بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
فريق نتنياهو يحدّد رؤيته السياسية لا داعـي للالتـزام بخريطـة الطريق
  06/04/2009


فريق نتنياهو يحدّد رؤيته السياسية لا داعـي للالتـزام بخريطـة الطريق

في اليوم الذي عقدت فيه الجلسة الأولى لحكومة بنيامين نتنياهو الثانية جرى الإعلان عن أكبر عدد للمقالين من أعمالهم في شهر واحد وتكثيف التحقيق مع وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في قضايا الفساد. وإذا كان نتنياهو قد أعلن أن الخطرين الأعظمين أمام إسرائيل هما الاقتصادي والأمني فإن إطلاق كوريا الشمالية لصاروخها رغم الاعتراضات الدولية يزيد من احساس الدولة العبرية بالخطر.
وفي مستهل الجلسة قال نتنياهو «في الأسابيع القريبة سنبلور في المجلس الوزاري للأمن القومي سياسة السلام والأمن». وأعلن زعيم شاس, إيلي يشاي أن على إسرائيل السعي من أجل تحقيق السلام ولكن «يجب وقف المفاوضات بطريقتها الحالية».
ولم ينبس نتنياهو ببنت شفة في الجلسة حول تصريحات ليبرمان التي طالب فيها بالاستعداد للحرب وتخلى عن مسار أنابوليس. ورغم استمرار نتنياهو في الحديث, أمام الجهات الدولية, عن التزامه بالعملية السلمية فإنه يعتقد أن لديه الوقت الكافي ولا يكلف نفسه عناء توضيح موقفه. غير أن مستشاري نتنياهو, وكما تبدى أمس في أول اجتماع للجنة التوجيه مع وزارة الخارجية, فإن التزام ليبرمان بخريطة الطريق يعتبر التزاما لا داعي له.
وحسب المراسل السياسي للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي فإن مستشاري نتنياهو أوصوا المسؤولين في الخارجية الإسرائيلية بوجوب الابتعاد عن الحديث عن الالتزام بخريطة الطريق لأنها «غير ذات صلة». وأشاروا كذلك إلى أنه لا ينبغي الحديث عن أية التزامات مسبقة لإسرائيل سوى بالاتفاقيات الدولية المبرمة. كما طالبوا بإعداد مادة حول إخفاقات الفلسطينيين في التوصل لاتفاقات مع الحكومات الإسرائيلية السابقة.

ورغم أن زعيم حزب العمل, إيهود باراك, برر دخوله حكومة نتنياهو بالرغبة في توفير وزن مضاد لليبرمان وأنه قال في حملته الانتخابية إن ليبرمان ليس «كأس الشاي» المفضل لديه إلا أنه جلس أمس بجواره على طاولة الحكومة ومن دون أي انتقاد. وبدا واضحا أن الاكتظاظ حول طاولة الحكومة حال دون اقتراب كرسي بنيامين بن أليعزر من الطاولة مما حدا بليبرمان إلى المطالبة تندرا بإلزام بن أليعزر بتخفيف وزنه.
واعتبر نتنياهو أن حكومته هي حكومة الوحدة الحقيقية التي نشأت جراء الإحساس العميق بالمسؤولية والحاجة للمعالجة السريعة للقضايا الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه إسرائيل. وشدد على أن الحكومة في جلستها الأولى ستتخذ جملة قرارات متنوعة بينها تشكيل المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية. وبالفعل تشـــكل هذا المجلس من 13 وزيرا وعضـــوية خمسة آخرين كــمراقبين مما يجعله أحد أكبر المجالس الوزارية في تاريخ إسرائيل.
غير أن المشكلة الحقيقية التي تواجه نتنياهو تتمثل في تعيين ما يعرف بـ«المطبخ الصغير». وقد وعد نتنياهو ليبرمان بأن لا يضم هذا المطبخ أكثر من خمسة أعضاء. غير أن نتنياهو وعد بعضوية هذا المطبخ أكثر من ثمانية ولذلك تأجل البحث في ذلك وعلى الأغلب بتهديد من ليبرمان. ومعروف أنه بموجب القانون يفترض أن يضم هذا المطبخ ستة أعضاء هم رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والدفاع والمالية والأمن الداخلي والعدل. ومع ذلك أقر تعيين عوزي أراد رئيسا لمجلس الأمن القومي. كما قررت الحكومة إقرار ميزانية لعامين متتاليين وتمريرها في الكنيست على عجل.
وتحدث نتنياهو عن الإعانات التي سيقدمونها من أجل معالجة المشاكل الاقتصادية. غير أن الحكومة علمت أنه في شهر آذار تقدم لسلطة التشغيل أكثر من 20 ألف مستخدم. ويذكر أنه في الشهور الثلاثة الأخيرة فقد في إسرائيل 57621 عاملا وظائفهم. كما أن الصناعيين يحذرون من أن عدم إسراع الحكومة في تقديم الحلول كفيل بزيادة أعداد العاطلين عن العمل بسرعة كبيرة.
وحضر الصاروخ الكوري الشمالي اجتماع الحكومة الإسرائيلية أيضا. فإسرائيل وإيران هما الدولتان الأكثر اهتماما برد الفعل الأميركي على إطلاق الصاروخ. وقد طالب وزير التعاون الإقليمي سيلفان شالوم بالعمل بشكل واسع في مواجهة بيونغ يانغ, لأن «إيران وأمثالها ينظرون إلى ما ستفعله الولايات المتحدة والعالم الغربي». وحسب كلامه فإن الصاروخ «يزعزع الاستقرار العالمي ويجب اتخاذ خطوات لوضع حد للتهديد الذي تمثله كوريا الشمالية على اليابان. فالعقوبات يجب أن تكون شديدة وجوهرية».
وقد عقدت الجلسة الأولى لحكومة نتنياهو في ظل التحقيقات التي تجري ضد أفيغدور ليبرمان. وثمة معنى لذلك حيث إن حكومة أولمرت سقطت, ولو بعد حين, بسبب التحقيقات بقضايا الفساد ضد رئيسها. وها هي حكومة نتنياهو التي حلت مكانها تبدأ خطواتها بالتحقيق مع زعيم الحزب الأكبر الثاني فيها. وأثارت التحقيقات تقديرات بأن ليبرمان على وشك فقدان منصبه في الخارجية. وكانت مثل هذه التقديرات قد أثيرت حول مستقبل ليبرمان حتى قبل الانتخابات وأثناء المفاوضات الائتلافية. وفي لحظة معينة أصر ليبرمان على أن منصب الخارجية هو لحزبه في كل الأحوال حتى لو أدت التحقيقات إلى إقالته من منصبه.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد أداء ليبرمان القسم تعرض لتحقيق مطول مرتين ومن المتوقع أن يخضع على الأقل في الأيام القريبة لتحقيق إضافي. وتشير مصادر الشرطة الإسرائيلية إلى أن الملـــف شبه كامل وهو يتضمن اتهامات خطـــيرة.
ونشر التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس أن لدى الشرطة على الأقل في ثلاث حالات اثباتا لقيام ليبرمان ورجاله بالتشويش على التحقيق وأنهم لذلك بدلوا أسماء 6ـ7 شركات وهمية أقيمت في قبرص. كما أن آخر عملية تبديل كهذه جرت العام 2006. وتشير الشبهات إلى أن ليبرمان عندما لاحظ انتقال مركز ثقل التحقيق من النمسا إلى قبرص قام بتعيين عدد من المقربين منه في وظائف وهمية في هذه الشركات. غير أن الشرطة أثبتت أن هؤلاء الموظفين «الكبار» لا يعلمون شيئا عن عمل هذه الشركات ولا عن الأموال التي كانت تدخل حساباتهم. وتشدد التحقيقات على معرفة من أين كانت ابنة ليبرمان, ميخال, تتلقى وهي في الحادية والعشرين من عمرها في حسابها البنكي مبلغا يزيد عن 13 ألف دولار في كل شهر.
حلمي موسى

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات