتعاقبة ولا يزالون. وعلى الرغم من أن هذه المواجهة لم تمتلك مقومات النجاح بالكامل، فقبضة أجهزة الدولة الإسرائيلية على العرب الدروز كانت ولا تزال قوية ومحكمة، حيث اتبعت سياسة العصا والجزرة بحقهم ونجحت إلى حد بعيد في تغذية وإذكاء الصراعات الداخلية بين الوجهاء العرب الدروز، وقمعت بمنهجية كل الذين قاوموا السياسات الإسرائيلية، وخاصة أولئك الذين كافحوا ضد سياسة التجنيد الإلزامي. إلا أن الإنصاف يقتضى الإشارة إلى محاولات بذلها بعض الدروز ذوى التوجهات القومية العروبية للإفلات من قبضة الدولة العبرية.
وقد عملت اسرائيل ومنذ قيامها على خلق هوية عرقية ودينية درزية منفصلة عن العرب، وفضلت الدروز بكل شئ عن اخوانهم وابناء شعبهم في مناطق الجذر الفلسطيني، من ناحية استقلالية قضاءهم المذهبي، والتعليمي ولم يكن ذلك يعني على ارض الواقع أن إسرائيل ساوت في سياستها ما بين العرب الدروز ومواطنيها اليهود، فقد استمرت إٍسرائيل في اتباع سياسة التمييز العنصري ضد العرب الدروز، بالمقارنة مع مواطنيها اليهود وصادرت قسما كبيرا من أراضي الدروز وأقامت عليها مستوطنات للمهاجرين اليهود،.وحرموا من مصدر رزقهم الوحيد وهو الزراعة، وبذلك وجد الدروز في الخدمة في الجيش الإسرائيلي مصدرا للرزق ..ويبلغ عدد السكان من الطائفة المعروفية " الدروز" حوالي 100 الف مواطن يعيشون في مناطق الجليل والكرمل الفلسطيني..
وجدير بالذكر ان من اوائل المعارضين على قانون التجنيد الاجباري الذي فرض قسرًا على الشباب الدروز عام 1956، الشيخ فرهود فرهود حيث كتب أول عريضة ضد التجنيد الإجباري في نفس العام ووقع عليها 42 شخصية من دروز قرية الرامة ، ورفعت إلى رئيس دولة أسرائيل آنذاك إسحق بن تسفي ، ومن ثم توالت العرائض وتزايد عدد الموقعين عليها . ففي العام 1972 تلاقي الشيخ وعشرات الوطنين الدروز واسسوا "لجنة المبادرة الدرزية العربية" وهي واحدة من عدة تنظيمات تمارس نشاطات معارضة للخدمة الإلزامية بالجيش الإسرائيلى، إلى جانب نشطاء الحزب الشيوعي، وعشرات الشخصيات الوطنية والقومية والدينية كذلك تنشط في هذا المجال حركة "المعروفيون الأحرار ، وحركة الحرية الحضارية العربية...

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات