بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
اسرائيل تعيد النظر في كتاب مدرسي لانه يحتوى على المفهوم الفلسطيني للنك
  22/09/2009

اسرائيل تعيد النظر في كتاب مدرسي لانه يحتوى على المفهوم الفلسطيني للنكبة

النكبة في الذاكرة الفلسطينية
 تعيد وزارة التربية الاسرائيلية النظر في كتاب مدرسي تاريخي جديد باللغة العبرية تمت الموافقة على تدريسه في مرحلتي الصف 11 والصف 12. والسبب في ذلك القرار ان الكتاب يحمل المفهوم الفلسطيني للـ"نكبة" وهو التعبير الذي يستخدمه الفلسطينيون للتعبير عما حدث لهم فيما تدعوه اسرائيل "حرب الاستقلال".
وقالت تقارير صحافية اسرائيلية ان الكتاب المدرسي وهو بعنوان "القومية: اقامة دولة في الشرق الاوسط" نشر قبل بضعة اسابيع. واشتمل على فقرة تفيد بان "الفلسطينيين والدول العربية عقدت العزم على ان معظم اللاجئين (الفلسطينيين) كانوا مدنيين تعرضوا للهجوم والطرد من ديارهم على ايدي القوات اليهودية المسلحة، وهو ما يمثل سياسة التطهير العرقي، خلافا لما نص عليه بيان السلم في اعلان الاستقلال الاسرائيلي".
وتشير صحيفة "هآرتس" التي نشرت تقريرا حول الموضوع اليوم الثلاثاء الى ان موضوع مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ظهر في كتب التاريخ المدرسية لسنوات. وفي الكتاب المدرسي الجديد، اشتمل الفصل الذي يتناول القضية على مجموعة من "الحقائق" التي لا خلاف تقريبا عليها، وهي ان : كثيرا من الفلسطينيين غادروا البلاد خلال "حرب الاستقلال"، سواء لاعتقادهم بانهم "سيعودون منتصرين مع الجيوش (العربية) الغازية" او لانهم "كانوا يشعرون بالخشية من القوات الاسرائيلية" وقد "طرد اخرون كثيرون من اماكن اقامتهم".
وجاء في ذلك الفصل من الكتاب ان قضية اللاجئين "اصبحت في دائرة الضوء بالنسبة لعدد من النقاشات السياسية والجيوتاريخية (المتعلقة بكتابة التاريخ)" من حيث اسباب موجات اللاجئين الذين يقدرون بعد مئات من الالاف.
ويعرض الكتاب وجهة النظر الفلسطينية ووجهة النظر اليهودية -الاسرائيلية جنبا الى جنب. وبعد المفهوم الفلسطيني، يرد مباشرة المفهوم الاسرائيلي بان "لسنوات عديدة دعت دولة اسرائيل الفلسطينيين الى عدم المغادرة، ولكنهم خلفوا وراءهم قراهم وبلداتهم خلال الحرب لان قياداتهم تخلت عنهم نتيجة الدعاية العربية التي تحدثت عن اعمال وحشية (تقوم بها القوات الاسرائيلية) وتنفيذا لتعليمات الجيوش (العربية) الغازية".
وفي تلخيص المفهومين، يقول الكتاب في ذلك الفصل: "اثار البحث التاريخي في وقت لاحق صورا مختلفة اظهرت انه الى جانب الفرار من المدن، كانت هناك حوادث طرد منظم مثلما حدث مثلا في اللد والرمله"، وان "الفرار من القرى حدث مرارا في اعقاب هجمات القوات اليهودية عليها".
وينسب الكتاب ما ورد في ذلك الفصل الى ثلاثة مصادر معتمدة في توثيق الاحداث، منها يوهانان كوهين، الذي عمل قائد لكتيبة فيما تسميه اسرائيل حرب الاستقلال والذي اصبح عضوا في الكنيست. ويستعيد كوهين ان "هروب العرب لم يقتصر على التوجيه والتنفيذ لمبادرة القيادة العربية، بل ان القيادة اليهودية حاولت اكثر من مرة وقف تلك العملية ومنعها".
اما وجهة النظر الثانية فاستندت الى ما سجله المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي حيث يقول ان 13 عملية تم تنفيذها حسب قناعته في اطار ما يدعى بـ"خطة داليت" كانت فرصة تاريخية بالنسبة لليهود لتطهير البلاد من العرب، والقضاء على الوجود العربي بمجرد مسحها من الوجود.
اما المصدر الثالث فاعتمد على قول بيني موريس من جامعة بن غوريون في النقب من ان خطة داليت منحت بعض قادة عصابات الهاغاناه التي سبقت قام الدولة العبرية مطلق الحرية في اخلاء مناطق استراتيجية حيوية من سكانها، مضيفا ان كل وحدة قامت بتفسير وتطبيق التعليمات حسب فهمها ووفق الظروف المحلية. وادعى انه لم يكن هناك قرار بطرد العرب من اراضي الدولة العبرية.
وقال احد اساتذة التاريخ في منطقة القدس انه لا يمكن تدريس الطلبة تلك المادة بالطريقة التي يعرضها الكتاب المدرسي، حيث انهم غير قادرين على التمييز بين الدعاية العربية والتحليل الموضوعي، مضيفا ان "ادعاءات" دولة اسرائيل لا يمكن تققيمها بانها تحمل قيمة مساوية للدعاية العربية. وقال تأييدا لوجه نظره انه لا يمكن عقد موازنة بين الدعاية النازية ووجهة النظر اليهودية بشأن المحرقة.
وقال استاذ اخر من وسط البلاد ان "جزءا كبيرا من دراسة التاريخ يهتم بعرض وجهات نظر عديدة ما أمكن".
غير ان زفي ييكوتييل، مدير مركز زالمان شازار الذي نشر الكتاب المدرسي، قال "طلبت منا وزارة التربية اجراء اكثر من تغيير بسيطة على الكتاب، لكنها لم تشر قط الى محتويات هذا الفصل من الكتاب. بل على العكس من ذلك فان تعليمات الوزارة على وجه التحديد كانت عرض وجهات نظر متباينة لتمكين الطلبة من استيعابها والخروج بوجهة نظر خاصة بهم".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات