بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
إسرائيل تستعد للمناورة الداخلية الكبرى..والغالبيـة تـؤيّـد حـربـاً علـ
  17/05/2010

إسرائيل تستعد للمناورة الداخلية الكبرى..والغالبيـة تـؤيّـد حـربـاً علـى لبـنان

حلمي موسى

فيما تستعد إسرائيل لإجراء المناورة الأكبر في تاريخها لاختبار جاهزية الجبهة الداخلية، أظهر استطلاع عرض في مركز هرتسليا أن الغالبية الساحقة من الإسرائيليين تمنح الحكومة ضوءا أخضر لشن حرب على لبنان. وقد أطلق نائب وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال متان فلنائي رسائل تهدئة نحو العرب بشأن المناورة، لكن المعلقين العسكريين يعتبرونها مميزة لأنها المرة الأولى التي تركز على الاستعدادات في تل أبيب.
وقد أجريت أمس «لعبة حرب» بعنوان «إيران ـ اليوم التالي بعد الكشف عن القنبلة»، في مركز هرتسليا شاركت فيه شخصيات مهمة. وتهدف اللعبة إلى اختبار هوامش المناورة والردع للدول والجهات الدولية في اليوم التالي لامتلاك إيران القنبلة النووية. وبموجب «لعبة الحرب» فإن شخصيات سياسية وعسكرية تؤدي دور زعماء أطراف في الصراع. ومن بين المشاركين رئيس شعبة الاستخبارات السابق الجنرال أهرون زئيفي، الذي يلعب دور الرئيس الإيراني، والسفير الأميركي السابق في إسرائيل دان كيرتسر، الذي يؤدي دور الرئيس الأميركي. كذلك يشارك السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن زلمان شوفال بدور رئيس الحكومة الإسرائيلية. ويلعب قائد سلاح الجو الأسبق الجنرال إيتان بن الياهو دور وزير الدفاع، إلى جانب شخصيات أخرى.
وعرضت في اللعبة نتائج استطلاع أجري لفحص موقف الجمهور الإسرائيلي من شن الحرب على لبنان إذا بادر حزب الله بهجوم مباغت على إسرائيل. وأظهر الاستطلاع الذي كشف النقاب عن نتائجه أمس فقط أن الجمهور الإسرائيلي يمنح الحكومة ضوءا أخضر للرد بعملية عسكرية واسعة النطاق وفورية في لبنان على أي هجوم مباغت من جانب حزب الله.
ولعلها من المرات النادرة التي يجري فيها استطلاع رأي الجمهور الإسرائيلي في ما ينبغي فعله على الصعيد الحربي. وليس من المستبعد أن تعبر النتائج عن رغبة لدى جهات عسكرية أو سياسية إسرائيلية في ترسيخ مفهوم التأييد الشعبي لأي هجوم واسع على لبنان. كما لن يكون غريبا أن ترمي هذه الفكرة إلى ترك أثر ردعي في الذهن العربي المقابل.
ويظهر الاستطلاع أن 33 في المئة من الجمهور يؤيد عملية برية وجوية مشتركة. فيما يؤيد 11 في المئة شن إسرائيل هجوم بريا واسعا. ويؤيد 39 في المئة التركيز على الهجوم الجوي. وأشار الاستطلاع إلى تأييد أغلب المستطلعين لتشكيل حكومة وحدة وطنية في زمن الحرب.
وتقوم «لعبة الحرب» على أساس نجاح إيران في إجراء تجربة ناجحة على صاروخ بعيد المدى وامتلاك قدرة نووية. وفي ضوء ذلك يطلب السيناريو من كل المشاركين البقاء في مكاتبهم والرد على ما جرى. وفي إطار الرد سعت إسرائيل لمهاجمة أهداف مختلفة بشكل مكثف في حين أن الإدارة الأميركية اعتبرت أن لا خطر وجودياً على إسرائيل، مما يستدعي التعامل بضبط نفس. وهنا يدخل للسيناريو عنصر آخر وهو امتلاك حزب الله «قنبلة قذرة» وبات مطلوباً من إسرائيل الرد.
وبحسب السيناريو فإنه بعد شهور قليلة من هذا النجاح يقوم حزب الله بإطلاق صاروخ يستهدف مقر وزير الدفاع ورئيس الأركان في «هكرياه» في تل أبيب ويلحق بمقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش أضرارا جسيمة.
ويشكل هذا السيناريو عنصرا أساسيا في المناورة الأكبر للجبهة الداخلية والتي أسميت «نقطة تحوّل 4»، وستجري الأسبوع المقبل. وبرغم تشديد القيادة العسكرية الإسرائيلية على أنه ليست هناك توقعات بحرب في الصيف المقبل، إلا أن المعطيات الجديدة تشكل عنصرا أساسيا في المناورة. فالتركيز فيها، خلافا للماضي، على تل أبيب وليس على غلاف غزة أو الجبهة الشمالية. والحديث يدور بشكل أساسي حول صواريخ «إم 600»، وهي صواريخ تختلف عن كل ما عرفته الحروب السابقة لكونها تمتلك آلية توجيه إلكتروني دقيقة. وثمة أهمية لما كتبه أمس المعلق العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان عن هذا الصاروخ. إذ أشار إلى أن «من المهم الفهم أن صواريخ ام 600 لدى حزب الله ليست مجرد إضافة عادية لترسانته. فهذا هو الـ DNA. هو الرمز الذي يكشف النمط الجديد لاستعداد المنظمة للمواجهة المقبلة. ولنبدأ من حقيقة ان ام 600 ليس مقذوفة صاروخية بل سلاحا أكثر دقة ونجاعة بكثير، وهو ذو قدرة استراتيجية بمعايير الشرق الاوسط. اذا ما رغب حزب الله في الحرب المقبلة بضرب مقر هيئة الأركان في وزارة الدفاع في تل أبيب، فإن بوسعه – نظرياً – ان يفعل ذلك. في العام 2006، هذه القدرة لم تكن بحوزته، مع صاروخ «زلزال» والمقذوفات الصاروخية السورية المتوسطة».
لقد خرج الجيش الإسرائيلي عن طوره ليؤكد أن المناورة الكبرى تجري للمرة الثالثة، وعادة في شهر أيار خلال السنوات الأخيرة، وأنه ليس للموعد شأن بتقديرات حول حرب متوقعة في هذا الصيف. وتقوم فكرة المناورة، التي ستبدأ يوم الأحد المقبل، على أساس الدخول الى الملاجئ جراء سقوط مئات الصواريخ من سوريا ولبنان وقطاع غزة على مختلف المناطق في إسرائيل.
ونقلت إسرائيل رسائل تهدئة عبر قنوات مختلفة إلى الدول المحيطة. وأعلن متان فلنائي في مؤتمر صحافي أن غاية المناورة رفع جاهزية قيادة الجبهة الداخلية في أوقات الحرب. وللمرة الأولى ستستخدم منظومة سيطرة ورقابة محوسبة.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات