بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
دوريات من الشبان الاسرائيليين لملاحقة الفتيات اليهوديات اللواتي يصاحبن
  01/10/2009

دوريات من الشبان الاسرائيليين لملاحقة الفتيات اليهوديات اللواتي يصاحبن العرب


العشق المختلط...ممنوع
القدس-من شيرا فرانكل - في مستوطنة «بسغات زئيف» على اطراف القدس الشرقية تجاوزت الساعة العاشرة ليلا ، الا ان العمل بدأ بالنسبة الى مجموعة من الحرس المتطوعين كانوا في شاحنة صغيرة تقوم بدورية في شوارع المستوطنة .
وبينما تسير الشاحنة ببطء في الشوارع شبه الخالية، ينظر الرجال الى "الازواج" خارج السيارة. يقولون انهم خبراء في انتقاء اؤلئك الذين "لا يتطابقون".
قف، هناك بالضبط. اوقف السيارة . هل هذا عربي؟ ذلك الشاب الأسمر ..." اذا كانا يهوديين ، فابق السيارة تتحرك" يصرخ ديفيد ، هو مستوطن في الحادية والثلاثين من عمره، لا يستعمل اسمه الحقيقي.
لأكثر من عشر سنوات ، اعتبر ديفيد ان عمله غير الرسمي هو التجول في الشوارع بحثا عن الازواج العربية اليهودية المختلطة . وقال: نحن نحمي شعبنا، تقاليدنا، تراثنا. بعض الناس ببساطة يختلطون. نحن نتحدث معهم ، نشرح لهم لماذا من المهم لليهود ان يترافقوا مع اليهود".
هل يمكن لهذه القاعدة الذهبية ان تبدد فوضى الخوف والعنف؟ العرب واليهود يحولون الأزمة الى مأساة.
مجموعة ديفيد التي تعمل بالتنسيق مع الشرطة لها اسماء متعددة منها "نار اليهودية"، وهي مكونة من ٤٥ رجلا وتمول بتبرعات خاصة.اعضاؤها يقولون انهم يحاربون "وباء متفشيا" من المواعدات العربية اليهودية. ويقضون اطول ساعات ممكنة في القيام بدورياتهم.
مجموعات مشابهة شكلت في ارجاء اسرائيل، بما في ذلك بئر السبع في الجنوب ، وحيفا في الشمال. في بيتح تكفا ، وهي مدينة عمالية وسط اسرائيل ، شكلت البلدية وحدة للحد من العلاقات العربية -اليهودية.
اما في بسغات زئيف ، فان العدد المتزايد من "الأزواج"العربية -اليهودية يعتبر نتيجة لكثرة المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية .والمشكلة دائما هي مع الفتيات اليهوديات اللواتي يواعدن الشبان العرب. يقول ديفيد: الشاب العربي يأتي ويشتري لهن الهدايا، ويعاملهن بلطف . وهن يتهافتن عليهم. ولا يستطعن ان يرين ماالذي يتورطن فيه".
سارة ، التي طلبت عدم استخدام اسمها الحقيقي تقول ان الرجال من امثال ديفيد هم المشكلة وليس صديقها العربي. وتضيف:" لست غبية او سهلة ولا اسعى وراء المتاعب. انا فتاة يهودية تصادف ان قابلت شابا احببته، وتصادف انه عربي. انه امر يخصني. ونحن نضطر للذهاب الى أماكن لا يستطيع هؤلاء الناس الوصول اليها".
في بيتح تيكفا ، قال موظفو البلدية انهم يلاحقون فقط الأزواج المختلطة من العرب واليهود ممن هم دون السن القانونية عندما يطلب أولياء أمورهم ذلك. وقال متحدث باسم البلدية:" هذا ليس أمرا عنصريا. من الناحية الاحصائية ينتهي الأمر بهؤلاء الفتيات الى الوقوع في المتاعب، ونحن نتدخل قبل وقوع الضرر الفعلي. نتحدث الى المراهقات ونضع العاملين الاجتماعيين تحت تصرفهن. ولا نستخدم القوة مطلقا".
ديفيد يقول كلاما مشابها حول عدم استخدام القوة. ولكن ذات ليلة قريبة ، اصبح واضحا انه مستعد لعمل مختلف. ففي بداية دوريته لمح "زوجين معروفين بالمشاكل" . كانت امرأة شابة تدخل في سيارة مليئة بالشبان العرب.
اعقب ذلك مطاردة للسيارة في الشوارع الجبلية الملتوية. قبل ان تختفي السيارة بعيدا. ديفيد أخذ رقم لوحة السيارة وابلغ الحادثة للشرطة. وقال: انا افعل ذلك من أجل مصلحتها. فهي لا تعرف ما الذي ستتورط فيه. ولا يبدو ان هؤلاء الشبان سيوفرون لها المستقبل الذي تتمناه".
عن "التايمز" اللندنية
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات