بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
اقمنا مقبرة لدفن غير اليهود فيها بمن فيهم الفدائيون والتجارة في هذا ال
  12/09/2010

رئيس قرية تعاونية: اقمنا مقبرة لدفن غير اليهود فيها بمن فيهم الفدائيون والتجارة في هذا المجال مربحة اكثر من النسيج ومشروع قانون لمنع دفن الشهداء بجانب اليهود

اسرائيل تحتجز المئات من جثت الشهداء العرب والفلسطينيين في اماكن سريّة تسمى بمقابر الارق
ام
الناصرة ـ 'القدس العربي' من زهير اندراوس:

كشفت مصادر صحافيّة اسرائيلية واجنبية النقاب عن اربع مقابر ارقام تحتضن جثت الشهداء العرب والفلسطينيين.
وهذه المقابر هي: مقبرة الارقام المجاورة لجسر بنات يعقوب، وتقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود الاسرائيلية ـ السورية ـ اللبنانية، وتفيد بعض المصادر عن وجود ما يقرب من 500 قبر فيها لشهداء فلسطينيين ولبنانيين غالبيتهم ممن سقطوا في حرب 1982، وما بعد ذلك. مقبرة الارقام الواقعة في المنطقة العسكرية المغلقة بين مدينة اريحا وجسر دامية في غور الاردن، وهي محاطة بجدار، فيه بوابة حديدية معلق فوقها لافتة كبيرة كتب عليها بالعبرية (مقبرة لضحايا العدو) ويوجد فيها اكثر من مائة قبر.
وبحسب المعلومات فانّ هذه القبور تحمل ارقاما، مثل الرقم 5003 حتى الرقم 5107، ولا يعرف ان كانت هذه الارقام تسلسلية لقبور في مقابر اخرى، مضافًا الى ذلك
تزعم الدولة العبرية بانّها مجرد اشارات ورموز ادارية لا تعكس العدد الحقيقي للجثث المحتجزة في مقابر اخرى. مقبرة (رفيديم) الواقعة في مركز الدولة العبرية، ومقبرة (شحيطة) وتقع بالقرب من القرية العربيّة وادي الحمام شمال مدينة طبريا، وغالبية الجثامين فيها لشهداء معارك منطقة الاغوار بين عامي 1965 ـ 1975.
وفي الجهة الشمالية من هذه المقبرة ينتشر نحو 30 من الاضرحة في صفين طويلين، فيما ينتشر في وسطها نحو 20 ضريحا، ومما يثير المشاعر كون هذه المقابر عبارة عن مدافن رملية قليلة العمق، ما يعرضها للانجراف، فتظهر الجثامين منها، لتصبح عرضة لنهش الكلاب الضالة والوحوش الضارة. وغني عن القول انّ مقابر الارقام هي اهانة لانسانية الانسان، في حياته وبعد موته. ربما تكون اسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض عقوبات على الجثث، حيث انّها تحتجز اعدادا غير معروفة من جثث الشهداء الفلسطينيين والعرب الذين استشهدوا في مراحل مختلفة من الكفاح الوطني. واقامت لهذه الغاية مقابر سريّة عُرفت باسم مقابر الارقام، فضلا عن احتجاز جثث اخرى في ثلاجات.
وبحسب المصادر عينها فانّ المقابر السرية هي عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقما معينا، ولهذا سميت بمقابر الارقام، لانّها تتخذ الارقام بديلا لاسماء الشهداء، ولكل رقم ملف خاص تحتفظ به الجهة الامنية المسؤولة، ويشمل المعلومات والبيانات الخاصة بكل شهيد.
وللتدليل على وحشية الاحتلال، فقد قال سكرتير كيبوتس (رفيديم) لموقع المجموعة اليهودية والاسرائيلية على الانترنت، وهو موقع يميني متطرف، انّ القرية التعاونية اقامت مقبرة خاصة بالقرب من المقبرة الخاصة بها لدفن الغرباء فيها، وتمّ الاتفاق مع شركة لدفن الموتى، قال نيتاي كيرين، لدفن المجهولين فيها، لافتا الى انّ الكيبوتس يتقاضى من مؤسسة التأمين الوطني مبلغ 1000 دولار امريكي على كل جثة، ويضيف: بالطبع، هذه التجارة مربحة اكثر من تجارة النسيج. علاوة على ذلك، كانت حركة (شيوني) الاسرائيلية قد قدّمت اقتراح قانون للكنيست الاسرائيلي لمنع دفن من تسميهم بالمخربين في مقابر اسرائيلية، لانّه، كما جاء في تسويغات المشروع، لا يعقل ان يتم اليهود الى جانب غير اليهود. يشار الى انّه منذ الانتفاضة الثانية، اصدر المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية امرا بموجبه تنتقل صلاحية دفن الشهداء الفلسطينيين من الجيش للشرطة.
عن هذه القضية قال وزير شؤون الاسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع انّ اسرائيل دولة فوق القانون، وتمارس القرصنة بشكل علني، لشهدائنا اسماء وصور وهوية، وليسوا مجرد ارقام، لذلك كان لزاما علينا ان نحمل قضيتهم الى المحافل الدولية.
وتابع: لدينا الكثير من التقارير والمعلومات، لكن نحتاج الى ارادة سياسية حتى يكون هناك ملاحقة لاسرائيل سواء في الدول الذي يسمح دستورها بملاحقة قانونية او في محكمة لاهاي الدولية، بالاستناد الى اتفاقيات جنيف، مؤكدا على انه الى جانب قضية الاسرى اصبح السلام الاخلاقي والقانوني بيد الفلسطينيين مما يسهل علينا محاربة الماكينة الاعلامية الاسرائيلية التي تشوه صورة الفلسطينيين في المحافل الدولية. وطالب قراقع بان تكون قضية شهداء الارقام مقرونة بأي صفقة تبادل، او اي مبادرة قادمة.
من ناحيته قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة انّ قباحة الاحتلال وشراسته نراها ايضا في هذه القضية، فالاحتلال ينتقم من الشهداء حتى بعد ان فقدوا حياتهم، ويختار ان ينتقم من جثامينهم، وينكل بعائلاتهم بمنعها من القيام بواجبها تجاه فلذات اكبادها، وتابع قائلا ان هذا الاحتلال يحتجز كل شيء انساني طالما انه يعترض معه، فهو الاحتلال ذاته الذي منع مفكرا مثل ناعوم تشومسكي من دخول الضفة الغربية لانّه يصرخ في وجه الاحتلال، وهو الذي منع ممثلا اسبانيا من الوصول الى رام الله، لانّه مناهض للاحتلال، هذا احتلال منحط اخلاقيا. وزاد: ان الشهداء الان في مقابر الارقام، فعلى كل قبر لوحة تحمل رقمًا، دون اي اسم للشهيد، والشهداء ليسوا فلسطينيين فقط، بل ايضا هناك شهداء عرب ويجب ان يكونوا ضمن الاحصائيات الخاصة بنا، وان نطالب بتحرير جثامينهم هم ايضا.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات