بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
نتنياهو يعد مشروع قانون للسطو على غاز لبنان وحرب تتسبب بآلاف القتلى
  05/07/2010

نتنياهو يعد مشروع قانون للسطو على غاز لبنان وحرب تتسبب بآلاف القتلى

المستقبل العربي
ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن "الحكومة الإسرائيلية تعتزم سن قانون لفرض سيطرة اسرائيل على حقول الغاز الطبيعي اللبنانية تحت مياه البحر الأبيض المتوسط المتنازع عليها مع لبنان".
وأوضح إن "مشروع القانون يحدد المياه الإقليمية الإسرائيلية بما يؤدي إلى سيطرة إسرائيل على حقول الغاز المكتشفة تحت المياه الدولية بين اسرائيل ولبنان وأن الحكومة تدرس تقديمه إلى البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" لإقراره".
ونقل عن مصادر حكومية اسرائيلية قولها "أن الحكومة تتعامل مع ملف الاكتشافات الغازية في البحر المتوسط على أنه كشف لإسرائيل ليس لغيرها حق فيه".
وأوضحت المصادر أن "اللجنة التشريعية في الحكومة والكنيست تعكف الآن على بلورة صيغة القانون المقترح، بحيث لا يترك ثغرة لحقوق لبنانية في هذا الخصوص".
على صعيد متصل، ما زال الاعلام العبري في اسرائيل يُركّز على سيناريوهات الحرب القادمة على لبنان، ففي حين راى امس الاحد المحلل للشؤون الاستراتيجية في صحيفة 'يديعوت احرونوت' انّ الصيف الحالي لن يشهد حربًا على الجبهة الشمالية، اي ضّدّ سورية وحزب الله، لانّ اسرائيل تُشكّل بالنسبة لهما تهديدًا وجوديا، نشر المعلق السياسي البارز في صحيفة (هآرتس) العبرية، اري شافيط، مقالا حول السيناريو المتوقع خلال ما اسماها بحرب لبنان الثالثة، مشددا على انّه في الايام الاربعة الاولى من الحرب سيُطلق على اسرائيل ما بين 2000 ـ 3000 صاروخ غالبيتها قصيرة المدى تستطيع ضرب المنطقة الواقعة الى الشمال من حيفا، والجزء الاخر منها سيكون صواريخ متوسطة المدى ستضرب المنطقة الواقعة الى الشمال من هرتسليا والقليل منها سيكون طويل المدى يضرب تل ابيب ومنطقة المركز وشمال النقب. وبحسب المصادر الامنية التي اعتمد عليها المحلل الاسرائيلي، فانّ الهجوم سينطلق على العمق المدني والعسكري الاسرائيلي من داخل 160 قرية لبنانية شيعية تحولت، بحسب المصادر عينها، الى قواعد لاطلاق الصواريخ وسيتم الهجوم على العمق العسكري الاسرائيلي كما لم يحدث من قبل مطلقا.
وزاد المحلل الاسرائيلي قائلا انّ ردّ الدولة العبرية على الهجوم سيكون مدمرا، اذ انّ طائرات سلاح الجو الاسرائيلي ستقوم بتدمير اهداف حزب الله حتى تلك المقامة بالقرب من المستشفيات والمدارس، وستُدمر القوات البرية اهداف حزب الله من خلال عمليات التوغل البري بغض النظر عن الثمن الغالي الذي ستدفعه، وساق قائلا انّه ونتيجة للهجوم الاسرائيلي المضاد ستتراجع وتيرة اطلاق الصواريخ وبعد وقت ما سيتوقف تمامًا، لكن في لبنان سيدفنون آلاف القتلى بينهم الكثير من المدنيين، امّا في اسرائيل، فسيقومون بدفن مئات الجنود والنساء والاطفال وبهذا، اوضح المحلل، ستكون حرب لبنان الثالثة نسخة مضخمًة جدًا عن حرب لبنان الثانية وستكون اثارها وابعادها شبيهة باثار وابعاد حرب (يوم الغفران)، اي الحرب التي خاضتها اسرائيل ضدّ كل من سورية ومصر في تشرين الاول (اكتوبر) من العام 1973.
ولفت المحلل الى انّه في اثناء الاسابيع الماضية انتشرت في اسرائيل موجة من الاشاعات مفادها انّ الحرب ستندلع هذا الصيف، وهذه الاشاعات كانت مبالغا فيها وسابقة لأوانها، وحتى اللحظة يسود الهدوء الحدود الشمالية وحزب الله وسورية يرتدعان عن القيام بأي شيء ونصر الله وبشار الاسد يدركان ماذا ينتظرهما اذا قاما بشن هجوم، لذلك فهما غير معنيين باشتعال فوري، وذلك لانّ الجميع بات يدرك بان الحرب القادمة ستكون حربًا رهيبةً ولا يوجد شخص يستعجل اندلاعها ولا يوجد شخص ينوي المخاطرة بوقوع حادث عنيف على الحدود الشمالية قد يؤدي الى معركة شاملة وغير مسبوقة، مشددًا على انّ ميزان الرعب الحقيقي يثبت الهدوء، على حد قوله.
وبحسب المحلل الاسرائيلي هناك احتمالان لنشوب الحرب على الجبهة الشمالية: توجيه الدولة العبرية ضربًة عسكرية للجمهورية الاسلامية الايرانية، ولا يوجد ادنى شك لدى صنّاع القرار في تل ابيب بانّ ايران سترد على الهجوم الاسرائيلي بضربها اسرائيل بواسطة القوات المتقدمة التي نشرتها جنوب نهر الليطاني، امّا الاحتمال الثاني الذي قد يؤدي الى نشوب حرب فيمثل في تحول ايران لقوة نووية، حيث ستجد نفسها بعد وقت قصير من تحقيقها قوة غير تقليدية حرة في شن حرب تقليدية تدمي اسرائيل وتضعفها وبين هذين السيناريوهين ستكون النتيجة حرب صواريخ في الشمال.
وتطرق الكاتب الى اللقاء المنتظر غدا في واشنطن بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الاميركي باراك اوباما، لافتًا الى انّ البند الاول الذي سيقومان ببحثه هو التهديد النووي الايراني، ومن ثم قضية العملية السلمية مع الفلسطينيين، ووجّه المحلل نصيحة للزعيمين جاء فيها انّه من المفضل لهما القيام ببحث سيناريو الحرب الثالثة على سورية وحزب الله وبذل الجهود لعدم اندلاعها، وبرأيه فانّه حتى يتمكن الرئيس الاميركي من منع الحرب الثالثة عليه القيام بأمرين، الاول اخراج اسرائيل من الزاوية واظهار زعامته في الاقليم، اي في منطقة الشرق الاوسط، مشيرا الى انّه حتى اليوم يقوم نتنياهو بعكس هذا، حيث يتعامل مع التحدي الايراني بتردد ويبعث للشرق الاوسط برسائل مفادها غياب الحسم والتصميم دون انْ يقصد ذلك، وكما كانت مخازن الجيش فارغة قبل الحرب الاخيرة على لبنان اليوم تبدو مخازن السياسة فارغة، وفي حال قررت اسرائيل استخدام حق الدفاع عن النفس لن تجد من يسمعها او يصغي اليها في ظل رئيس وزراء يؤمن بالتفوق السياسي، الامر الذي اوصل الدولة العبرية الى حالة من العزلة التامة وضعف سياسي خطير يقرب موعد الحرب القادمة، على حد تعبيره.
وبحسبه فانّ الصفقة الاميركية الاسرائيلية باتت معروفةً: واشنطن تقوم بعملية حاسمة ضد ايران، مقابل مبادرة اسرائيلية حاسمة في المسارين السوري والفلسطيني ومثل هذه الصفقة يستطيع الاثنان فقط ابرامها، وفي حال عدم قيامهما بذلك، خلص المحلل الى القول، فانّ اوباما ونتنياهو، سيتحملان نتائج حرب لبنان الثالثة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات