بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
جنود الغزو في غزة: الرسالة الحاخامية إنها حرب دينية
  21/03/2009

جنود الغزو في غزة: الرسالة الحاخامية إنها حرب دينية
نقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية عن قائد عسكري امس، قوله ان حاخامين في الجيش الاسرائيلي ابلغوا القوات المقاتلة في العدوان الاخير على غزة انهم يخوضون «حربا دينية» ضد غير اليهود.
ونشرت «هآرتس» التقرير الذي جاء على لسان رام، في اليوم الثاني من شهادات اعتراف بارتكاب جرائم في غزة هزت الجيش الاسرائيلي. وتسربت التصريحات من اجتماع عقد في 13 شباط الماضي لأفراد القوات المسلحة للحديث عن خبراتهم خلال الصراع في غزة. وتحدث بعض المحاربين القدامى وهم خريجو أكاديمية عسكرية تابعة لقوات الدفاع الاسرائيلية عن القتل المتعمد للفلسطينيين، وخاصة النساء والرجال.
وفي مقتطفات مطولة في عدد نهاية الأسبوع، نقلت «هآرتس» عن «رام» قوله ان انطباعه عن العملية التي استمرت 22 يوما كان «الشعور بانها مهمة تكاد تكون دينية». وأوضح «رسالتهم كانت واضحة للغاية: نحن الشعب اليهودي جئنا إلى هذه الأرض بمعجزة وأعادنا الله إلى هذه الأرض ونحتاج الآن لان نقاتل حتى نطرد الاغيار الذين يتدخلون في فتحنا لهذه الأرض المقدسة».
وتابع المسؤول العسكري ان ذلك بدأ عندما جمع ضابط متدين في وحدته «فصيلة كاملة من الجند ورأس الصلاة من اجل اولئك الذين سيخوضون المعركة». وتابع «وكذلك عندما كنا في الداخل أرسلوا ألينا تلك الكتيبات المليئة بالمزامير.. إنني أتذكر المنزل الذي كنت أقيم فيه لمدة أسبوع كان بإمكاننا ان نملأ غرفة بالمزامير التي أرسلوها».
وشعر الضابط انه كان هناك «فجوة ضخمة بين ما أرسلته ادارة التعليم بالجيش وبين ما أرسلته حاخامية قوات الدفاع الاسرائيلية». وأضاف ان ادارة التعليم وزعت منشورات حول تاريخ قتال اسرائيل في غزة من العام 1948 حتى الوقت الحالي. غير ان رسالة الحاخامية نقلت للكثير من الجنود الشعور بأن «تلك العملية هي حرب دينية».
وبعدما قال الجيش الاسرائيلي انه سيحقق في الشهادات، قال جندي يدعى موشيه ان التحقيقات بشأن السلوك في القتال لا تؤخذ على محمل الجد. وأضاف «ان الوضع يمكن تلخيصه فيما يلي: من غير اللائق أن نقول ذلك لكن لا أحد يهتم على الإطلاق.. إننا لا نحقق في ذلك.. هذا ما يحدث خلال القتال».
في موازاة ذلك، قال رئيس «الشاباك» الأسبق وقائد سلاح البحرية الإسرائيلي الأسبق عامي ايالون، انه «لا توجد لدى الجيش الإسرائيلي أدوات أو ثقافة لتنفيذ تحقيق في معضلات أخلاقية». وأضاف «لا ينبغي أن نفاجأ من خروج قصص كهذه، إذ أن كل من يعيش في هذه الدولة خلال السنوات الـ20 الأخيرة، وإذا لم يغمض عينيه ويسد أذنيه، لا يمكنه أن يكون متفاجئا».
وأضاف أيالون أن الشكل الذي حارب فيه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة «مسّت بأخلاقيات البطولة التي كانت مبنية في الماضي على الأخلاق والتضحية، واليوم، بعد العملية العسكرية في غزة، باتت الأخلاقيات مبنية على القوة وحسب».

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات