بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
ليبرمان: أريد محو القضية الفلسطينية من جدول أعمالي
  05/09/2009

ليبرمان: أريد محو القضية الفلسطينية من جدول أعمالي

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» ونشرتها الجمعة أنه يريد «محو القضية الفلسطينية من قاموس وزارته»، مشيراً إلى أن «الحاجة للولايات المتحدة هي مشكلة إسرائيل الأساسية». وقال إن جولته الحالية في خمس دول أفريقية وجولته السابقة في عدد من دول أميركا الجنوبية غايتها «وضع اتجاهات جديدة لعمل وزارة الخارجية، بعدما أصبحت وزارة الخارجية وزارة للشؤون الفلسطينية وهذا أمر غير معقول».
وأكد أنه يسعى وراء «إزالة الموضوع الفلسطيني عن جدول الأعمال بقدر ما نستطيع، وهذه أجندة سياسية بالأساس، وخلافاً للآخرين فقد جئت إلى وزارة الخارجية حاملاً أجندة منظمة، وقد رأيت نفاق المحللين (الإسرائيليين) وأقرأ ما يكتبونه ولا أعرف إذا كان علي أن أضحك أم أبكي».
وعن عملية السلام، أعاد ليبرمان التأكيد أنه «مرّ 16 عاماً منذ أوسلو لكن لا احتمال للتوصل إلى أي اتفاق شامل بإمكانه حل المشاكل بعد 16 عاماً ». واستشهد ليبرمان بكلام وزير الدفاع، إيهود باراك، حين كان رئيساً للوزراء الأسبق، عن أنه «لن يُتوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني قبل عام 2028»، وعلق قائلاً «أرى أنه سيُتوصل إلى حل في عام 2025 ويبدو أني وباراك لسنا متباعدين، وبالنسبة لمعادلة أرض مقابل سلام؟ فإن هذا لن ينجح».
وبرّر وزير الخارجية المتشدد أنه «في غزة انسحبنا حتى المليمتر الأخير ولم يحقق ذلك سلاماً وأعدنا حبة التراب الأخيرة في لبنان ولم يحقق ذلك السلام، وأحضرنا عرفات وعصابته من تونس إلى الضفة وهذا أيضاً لم يحقق السلام»، مضيفاً أن «فرضيتنا بأن حلّ الدولتين سيؤدي إلى نهاية الصراع ليست صحيحة وحتى لو انسحبنا على حدود عام 1967 فإنه لن يسود السلام».
ورأى أنه «يجب الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة وعلى العملية السياسية كعملية حية لكن ينبغي أن نتعلم أيضاً العيش من دون حل، والأمر المهم هو ليس التوصل إلى حل بل تعلم كيفية العيش من دون حل، وفي العالم عدد كبير من الصراعات التي لم تنته والجميع يعيش مع ذلك، وتعلموا العيش مع ذلك من دون عنف وإرهاب وإنهاء الصراع».
وأضاف «ما لا يفعله العقل سيفعله الزمن، وهذا هو التوجه الواقعي تجاه التوجه الفلسطيني والغاية هي عدم حل الصراع».
وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن ليبرمان تحدث بلغة مزدوجة واحدة مع الصحافة المحلية وأخرى مع الصحافة العالمية، إذ قال لمجلة «جويش ويك» الأميركية «إنني أؤيد قيام دولة فلسطينية» ولصحيفة «واشنطن بوست» «إنني مستعد لإخلاء نفسي من مستوطنتي مقابل السلام».
وقال لـ«يديعوت أحرونوت» إن «مشكلتنا هي أننا ببساطة بحاجة بصورة مطلقة إلى حكم الولايات المتحدة، ورغم أنه ليس هناك أي بديل لعلاقتنا معها لكن علينا إضافة إلى ذلك إقامة علاقات مع مجموعة من الدول التي نكون جزءاً فعالاً فيها ولا يمكن الاستمرار هكذا، ولذلك بدأت بإقامة علاقات قوية مع دول أميركا الجنوبية وأفريقيا».
وعن عدم حب الأميركيين والأوروبيين له قال «لم أنتخب من أجل أن حبوني بل للدفاع عن دولة إسرائيل، آسف لم أنتخب لكي أكون لطيفاً مع أحد».
ولم يستثنِ ليبرمان المحللين الإسرائيليين الذين وجهوا له انتقادات من هجومه، لا سيما المحلل السياسي في «هآرتس»، ألوف بن، الذي طالب بإقالته. فقال «لو كان لدى هذا المحلل إحساس مهني واستقامة، بعدما كتب قبل أيام معدودة من حرب لبنان الثانية، لهرب من البلاد وتحول إلى راهب واختبأ في دير للرهبان الصامتين».
وتطرق زعيم «إسرائيل بيتنا» إلى الأزمة في العلاقات بين إسرائيل والسويد على خلفية اتهام صحيفة «أفتون بلاديت» الجيش الإسرائيلي بالمتاجرة بأعضاء الفلسطينيين بعد قتلهم، وقال إن سياسة إسرائيل هي «عدم التنازل عن أي شيء وألا نكون متسامحين».
وأضاف «أنا لا أشعل النيران بل أجعل العالم يعتاد على التعامل معنا بصورة مختلفة وفي المرة المقبلة سيفكرون مرتين قبل أن يتعاملوا معنا، ولماذا لا يهاجمون الصينيين أو السعوديين؟ هل سمعت مرة أن الاتحاد الأوروبي بحث موضوع حقوق الإنسان في السعودية؟».
وانتقد الحكومة السابقة قائلاً «بعد ثلاثة أعوام على ولاية حكومة أولمرت ــــ ليفني بإمكاني التحدث عن الحقائق وحسب، وفي الخلاصة كانت حرب لبنان الثانية والعملية العسكرية في غزة وقطع العلاقات الدبلوماسية مع موريتانيا وقطر وطريق مسدود مع الفلسطينيين».


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات