بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
توتر بين لندن وتل أبيب حول فرض جمارك على بضائع المستوطنات
  05/11/2008

توتر بين لندن وتل أبيب على خلفية طلب من الدول الأوروبية فرض جمارك على بضائع المستوطنات


قالت مصادر سياسية رفيعة في تل أبيب، امس الثلاثاء، ان إسرائيل تخشى حصول توتر مع بريطانيا بما يتعلق بالمستوطنات في الضفة الغربية.
ونقل عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن التوتر بين البلدين يأتي على خلفية إجراءات تعمل بريطانيا عليها في الاتحاد الأوروبي، والتي سوف تؤدي إلى التشديد على البضائع التي تصدر من المستوطنات وفرض جمارك خاصة عليها، ووفق المصادر عينها فإنّ الهدف هو الضغط السياسي على إسرائيل لوقف عمليات البناء في المستوطنات، خصوصاً بعد الكشف عن أنّ وتيرة الاستيطان في عهد أولمرت فاقت عهد رئيس الوزراء السابق ارييل شارون.وكانت صحيفة 'إندبندنت' البريطانية قد قالت في عددها الصادر يوم الاثنين إنّ لندن قامت بتوزيع وثيقة على 27 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وطالبت بريطانيا في الوثيقة الاتحاد الأوروبي ببلورة سياسة جديدة لتمييز البضائع التي مصدرها المستوطنات في الضفة الغربية، وذلك ليكون من الواضح للمستهلك بأن الحديث ليس عن بضائع فلسطينية.وفي السياق نفسه، أكد مصدر سياسي رفيع في تل أبيب مثل هذه الوثيقة، مشيرا إلى أن بريطانيا قد حذرت الدول الأعضاء في الاتحاد بأنها لا تلتزم باتفاق الاتحاد مع إسرائيل بشأن المستوطنات. وبحسبه فإن بريطانيا طلبت عقد جلسة مشاورات لكل دول الاتحاد بهذا الشأن، إلا أنها لم تحصل على ردود فعل إيجابية.وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن بريطانيا تستخدم بندا جانبيا في اتفاق التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي من أجل ممارسة ضغوط سياسية على إسرائيل في قضية المستوطنات. ويأتي هذا القرار البريطاني على خلفية القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي في نهاية سنوات التسعينيات، والذي بموجبه يتم إعفاء البضائع من داخل الخط الأخضر فقط من الجمارك، أما البضائع التي مصدرها المستوطنات فيتم فرض ضرائب عادية عليها.
وقالت الصحيفة إنّ وزارة الخارجية البريطانية ردت على توجهها قائلة إنّ موقف لندن في موضوع المستوطنات معروف، لأنّها غير قانونية وتشكل عقبة أمام السلام، أما السفارة البريطانية في تل أبيب فقالت في معرض تعقيبها إنّها غير معنية بالتعقيب على الموضوع، ولكن مع هذا، أضافت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسي بريطاني وصفته بأنّه رفيع المستوى قوله إنّ المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وتشكل عقبة أمام إحلال السلام، وأنّه يتحتم على الدولة العبرية وقف جميع أعمال البناء في المستوطنات، لافتاً إلى أنّ الحكومة البريطانية تلقت معلومات مؤكدة مفادها أنّ المنتجات التي تمّ صنعها في المستوطنات حصلت على امتيازات خلافاً لاتفاق التبادل التجاري الحر، مشدداً على أن بريطانيا ستعمل كل ما في وسعها، ضمن الاتحاد الأوروبي لمنع تقديم المساعدات لها، على حد تعبيره.
وكانت الصحيفة كشفت عن تعاقد وزارة الخارجية الإسرائيلية مع شركة أكانشي البريطانية المتخصصة في مجال العلاقات العامة بهدف خلق صورة جديدة لإسرائيل على انجازاتها العلمية والثقافية بدلا من صورتها الحالية التي ترتكز على صراعها مع العرب.
وذكرت الصحيفة أن الوزارة وقعت العقد مع الشركة قبل ستة أشهر وأن الشركة تعمل حالياً على إنهاء التحضيرات النهائية للمشروع استعدادا لإطلاقه. وأضافت الصحيفة أن فيونا غيلمور مؤسسة الشركة، تعد من الخبراء المتميزين في هذا المجال حيث قامت برسم صور جديدة لعدة مدن ودول تمتد من لبنان إلى إيرلندا الشمالية. وقالت إن غيلمور زارت إسرائيل الأسبوع الماضي والتقت شرائح مختلفة من الإسرائيليين في القطاع الحكومي والتجاري كما التقت بأكاديميين ونشطاء في عدة مجالات. وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن القنصلية الإسرائيلية في نيويورك كانت أول من اقترح فكرة رسم صورة جديدة لإسرائيل وذلك في أعقاب هجمات أيلول (سبتمبر) من العام 2001، حيث رأت القنصلية أن تبني عدة دول بشكل مفاجئ فكرة الحرب على الإرهاب، يشكل فرصة لإسرائيل لتغيير صورتها التي تظهر أنها المصدر الرئيسي في الصراع مع العالم الإسلامي. وقد بدأ تنفيذ المشروع الذي تضمن عملية بحث مكثفة، عام 2005 من خلال خبراء أمريكيين تم تعيينهم من قبل متبرعين يهود في الولايات المتحدة، إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت تبني المشروع وتحويله إلى برنامج رسمي حيث قامت منذ ذلك الحين بدعوة العديد من الصحافيين الدوليين للقيام بجولات داخل إسرائيل، منها جولة للتعريف بصناعة النبيذ الإسرائيلي.
يشار إلى أنّ العلاقات البريطانية ـ الإسرائيلية ما زالت متوترة على خلفية عدم تمكن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، من تغيير القانون الذي يجيز للسلطات المحلية اعتقال إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، علاوة على أنّ الجامعات البريطانية تقوم بين الفينة والأخرى بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية متهمةً إياها بالتحيز للاحتلال الإسرائيلي.
'القدس العربي'
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات