بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
اسرائيل تعلن حالة الاستنفار القصوى في اعقاب احداث الاقصى
  28/09/2009

اسرائيل تعلن حالة الاستنفار القصوى في اعقاب احداث الاقصى


رجال الشرطة الاسرائيلية يطاردون المتظاهرين في ازقة البلدة القديمة بالقدس

اعلنت الشرطة الاسرائيلية حالة الاستنفار والتأهب القصوى في مدينة القدس، وفي كافة اسرائيل تحسبا لاندلاع مواجهات ، تكون امتدادا لاحداث الاقصى التي وقعت امس .
وقالت الشرطة الاسرائيلية انها وضعت قواتها على اهبة الاستعداد للتعامل مع حوادث ومواجهات قد تقع خلال"يوم الغفران".
وقال قائد اللواء الشمالي في الشرطة الاسرائيلية الميجر جنرال شمعون كورين انه سيتم نشر قوات معززة من الشرطة وخاصة في مناطق عكا وكرمئيل ونتسيرت عيليت ووادي عارة مبينا ان الشرطة لن تحتمل اي محاولة لـ"الاخلال بالنظام العام".
بدورهما انتقد النائبان اليمينيان من كتلة الاتحاد الوطني الاسرائيلي أرييه إلداد وميخائيل بن آري ما وصفوه أداء الشرطة إزاء احداث الاقصى، مطالبيْن إياها بالتعامل بقوة واكثر صرامة مع الشبان العرب دون المساس بحرية أداء الصلوات لليهود.
وكانت مواجهات قد وقعت بعد صلاة الظهر عند باب الأسباط بين المئات من المواطنين الذين حاولوا الدخول إلى المسجد الاقصى وشرطة الاحتلال التي استخدمت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريقهم.
وقالت مصادر في الاسعاف أن عدد المصابين بلغ 40 مصابا من بينهم 17 نقلوا الى المستشفيات للعلاج، وذلك بعد أن استخدمت الشرطة الاسرائيلية الرصاص المطاطي وقنابل الغاز واعتدت بالهراوات على مئات المواطنين الذين تصدوا للجماعات اليهودية المتطرفة التي حاولت اقتحام المسجد الاقصى بحماية قوات الاحتلال.
من جانبها قالت الشرطة الاسرائيلية إن 13 شرطيا أصيبوا في المواجهات مع المواطنين في المسجد الاقصى وفي البلدة القديمة من القدس، فيما اعتقلت الشرطة خمسة من المواطنين الذين قذفوها بالحجارة.عاد الهدوء الى المدينة القديمة عصر الاحد وقام العشرات من رجال الشرطة بتسيير دوريات في الشوارع.
وحاول عدد من الشبان الفلسطينيين احراق محطة وقود في احد احياء القدس الشرقية دون ان ينجحوا في ذلك حسب ما نقل مصور وكالة فرانس برس.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس "هناك انتشار كبير لعناصر الشرطة في البلدة القديمة .. وبشكل عام الامور هادئة".
وافادت مصادر الشرطة ان المواجهات الاولى اندلعت صباح الاحد في باحة الحرم القدسي عندما قام "نحو 150 مسلما" بمهاجمة ما اعتقدوا انه مجموعة من المصلين اليهود ارادوا الصلاة في هذا المكان على سبيل الاستفزاز، وقاموا برشقهم بالحجارة.
وقال المتحدث باسم الشرطة في القدس الشرقية شامويل بن روبن لوكالة فرانس برس ان مجموعة من اليهود المتدينين كانت موجودة فعلا في مكان مجاور، الا ان المجموعة التي تعرضت للهجوم "هي مجموعة من السياح الفرنسيين غير اليهود قدموا لزيارة المكان في اطار رحلتهم".
وقال اليهودي المتدين يهودا غليك ان مجموعته التي تضم نحو 200 من اليهود المتدينين كانت متواجدة على اطراف المدينة القديمة الى جانب حائط المبكى حيث تؤدي الطريق هناك الى باحة الحرم القدسي.
واضاف غليك ان "رجال الشرطة جاؤوا الينا وقالوا -الذنب ذنبكم، لو لم تأتوا الى هنا لما رشق العرب الحجارة-".
وحسب الشهادات التي تم جمعها، فان شبانا فلسطينيين تواجهوا بعد ذلك مع قوات الامن التي كانت انتشرت بقوة في شوارع المدينة القديمة الضيقة ورشقوهم بالحجارة فرد عناصر الشرطة بالقنابل الصوتية.
واطلقت نداءات من جوامع المدينة القديمة دعت السكان الى التجمع في باحة الحرم القدسي.
وذكر احد شهود العيان وهو فلسطيني يدعى ابو رائد "تجمعت مجموعة كبيرة من المستوطنين اليهود امام المسجد الاقصى وحاولوا الدخول".
واضاف "دخل بعضهم وتوغلوا الى قلب باحة الحرم القدسي حيث كان الناس يصلون .. انهم مستوطنون يهود يرتدون ملابس تظهرهم كسياح".
ولدى دخولها الحرم القدسي، واجهت المجموعة اكثر من 100 مسلم رددوا هتافات معادية والقوا الحجارة باتجاههم. وفي تلك اللحظة تدخلت الشرطة واخرجت السياح واغلقت البوابة، حسب الشرطة وشهود عيان.
واتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اسرائيل بالتسبب عمدا ب"تصعيد التوتر في القدس" في الوقت الذي يعمل الرئيس الاميركي باراك اوباما على دفع عملية السلام قدما.
ودعت السلطة الفلسطينية الهيئات العربية والاسلامية الى عقد اجتماع عاجل على خلفية الاحداث التي جرت في المسجد الاقصى.
وقال وزير الاوقاف الفلسطيني محمد الهباش في مؤتمر صحافي اليوم "ما يجري في المدينة المقدسة لا يحتمل التأجيل، وانا ادعو باسم السلطة الوطنية الفلسطينية، الجامعة العربية ولجنة القدس ومنظمة المؤتمر الاسلامي الى عقد اجتماع عاجل لبحث ما تقوم به سلطات الاحتلال في المدينة".
وتابع الهباش "خطورة الموقف في المدينة تحتمل تقديم طلبات مكتوبة لعقد هذه الاجتماعات والموضوع لا يحتمل التأخير خاصة وانه يتعلق باولى القبلتين".
واضاف الوزير الفلسطيني "عندما شعرت اسرائيل بالحرج بعد تقرير غولدستون الذي يلزم اسرائيل بالامتثال للقانون الدولي، تهرب اليوم للتغطية على تلك الجرائم بارتكاب جريمة جديدة، وكأن القادم ينسينا الماضي".
وكان ريتشارد غولدستون ترأس بعثة تحقيق تابعة للامم المتحدة ووضع تقريرا اتهم فيه الجيش الاسرائيلي بارتكاب "افعال يمكن اعتبارها جرائم حرب، وحتى جرائم ضد الانسانية في بعض الحالات" خلال هجومه العسكري الواسع على قطاع غزة في نهاية العام الماضي ومطلع العام الحلي.
من جهتها، وصفت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، حوادث الاحد بانها "تصعيد خطير"، وقالت ان "الاحتلال الاسرائيلي سيتحمل مسؤولية العواقب التي ستنجم عن هذه الجريمة".
وكثيرا ما تشهد باحة المسجد الاقصى، ثالث الحرمين الشريفين، اعمال عنف متكررة بين الفلسطينيين والاسرائيليين خصوصا لان حائط المبكى المقدس لدى اليهود يقع في المكان نفسه.
وكانت الانتفاضة الفلسطينية الثانية قد انطلقت من هذا المكان بعد قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارييل شارون بزيارة له اثارت النزاع في ايلول/سبتمبر 2000.
وتأتي هذه المواجهات فيما استعدت اسرائيل اعتبارا من مساء الاحد للاحتفال بيوم الغفران (كيبور) الذي يقضي بالصوم 25 ساعة واقامة الصلوات.
وتنغلق اسرائيل على نفسها في هذا اليوم وتتوقف فيها الحركة كليا وتنعزل عن العالم حيث يتم اغلاق المطارات والمعابر الحدودية.
ويقع الحرم القدسي ضمن المدينة القديمة في القطاع الشرقي للقدس الذي احتلته الدولة العبرية واعلنت ضمه في 1967. ويضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة.
ويعتقد اليهود انه بني على موقع الهيكل اليهودي الذي دمره الرومان في العام 70 ميلاديا وان اخر اثاره تتمثل بحائط المبكى (حائط البراق) اقدس الاماكن في اليهودية.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات