بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
نتائج اتخابات حزب الليكود تعقد المفاوضات مع الفلسطينيين والسوريين
  10/12/2008

نتائج اتخابات حزب الليكود تعقد المفاوضات مع الفلسطينيين والسوريين


أسفرت الانتخابات التمهيدية في الليكود، عن انتخاب قائمة من المرشحين المعروفين بمواقفهم اليمينية المتشددة، والذين شكل بعضهم مصدر قلق شديد في حينه لزعيم الليكود السابق أريئيل شارون، وعرف هؤلاء في حينه باسم متمردو الليكود. وأسفرت القائمة المنتخبة لليكود عن عودتهم واحتلالهم لمواقع مضمونة بل ومتقدمة على لائحة مرشحي الحزب، في حين فشل نجوم نتنياهو الذي وردت أسماؤهم في القائمة التي وزعها نتنياهو على أعضاء الحزب في الوصول إلى أماكن متقدمة باستثناء بني بيغن ( الذي حظي بالأساس بدعم العناصر اليمينية المتطرفة في الحزب ( مجموعة اليميني المتطرف موشيه فيغلين)ن ورئيس هيئة الأركان الاسبق للجيش، بوغي يعلون، الذي وصل للموقع الثامن، ودان مريدور في الموقع السابع عشر، أما الجنرال عوزي ديان، والجنرال أساف حيفتس فلم يتمكنا من الوصول إلى مقاعد متقدمة، وكذلك الحال بالنسبة لطال برودي، في حين حظيت الناطقة بلسان الجيش افسرائيلي، سابقا، ميري ريغف بالمكان الرابع والثلاثين.
في المقابل تشير نتائج الانتخابات إلى أن الأماكن الخمسة الأولى في الليكود كانت من نصيب أعضاء كنيست حظيو بدعم مجموعة فيغلين وأدرجت أسماؤهم في القائمة المذكورة، وهم: غدعون ساعر (رئيس كتلة الليكود في الكنيست)، وجلعاد أردان، وروبي ريفلين، وبني بيغن، وموشيه كحلون وأيضا الدكتور ليئة نيس. ويمتاز هؤلاء بمواقفهم اليمينة المتشددة، أكثر من نتنياهو نفسه، فهم يرفضون أية تسوية سلمية مع الفلسطيني وخصوصا وفق اتفاق أوسلو.
إلى ذلك أسفرت القائمة عن انتخاب مجموعة المتمردين، الذين عارضوا شارون، عندما كان الأخير زعيما لليكود ورئيسا لحكومته، قبل الانشقاق عن الليكود وتشكيل حزب كديما، ومنهم: غيله جمليئيل، وايوب قرا، وليئة نيس، ويسرائيل كاتس وميخائيل إيتان. في المقابل فقد تمكن نتنياهو فقط من إدخال دان مريدور( في المكان السابع عشر)، ويوسي بيلد (في المكان السادس عشر).
ولعل اللافت في القائمة الجديدة، هي ترسيخ مكانة من كانوا انتخبوا في الكنيست الماضية فقط على حساب زعماء قدامى في الليكود، فقد تراجع الوزير السابق، سيلفان شالوم، التونسي الأصول، على المكان السادس، وهو عمليا المرشح الوحيد من أصول شرقية في الأماكن العشرة الأولى، كما تراجعت قوة الوزيرة السابقة، ليمور ليفنات، التي كانت من حلفاء نتنياهو إلى مكان متأخر واحتلت اليمينة المتشددة لئة نيس المكان العاشر، لتقضي كليا على فرص ليفني بالوصول إلى موقع وزاري مهم.
وتشير قراءة أولية لقائمة المرشحين إلى أن نتنياهو سيواجه، في حال تشكيله للحكومة القادمة، معارضة شديدة في كل ما يتعلق بالمسيرة السلمية، سواء على المسار السوري أم المسار الفلسطيني، ففي الأماكن العشرة الأولى لا يوجد مثلا باستثناء سيلفان شالوم، من يؤيد الانسحاب من الجولان، وقد شكل تصويت أعضاء الحزب رسالة مهمة لنتنياهو، تؤكد له على يمينية الحزب ورفض المركز الذي يمثله بصورة لا لبس فيها الوزير السابق، دان مريدور، وقد فاز الأخير بموقع متأخر لا يؤهله لتولي حقيبة وزارية، كما أن مساعد نتنياهو لسنين طويلة، أوفير أوكينس انتخب في الموقع الثامن والعشرين، وعمليا يمكن القول عن قائمة المرشحين المنتخبة لن تسهل الأمر على نتنياهو، فغالبية المتصدرين للمواقع الأولى هم من حظيوا بدعم زعيم مجموعة "قيادة يهودية" موشيه فيغلين.
يعتبر موشيه فيغلين من أكثر الشخصيات السياسية تطرفا في الليكود، وهو معروف بمواقفه المعارضة لي تنازل لصالح الفلسطينيين، وكان فيغلين، استغل الأنظمة الداخلية لليكود وانتسب للحزب إبان فترة شارون، وكان من الجهات التي ساعدت نتنياهو، بعد خروج شارون من الليكود، في تولي قيادة الحزب، لكن مواقفه اليمينة المتطرفة جدا، ومعارضته لأي اتفا أو تسوية سياسية، جعلت نتنياهو يبتعد عنه، وفي الانتخابات الأخيرة، عام 2006، شن نتنياهو حربا شديدة ضد مجموعة فيغلين، وحاول تكرار ذلك هذه المرة سعيا لمنع انتخاب فيغلين، لكن فيغلين، تمكن من جمع الأنصار حوله، ومن تشكيل كتلة قوية، اثبت أنه قادر على التأثير على أصوات أفرادها، عندما فاز جميع من أوصى بالتصويت لهم، بأماكن مضمونة في قائمة الليكود، وخصوصا الأماكن الخمسة الأولى، كما تمكن من الوصول على الموقع العشرين على لائحة الليكود.
مع الإعلان عن نتائج الانتخابات في الليكود، توالت ردود الفعل التي اعتبرت أن نتنياهو سيواجه تحديات كبيرة في التعامل مع المنتخبين، وخصوصا لكون القائمة الجديدة مرصعة باليمينيين المتطرفين. فقد قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، وزعيمة كديما تسيبي ليفني في تعقيبها على النتائج : " سيكون على نتنياهو التعامل مع القائمة الجديدة المنتخبة.
أما رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، فقد حمل بشدة على القائمة التي انتخبها الليكود واعتبر أن "حزب الليكود الذي كان في الماضي حزب سلام، تحول إلى حزب يميني متطرف سيقود دولة إسرائيل إلى العزلة وسيعيدها إلى الأيام الصعبة التي واجهتها".
وقالت جهات في كديما إن قائمة مرشحي الليكود هي قائمة أشخاص متطرفين وأن الليكود وقع أسيرا بقبضة اليمين المتطرف الذي يسعى للوصول للحكم وتطبيق سياسته المتطرفة".

نضال وتد

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات