بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
أولمرت: حروب المستقبل ستكون في الجبهة الخلفية وعلى عتبات البيوت
  21/08/2008

أولمرت: حروب المستقبل ستكون في الجبهة الخلفية وعلى عتبات البيوت

عاد رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمس ، خلال جولة تفقدية لقيادة الجبهة الداخلية شمالي إسرائيل، إلى توجيه التهديدات للبنان في حال تحول الأخير على دولة حزب الله. وقال أولمرت إن" إسرائيل لن تقيد نفسها في هذه الحالة " . وكان أولمرت يرافقه رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي ونائب وزير الأمن، متان فيلنائي، قد استمع من قادة الجبهة الداخلية في إسرائيل، إلى تقرير مفصل حول استعدادات الجبهة الداخلية، والعبر التي استخلصتها من حرب لبنان الأخيرة.
واعتبر أولمرت خلال حديثه مع وسائل الإعلام أن الحروب القادمة ستكون مغايرة كليا، فلن يكون ممكنا عندها أن تستمر الحياة في المدن الكبرى والمراكز السكنية بالصورة المعتادة، لأن المعركة لن تكون في ساحات وميادين بعيدة ومجهولة وإنما "ستصل الحرب إلى المدن وإلى بيوت مواطني إسرائيل، حيث سيكون هدف أعدائنا ضرب الجبهة الداخلية فهم ستزودون بأسلحة ووسائل معدة لضرب السكان، وسيكون دور الجبهة الداخلية في سيناريو كهذا رئيسيا بصورة لم يسبق لها مثيل في تاريخ حروب إسرائيل".
واعتبر أولمرت أن إسرائيل التي استخلصت العبر من الحرب لن "تتطلع إلى احتلال مناطق من أجل السيطرة عليها وإنما ستركز على منع اختراق حدودها، وعلى حسم المعركة في أسرع وقت ممكن". وزعم أولمرت أن إسرائيل كانت تملك خلال الحرب الأخيرة على لبنان وسائل وقدرات أكبر وقد امتنعت عن اللجوء إليها لأنها كانت تخوض حربا ضد منظمة إرهابية وليس ضد دولة. ولكن إذا تحول لبنان على دولة لحزب الله فلن يكون عندنا أية قيود في هذا السياق".
قلق من التقارب الروسي السوري
في غضون ذلك، وفي سياق توالي ردود الفعل الإسرائيلية على التطورات على الساحة الروسية في الحرب مع جورجيا، وعلى الساحة الإقليمية، فقد أعربت محافل إسرائيل قلقا شديدا مما اعتبرته عودة الحرب الباردة، وبسبب التقارب المرتقب بين سوريا وروسيا، على ضوء زيارة السد لسوريا.
وفي هذا السياق قال أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المختص في الشؤون السورية، البروفيسور ايال سيزر في مقالة خاصة نشرتها له صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم، تحت عنوان غمامة روسية فوق سماء القدس: إن زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد لروسيا، تكتسب أهمية خاصة تختلف عن غيرها من الزيارات السابقة وذلك على ضوء الغمامة التي تعكر صفو العلاقات الروسية الإسرائيلية، والشعور السائد بأن روسيا تعتزم معاقبة إسرائيل بسبب تأييد الأخيرة لجورجيا، الخصم المناوب للروس".
ولفت سيزر إلى أن روسيا ومنذ أخذت تعود إلى مكانته الدولية، في السنوات الأخيرة، تعمل على تعزيز وتوثيق علاقاتها مع سوريا. إذ باعت روسيا لسوريا أسلحة متطورة بمليارات الدولارات، كما اتفق الطرفان على مرابطة الأسطول الروسي في موانئ سوريا، وعمقوا التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
واعتبر سيزر أن مصالح روسيا في تعزيز العلاقات مع سوريا متنوعة بدءا في المصالح الاقتصادية، بفعل التبادل الاقتصادي، ومرورا بمصالح روسيا كدولة عظمى إقليميا ولربما دوليا، وبالتالي فإن حصول روسيا على موطئ قدم في سوريا يخدم هذه المصالح، ناهيك تلويح روسيا بالورقة السورية في وجه الولايات المتحدة كرد على دعم الولايات المتحدة للدول المجاورة لروسيا مثل جورجيا واكرانيا ضد روسيا التي وقعت على اتفاقيات للتعاون العسكري والسياسي مع الولايات المتحدة.
وأضاف سيزر أن روسيا وإن كانت، خلافا لسنوات السبعين، لا تنتهج سياسة معادية لإسرائيل، بل تسعى للحفاظ على علاقات مميزة مع نحو مليون إسرائيل من أصول روسية، إلا أنها لا تأبه بالمصالح الأمنية الإسرائيلية، مع أنها سبق لها خلال عهد شارون وأن وافقت على توجهات إسرائيل بعدم بيع الأسلحة الهجومية لسوريا مع إعلان روسيا أنها ستواصل بيع أسلحة دفاعية متطورة لسوريا.
وخلص سيزر على القول إن روسيا عادت لتأخذ مكانها بصفتها دولة عظمى لها وزنها في المنطقة وفي العالم ككل وبالتالي يجدر بإسرائيل أن تتعامل مع الدب الروسي وفق منطق احترمه واحذر منه، والأهم من ذلك على إسرائيل أن تمتنع عن القيام بما تكره إسرائيل أن تقوم به روسيا، لروسيا، أي أنه إذا كانت إسرائيل تحتج على بيع أسلحة روسية لسوريا، فمن المفضل أن تحافظ بدرجة شديدة في كل ما يتعلق بصفقات التعاون الأمني التي تبرمها مع جارات روسيا.
أسلحة روسية لحزب الله ولبنان
إلى ذلك قالت مصادر إسرائيلية لصحيفة "يسرائيل هيوم" إن إسرائيل وجهت رسالة لروسيا طالبتها فيها بالحفاظ على التوازن القائم في الشرق الأوسط وعدم تزويد سوريا بصواريخ مضادة للطائرات من طراز إس 300. وأوضحت إسرائيل لروسيا إنه على الرغم من أن هذه الأسلحة هي دفاعية الطابع إلا أن لها مدلولات كبيرة في المنطقة بما فذ ذلك تأثير على رغبة سوريا بدفع العملية السلمية مع إسرائيل قدما.
ونقلت الصحيفة عن مصدر امني رفيع المستوى قوله إن حيازة سوريا لهذه المنظومة من الصواريخ يجعلها تشعر بأمان أكبر، وعدم إهمال خيار استعادة الجولان بالقوة. وقال مصدر في الخارجية الإسرائيلية إن روسيا تعتبر المزود الرئيسي لسوريا بالسلاح، وبطريقة غير مباشرة، المزود الرئيسي لحزب الله، وهذا تناقض تجد إسرائيل صعوبة في التسليم به بين رغبة روسيا في تعزيز مكانتها كلاعب في المنطقة وبين قيام روسيا بتزويد طرف واحد في المنطقة بالسلاح بشكل غير متوازن".

دنيا الوطن

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات