بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
تعليقات الصحف الاسرائيلية على الوثيقة السورية
  17/12/2008

بشار يريد الوصول الى مياه بحيرة طبريا
اسرائيل اليوم
دانييل سيريوتي

في ختام جولات المحادثات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا وعندما بات يخيل أن الطرفين في الطريق الى مفاوضات مباشرة، نقل الرئيس السوري الاسد شرطا متصلبا لمواصلة الاتصالات – على اسرائيل أن تنسحب من الجولان حتى الشاطىء الشمالي – الشرقي من بحيرة طبريا.
وافادت وكالات الانباء السورية أمس بانه في وثيقة نقلها بشار الاسد الى اسرائيل من خلال الوسطاء الاتراك، يطالب بتحديد مسار الحدود بين الدولتين قبل بدء المفاوضات الرسمية. وحسب المنشورات، التي تستند الى مقربين من الاسد، فقد سلمت الوثيقة لرئيس الوزراء التركي طيب اردوغان، في اثناء زيارته الاخيرة الى دمشق قبل بضعة اسابيع، ومن خلاله وصلت في الاونة الاخيرة الى اسرائيل.
كما ويتبين من التقرير بان الرئيس الاسد شدد امام اردوغان على أن الوثيقة لا تشكل اقتراحا قابلا للمساومة، بل شرط لن يجري عليه تعديل. وروى المسؤولون السوريون الذين اقتبسوا في التقرير الصحفي بان الوثيقة ترسم الحدود بين الدولتين بشكل دقيق مثلما تراها دمشق. وحسب تلك الخرائط، تطالب سوريا بانسحاب كامل من الجولان حتى وبما في ذلك الشاطىء الشمالي الشرقي من بحيرة طبريا.
اذا وافقت اسرائيل على هذه الشروط المؤكدة، كما يقول المسؤلون السوريون فسيكون ممكنا التوصل الى اتفاق سلام في اثناء العام 2009. ولكن ليس لدى السوريين مطالب متصلبة فقط، بل أوضح المسؤولون في دمشق بانه صحيح حتى الان لا توجد لديهم أي نية لقطع العلاقات مع ايران ومع المنظمات المختلفة. بشكل رسمي امتنعوا في القدس عن التعقيب على ما نشر، ومن ديوان رئيس الوزراء لم يصدر فقط سوى "لا تجرى المفاوضات في وسائل الاعلام".
باراك مع المفاوضات المباشرة
صرحت وزيرة الخارجية لفني بان "الحديث يدور عن تصريح غير واضح"، ولكنها اضافت بانها "على علم بان اتفاق السلام مع سوريا سيكون له معانٍ اقليمية". وصرح وزير الدفاع باراك بانه يؤيد المفاوضات المباشرة مع سوريا وذكر قائلا: "سبق أن فعلت ذلك في الماضي".
وبالتوازي، في الساحة السياسية، ردود الفعل على المطلب السوري لم تتأخر. "النزول عن هضبة الجولان سيمس بأمن اسرائيل ويخلق فرعا ايرانيا آخر في الجولان ايضا"، قال النائب جدعون ساعر من الليكود. "لحكومة توجد في نهاية طريقها لا صلاحية أو تفويض للانشغال بالحدود"، اضاف رفيقه في الكتلة النائب سلفان شالوم. اما النائب افيغدور ليبرمان فاقترح اذا كان الاسد يريد حدودا جديدة "فنحن نقترح ان ينتقل جبل الشيخ السوري الى اسرائيل".
النائب آريه الداد من "هتكفا" استغل الاخبار كي يطالب كل مرشحي اليمين الاعلان بانهم لن يوافقوا ابدا على الانسحاب من الجولان. وشرح قائلا: "اذا لم يصرح نتنياهو ذلك فسيعلم كل محبي ارض اسرائيل بان التصويت لليكود معناه تأييد للانسحاب". ولكن الغضب لا يظهر فقط في اليمين، فحتى في حزب اولمرت، كديما، انطلق انتقاد حاد. فقد صرح الوزير زئيف بويم بان "قبل أن يطرح الاسد الشروط فلينفذ اعمالا يفترضها الواقع، مثل شجب الارهاب واخراج المنظمات من سوريا".
وبالمقابل، في اليسار سعوا الى الهلع من التصريحات السورية. فقد قال النائب حاييم اورون رئيس ميرتس: "محظور على اسرائيل أن تكون رافضة سلام. نحن غير ملزمين بان نوافق على كل جملة للاسد. ولكن كل من لديه عينان في رأسه يعرف أن هناك أساس للمفاوضات". رفيقته في الكتلة النائبة زهافا غلئون، ادعت بان الاقتراح يحتاج الى "موقف جدي" ولكنها اضافت بان للحكومة في هذا التوقيت "لا تفويض في دفع خطوات سياسية الى الامام".


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات