بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
إسرائيل طلبت مساعدة سوريا لمعرفة مصير الجنديين
  21/01/2008


إسرائيل حاولت الحصول على معلومات عن مصير الجنديين الأسيرين لدى حزب الله عن طريق  سوريا
مصادر إسرائيلية ولبنانية متطابقة : إسرائيل طلبت مساعدة سوريا في معرفة مصير الجنديين ، ومسؤولون سوريون حاولوا " الإيقاع " بالحاج حسين خليل والحاج وفيق صفا من أجل ذلك
فشل " الوسيط السوري" في الحصول على المعلومات ألغى زيارته المبرمجة للأسرى السوريين في إسرائيل

 كشف مصدر إسرائيلي عن أن إسرائيل حاولت الحصول على معلومات تتعلق بمصير جندييها الأسيرين لدى حزب الله (إيهود غولدفاسر والداد ريغف) عبر أكثر من قناة رسمية سورية ، لكنها فشلت في ذلك . وكان حزب الله قد تمكن من أسر الجنديين في 12 تموز / يوليو 2006 ، الأمر الذي كان السبب المعلن لقيام إسرائيل بشن حرب على لبنان استمرت 33 يوما . وقال المصدر إن الفشل " يعكس حقيقة أن حزب الله حذر أمنيا حتى إزاء المخابرات السورية ، لاسيما في قضايا من هذا النوع " . وكشف المصدر لـ " الحقيقة " عن أن أول محاولة في هذا السياق كانت عن طريق المفاوض السوري "السري" ابراهيم سليمان قبل زيارته إسرائيل رسميا في 12 نيسان / أبريل من العام الماضي بأسابيع عدة. وبحسب المصدر فإن آلون ليئيل ، مدير عام الخارجية الإسرائيلية الأسبق و شريك ابراهيم سليمان في تلك المفاوضات ، طلب مساعدة سليمان في ذلك بتكليف من المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية . وعندما زار سليمان سوريا سرا للتمهيد لزيارته إسرائيل ، طلب من " مرجعيته الأمنية " محمد ناصيف ( مساعد نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ) البحث مع حزب الله في إمكانية الحصول على معلومات تشير إلى مصير الجنديين . وبحسب المصدر فإن ناصيف أثار هذا الموضوع مع القياديين في حزب الله ( الحاج حسين خليل ـ المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله ، و الحاج وفيق صفا ـ مسؤول لجنة الارتباط في الحزب ، المعتبرة جهازه الأمني ، والمسؤول عن ملف الأسرى ) أكثر من مرة " وبشكل عرضي يوحي بأنه غير مهتم كثيرا بالأمر كيلا يثير شكوك ضيفيه ، لكن الضيفين أبلغاه بطريقة لبقة ما مفاده أن جميع المعلومات المتعلقة بهذا الملف هي بتصرف الأمين العام للحزب وليس مصرحا لأحد بمناقشة الأمر " . وقال المصدر إن فشل سليمان في الحصول على معلومات ولو يسيرة تتعلق بمصير الجنديين " أدى إلى إلغاء زيارته المبرمجة مسبقا للأسرى السوريين المعتقلين في إسرائيل " من أبناء الجولان المحتل الذين يقضون عقوبات قاسية على خلفية اتهامهم بأنشطة مناهضة للاحتلال الإسرائيلي .
في السياق نفسه ، أكد المصدر أن إسرائيل ، ورغم فشلها في الحصول على هذه المعلومات عبر قناة ابراهيم سليمان ، لم يتسلل اليأس إلى نفوس مسؤوليها لجهة إمكانية الحصول على مساعدة سورية بهذا الخصوص . فقد عمدت إلى تكرار المحاولة مرة أخرى ، ولكن هذه المرة عن طريق أستاذة الموسيقا الكندية يودي ( جودي ) فيلد كار التي ارتبط اسمها بأكبر وأطول عملية لتهريب اليهود العرب السوريين خلال الفترة 1971 ـ 1994 ، والتي كانت " الحقيقة " أول من كشف عن قصتها نهاية العام 2006 قبل أن تنشر مذكراتها حول ذلك قبل بضعة أسابيع . وبحسب المصدر فإن جودي فيلدكار " عادت إلى دفاترها القديمة المتمثلة ببعض ضباط المخابرات السوريين الذين ساعدوها في تلك العملية لقاء رشى بملايين الدولارات ، والذين لم تزل تحتفظ بعلاقات مع بعضهم ، إلا أنها فشلت في الحصول على أي طرف خيط " . ولدى سؤالنا جودي فيلد كار في كندا عن الأمر ، رفضت التعليق سواء نفيا أو تأكيدا . وعلق المصدر الإسرائيلي على فشل تلك المحاولات بالقول " إن نصر الله لا يأمن حتى جانب السوريين في القضايا الأمنية ، مهما بدا أنه حليفهم وصديقهم " !

المصدر: ليا أبراموفيتش ، تل أبيب ـ الحقيقة ، بروكسل ( خاص)

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات