بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
رغم اغراءات مادية كبيرة تشمل مليون دولار تأمينا على الحياة
  24/09/2008

رغم اغراءات مادية كبيرة تشمل مليون دولار تأمينا على الحياة
اسرائيل لا تجد من ترشحه سفيرا لها بالقاهرة بسبب الخوف من العزلة والمخاطر الأمنية


اضطرت اسرائيل الى ان تمدد عمل شالوم كوهين سفيرها الحالي بالقاهرة ثلاثة شهور بعد أن رفض عشرات الدبلوماسيين قبول ترشيح وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لهم للعمل كسفراء في القاهرة، وكان آخرهم النائب المستقيل من حزب العمل موشيه سنيه الدبلوماسي البارز، ومجلي وهبي،نائب وزيرة الخارجية، وهو من أحد قيادات حزب كاديما الحاكم.
وذكرت صحيفة 'هآرتس' أن المحلل الإسرائيلي للشؤون العربية في القناة الثانية التجارية، ايهود يعاري، رفض هو الآخر توجه وزارة الخارجية إليه ليتبوأ المنصب، دون أن يبدي الأسباب التي دفعته إلى ذلك. وأفادت المصادر أن الخارجية الإسرائيلية قدمت إغراءات كبيرة لدبلوماسييها لإقناعهم بالعمل في القاهرة، على رأسها مضاعفة رواتبهم وبدلاتهم واستصدار وثيقة تأمين على الحياة أثناء عملهم في مصر تقدر بمليون دولار، وهو ما رفضه الدبلوماسيون الإسرائيليون الذين تعللوا بصعوبة ظروف العمل في القاهرة، ورفض الفعاليات الاجتماعية والسياسية المصرية التعاطي معهم، فضلاً عن تصاعد المخاطر الأمنية عليهم بعد تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة.
وكشفت المصادر عينها عن أنّ وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لم تستقر حتى الآن على اسم أي دبلوماسي للعمل كسفير في مصر.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أنّه بسبب عدم الحصول على موافقة من أي دبلوماسي إسرائيلي، فقد قررت الوزيرة أن تمدد مرة أخرى فترة ولاية السفير الحالي شالوم كوهين، لمدة ثلاثة أشهر إضافية حتى يتسنى لها وللمدير العام في الوزارة أهارون أبراموفيتش، إقناع دبلوماسي إسرائيلي بقبول المنصب. جدير بالذكر أنّ السفير كوهين عُيّن في منصبه الحالي قبل ثلاث سنوات.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أنّه على الرغم من مرور 30 عاماً، أي في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) من العام 1978 على التوقيع على اتفاق كامب ديفيد بين الدولة العبرية ومصر، فإنّ العلاقات ما زالت ضعيفة جداً، تحديداً في صفوف الشعبين.
ولفت المراسل السياسي للصحيفة باراك رافيد، إلى أنّ الوزيرة ليفني درست تعيين قائم بأعمال السفير، ولكنّها عدلت عن رأيها خشية من توتر العلاقات بين البلدين.
ونقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين الذين رفضوا اقتراح الخارجية الإسرائيلية بتعيينه سفيراً قوله إنّه مهما كان سفير تل أبيب شخصية مرموقة من الناحية السياسية، فإنّ القيادة المصرية ستعمل من أجل تقزيمه. كما رفض السفير المخضرم عوديد عاران، الذي كان سفيراً لتل أبيب في الاتحاد الأوروبي اقتراح ليفني.
وفي الاطار نفسه لاحظ مراقبون ان السفير المصري الجديد لدى اسرائيل كان رفض دعوة لحضور مأدبة افطار على مائدة الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز، بينما قبلها السفير الاردني.
وكانت تقارير صحافية قد أكدت أن السفير الإسرائيلي لدى مصر شالوم كوهين تقدم بطلب غريب إلى الحكومة المصرية، وهو الموافقة على تخصيص محطة وقود في موقع قريب من مقر السفارة الكائن بشارع ابن مالك أسفل كوبري جامعة القاهرة، وذلك لتموين السيارات التابعة للسفارة، لتلافي الازدحام الذي تشهده محطات التموين والمشاجرات المعتادة في الآونة الأخيرة بسبب رفع اسعار الوقود.
وكان السفير قد بعث برسالة احتجاجية إلى وزير الإعلام عبر فيها عن استيائه من قيام التلفزيون المصري بتكرار عرض الأفلام والمسلسلات، التي تتناول الصراع التاريخي مع إسرائيل، وحرب الجاسوسية من واقع ملف المخابرات المصرية، وذلك بعد أن أعد المستشار الإعلامي للسفارة تقريرا حول الأفلام والمسلسلات الوطنية المصرية التي تعرض على شاشة التلفزيون والقنوات الفضائية، والتي تحكي تاريخ الصراع بين مصر وإسرائيل منذ نكسة 1967 وحتى الانتصار في تشرين الاول (أكتوبر) عام 1973.

الناصرة ـ'القدس العربي' من زهير اندراوس
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات