بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
إسرائيل لديها المنشأة 1391 السرية لتعذيب الاسرى والمعتقلين
  17/05/2009

إسرائيل لديها المنشأة 1391 السرية لتعذيب الاسرى  والمعتقلين

نددت لجنة مكافحة التعذيب التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء باستخدام "جهاز الأمن العام" الإسرائيلي مركزا سريا للاعتقال والاستجواب.
وقام الخبراء المستقلون العشرة أعضاء لجنة مكافحة التعذيب الثلاثاء في إطار تقييم الوضع في إسرائيل, باستجواب ممثلي الدولة الإسرائيلية حول "المنشأة 1391" الواقعة في "مكان غير محدد من إسرائيل ولا يمكن للجنة الدولية للصليب الأحمر ولمحامي المعتقلين وأقربائهم الوصول إليها".
وتابعت اللجنة أنها "تلقت شكاوى بشأن أعمال تعذيب وسوء معاملة وظروف اعتقال تشوبها مخالفات في هذه المنشآت" وطلبت تمكين الصليب الأحمر من الوصول إلى جميع المعتقلين في "المنشأة 1391".
وتفيد معلومات تلقتها لجنة مكافحة التعذيب أن " بعض ضباط الأمن الإسرائيليين يمارسون على المعتقلين الفلسطينيين أعمالا تنتهك الاتفاقية (ضد التعذيب), سواء خلال عمليات الاستجواب أو بعدها".
وتتراوح هذه الأعمال من الضرب المبرح إلى فرض وضعيات أليمة لفترات طويلة على المعتقلين, مرورا بتضييق الأصفاد للضغط على المعصمين وهز المعتقل بعنف ولوي رأسه بشكل عنيف ومفاجئ.
واستغربت اللجنة وصف لجوء السلطات الإسرائيلية إلى "الاعتقال الإداري" بأنه إجراء "استثنائي" في حين "أبقت 900 فلسطيني قيد الاعتقال الإداري عام 2007 وتبقي بعضهم وبينهم وزراء سابقون من حماس قيد الاعتقال من اجل الضغط على الحركة بغية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط" المحتجز في غزة منذ ثلاث سنوات بعدما خطفته مجموعة مسلحة فلسطينية عند تخوم القطاع.
كما انتقد خبراء الأمم المتحدة مذكرة عسكرية تطبق في الضفة الغربية وتسمح باعتقال أطفال عمرهم 12 سنة وما فوق لمدة ثمانية أيام "سواء اتهموا أم لا بارتكاب مخالفات ضد الأمن" بدون مثولهم أمام قاض عسكري.
وبحسب المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حماية حقوق الإنسان في إطار مكافحة الإرهاب, فقد اعتقل 700 قاصر فلسطيني عام 2006, ما زال 25 منهم محرومين من الحرية عملا بأوامر اعتقال إدارية".
وشددت اللجنة على أن المذكرة العسكرية ذاتها "تسمح بإبقاء المعتقلين قيد الحجز لمدة تصل إلى تسعين يوما بدون تمكينهم من مقابلة محام, ولمدة تصل إلى 188 يوما بدون توجيه التهمة إليهم".
وأخيرا سأل خبراء اللجنة الدولة العبرية عن "الإجراءات التي تم اعتمادها استجابة لدعوة المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من اجل وضع حد فورا للحصار الإسرائيلي المفروض على غزة والذي يحرم قسرا مليون ونصف مليون فلسطيني من أبسط حقوق الإنسان".
وستستمع اللجنة المجتمعة الثلاثاء لردود ممثلي إسرائيل قبل أن تصدر تقريرها في ختام دورتها في 15 أيار/مايو.
طالبت لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب، إسرائيل بالكشف عن وإغلاق كافة المعتقلات السرية الموجودة لديها، وبضمنها المعتقل 1391.
ويذكر ان معتقلا سريا تم الكشف عنه في العام 2003، وتؤكد منظمات حقوق إنسان أنه يتم احتجاز معتقلين فلسطينيين بداخله في عزلة تامة، وذلك للتحقيق معهم، الأمر الذي يتناقض مع القانون الدولي.
وقالت اللجنة أنه يجب التحقيق في الشبهات بحصول تعذيب، وأن هناك ممارسات غير لائقة تجري في المعتقل السري 1391، بالإضافة إلى تقديم شرح بشأن السلطة التي منحت صلاحية إقامة هذا المعتقل، كما طالبت اللجنة إسرائيل بالكشف عن وجود مثل هذا المعتقل.
واشارت اللجنة في بيانها أنه "بالرغم من المعلومات التي حصلنا عليها، فإننا نعبر عن القلق من حقيقة أنه تم رفض الالتماسات التي قدمت إلى المحكمة العليا في إسرائيل بهدف التحقيق فيما يجري داخل المعتقل"، واشار التقرير الذي تم إعداده من قبل 10 خبراء مستقلين، يطالب إسرائيل بإتاحة المجال لمندوبي الصليب الأحمر الدولي والمحامين وعائلات المعتقلين للوصول إلى المعتقل.
وفي هذا السياق أشارت التقارير الإسرائيلية إلى أنه قبل أسبوع مثل القائم بأعمال المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، شاي نيتسان، أمام لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب، وادعى أن إسرائيل أوقفت استخدام المعتقل 1391 في العام 2006، وادعى أيضا أن الشاباك لا يستخدم هذا المعتقل منذ سنوات، وأنه لا يتم احتجاز معتقلين بداخله منذ أيلول 2006. كما زعم نيتسان أنه بشأن ما قيل عن التعذيب في داخل المعتقل فإن المحكمة الإسرائيلية قامت بفحص ذلك، وتبين أن ما يجري لا يقتضي اتخاذ إجراءات جنائية".
وعلاوة على ذلك، طالبت لجنة الأمم المتحدة إسرائيل بتزويدها بمعلومات مفصلة حول عدد الأسرى الفلسطينيين الذين تم التحقيق معهم بزعم أنهم "قنابل موقوتة" منذ العام 2002. وبحسب اللجنة فإن هذا التعريف قد أتاح المجال لاستخدام طرق تحقيق قاسية جدا ضد المعتقلين.
وأشارت اللجنة إلى أنه من بين 1185 شكوى قامت الشرطة الإسرائيلية بالتحقيق فيها حول استخدام غير مشروع للقوة خلال العام 2007، فإنه تم فتح ملفات جنائية في 82 حالة فقط.
وبحسب الأمم المتحدة فإن إسرائيل ادعت أن هناك صعوبة في إجراء تحقيق في شكاوى من هذا النوع، وذلك بسبب حقيقة أنه يوجد للشرطة صلاحية استخدام القوة إلى "حد معقول" في حال اقتضت الضرورة ذلك.
وأشار تقرير لجنة الأمم المتحدة إلى القلق من حقيقة أن هناك أكثر من 600 شكوى تم تقديمها ضد عناصر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشبهة التعذيب، وذلك خلال السنوات 2001 – 2008، وأنها لم تؤد بالنتيجة إلى أي تحقيق جنائي واحد، وطالبت اللجنة إسرائيل بنشر معلومات حول الإجراءات القضائية التي تم اتخاذها ضد مشتبهين بالتعذيب، والعقوبات التي تم فرضها عليهم.
كما طالبت اللجنة بزيادة استخدام تصوير الفيديو خلال التحقيق، من أجل منع حصول وضع يتم فيه استخدام وسائل تعذيب غير مقبولة ضد المعتقلين. كما طالبت إسرائيل مرة أخرى بتبني الميثاق ضد التعذيب الخاص بالأمم المتحدة ودمجه ضمن قوانينها.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات