بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
اعتراف العرب باسرائيل مقابل انسحابها الى حدود 67
  17/11/2008

اوباما يسعى الى تحقيق خطة سلام طموحة تشتمل على اعتراف العرب باسرائيل مقابل انسحابها الى حدود 67

 – تقول مصادر مقربة من الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما يسعى وراء تحقيق خطة سلام طموحة في الشرق الاوسط تشتمل على اعتراف العالم العربي باسرائيل مقابل انسحابها الى ما قبل حدود 1967. وقالت صحيفة "ذي صنداي تايمز" في تقرير نشرته اليوم الاحد ان اوباما ينوي ان يدعم مبادرة السلام السعودية للعام 2002 التي اقرتها الجامعة العربية ووافقت عليها وزيرة الخارجية رئيسة حزب "كاديما" الحاكم تسيبي ليفني. وتمنح المبادرة اسرائيل حق الاعتراض الفعال على عودة اللاجئين الذين طردوا من اراضيهم عام 1948 لكنها تطالب باعادة مرتفعات الجولان الى سوريا وبالسماح للفلسطينيين باقامة دولة وعاصمتها القدس الشرقية. وخلال زيارة قام بها الى الشرق الاوسط في تموز (يوليو) الماضي، قال الرئيس المنتخب على انفراد انه "من الجنون" أن ترفض اسرائيل اي صفقة "تمنحها السلام مع العالم الاسلامي"، حسب ما ذكره احد كبار مستشاري اوباما.
وخلال زيارة اوباما الى اسرائيل في تموز (يوليو) الماضي، صحبه كل من روس والسفير الاميركي السابق في اسرائيل دانييل كيرتزر، كما قاما بزيارة رام الله حيث استفسر اوباما من (رئيس السلطة الفلسطينية) محمود عباس حول ما تعنيه المبادرة العربية.
وحسب مصدر في واشنطن فان اوباما قال لعباس "ان الاسرائيليين "مخبولون" اذا هم رفضوا هذه المبادرة. فهي تمنحهم السلام مع العالم الاسلامي من اندونيسيا الى المغرب".
وقدم كيرتزر دراسة الى اوباما قبل الانتخابات الرئاسية هذا الشهر. قال فيها ان محاولة التوصل الى اتفاق سلام ثنائي بين اسرائيل ودول الشرق الاوسط كل على حدة تحمل في طياتها عوامل الفشل مثلما اظهرت اعمال كلينتون وجورج بوش. وعلى العكس من ذلك فان المبادرة العربية "تحمل الكثير من الامكانات". وقال احد كبار خبراء الحزب الديمقراطي في شؤون الشرق الاوسط ان "المبادرة لا تحتوي على فوائد كثيرة، لكنها تعرض اعتراف العالم العربي باسرائيل".
وتؤيد المبادرة ليفني، زعيمة حزب "كاديما" المشاركة في الانتخابات الاسرائيلية في شباط (فبراير)، اما منافسها زعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو فانه يقف بعناد ضد الانسحاب الى حدود ما قبل حرب رمضان عام 1967.
الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعرب عن تأييده الاسبوع الماضي لانسحاب اسرائيل من الضفة الغربية ومرتفعات الجولان والقدس الشرقية.
وكانت المبادرة العربية للسلام قد حظيت بالدعم الاسبوع الماضي عندما اثنى عليها الرئيس الاسرائيلي الحاصل على جائزة نوبل للسلام شيمون بيريز خلال مؤتمرحوار الاديان الذي دعت اليه السعودية وعقد في مقر الامم المتحدة بنيويورك.
وحظيت كلمات بيريز بالتصفيق الحاد عندما قال للعاهل السعودي الملك عبد الله الذي كان وراء المبادرة العربية "آمل ان يكون صوتكم هو الصوت السائد في كل المنطقة بين كل الشعوب". هذا، وكانت مجموعة ثنائية التحزب من كبار مستشاري السياسة الخارجية قد حثت اوباما على منح الاولوية القصوى للمبادرة العربية فور فوزه في الانتخابات. وتضم تلك المجموعة الرئيس المشارك السابق لمجموعة دراسة شؤون العراق لي هاملتون، ومستشار الامني القومي السابق الديمقراطي زيغنيو برجينسكي الذي سيلقي خطابا في "كثم هاوس" بلندن الذي يعتبر مركزا للافكار العالمية.
وقد ضم مستشار الامني القومي الجمهوري السابق برينت سكوكروت صوته الى صوت تلك المجموعة. وقال الاسبوع الماضي ان الشرق الاوسط هو اكثر المناطق المليئة بالمشاكل في العالم، وان بداية مبكرة لمسيرة السلام الفلسطينية "وسيلة للتغيير النفسي في مزاج المنطقة".
ويرى المستشارون ان الاجواء الدبلوماسية تحبذ التوصل الى اتفاق خاصة وان دول الجامعة العربية تتعرض لضغوط من الحركات الاسلامية المتطرفة ومن ايران المحتمل ان تصبح دولة نووية. واظهرت الاستطلاعات ان الفلسطينيين والاسرائيليين في وضع يسمح لهم بالقبول بالتنازلات.
ودعا هؤلاء المستشارون اوباما الا يضيع الوقت في متابعة العمل السياسي خلال اول ستة الى اثني عشر شهرا في مكتبه بينما يجد بين يديه اقصى حد من النوايا الحسنة.
ويتطلع اوباما كذلك الى كسر الحاجز الدبلوماسي بشان متابعة ايران لتقنية الاسلحة النووية. وقد اقترح احد كبار مستشاريه وموفد الشرق الاوسط دينيس روس في الربيع الفائت احتمال ان تكون الطريقة الممكنة للسير قدما هي في اقناع روسيا بالانضمام الى العقوبات الاقتصادية الاشد ضد ايران بان يعرض عليها تعديل الخطة الاميركية "للدرع الصاروخية" في اوروبا الشرقية.
وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قد ألمح الى أن روسيا قد تلغي انتشار الصواريخ قرب الحدود البولندية اذا تخلت الولايات المتحدة عن الصواريخ الدفاعية في بولندا وجمهورية التشيك. وفي تقريره "كيف يمكن اجراء حوار مع ايران"، يقول روس انه "اذا انتهى التهديد الايراني، فسينتهي ايضا مبدأ الحاجة لنشر هذه القوات (المضادة للصواريخ). ويرى (رئيس الوزراء الروسي فلاديمير) بوتن فيما يتعلق بهذه القضية الرمزية انها مقايضة يمكن ان تبدو على انها نصر كبير بالنسبة له".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات