بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> شؤون اسرائيلية  >>
الكنيست يسقط قانون النائب بركة لالغاء ضم الجولان
  06/06/2007

 

الكنيست يسقط قانون النائب بركة لالغاء ضم الجولان

بركة: اسرائيل دمرت وقتلت واحتلت وجعلت هذه الجرائم مناسبة سنوية للاحتفال


موقع الجولان


طرح النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الأربعاء، مشروع قانون لالغاء قانون ضم هضبة الجولان السورية المحتلة، الذي أقره الكنيست في العام 1981، وتزامن هذا مع ذكرى أربعين عاما لعدوان حزيران 1967.
وقال النائب بركة في كلمته، في الرابع عشر من كانون الأول (ديسمبر) من العام 1981، أقر الكنيست قانونا يقضي بضم هضبة الجولان السورية المحتلة وفرض القانون الاسرائيلي عليها، وبعد ذلك بثلاثة ايام، اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا يحمل رقم 497، ويرفض القرار الاسرائيلي، وجاء فيه: أن مجلس الامن يعتبر قرار إسرائيل بفرض قوانينها وسلطاتها وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة ملغياً وباطلاً ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي ويطلب من إسرائيل، القوة المحتلة، أن تلغي قرارها فوراً.
واضاف بركة، قائلا، إنه في العام 1967 كان في هضبة الجولان السورية قرابة 140 ألف نسمة، يعيشون في 218 قرية في حين أن مركز المنطقة كانت مدينة القنيطرة، وقد دمر جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال الحرب 170 قرية بالكامل، و43 قرية حول مدينة القنيطرة جزئيا التي تحررت في العام 1973، وابقى على خمسة قرى الباقية حتى الآن في الجزء المحتل من الهضبة، وقد تعمد جيش الاحتلال تدمير مدينة القنيطرة وحولها الى ساحة تدريبات.
تابع بركة قائلا، في أحد الايام المستقبلية، سيستغرب المؤرخ الذي قرر تسجيل هذه الايام في كتاب التاريخ، من أن اسرائيل كانت تحتفل سنويا بحربها العدوانية في العام 1967، ونسأل السؤال، كيف من الممكن الاحتفال والافتخار بالقتل والتدمير والتشتيت.
وقال بركة، إننا سمعنا بدعة ان تلك الحرب كانت دفاعية، ولكن تكفي العودة الى الوثائق الاسرائيلية دون غيرها، والتي نقرأها في هذه الايام، ليظهر بالشكل القاطع، ان هذه حربا تم التخطيط لها مسبقا مع تحديد أهدافها، ولم تكن حربا دفاعيا ومفاجئة، كما يزعم ساسة اسرائيل.
وهنا ثارة ثائرة نواب اليمين، الذين شرعوا بمقاطعة النائب بركة ويدعون ان تلك الحرب كانت دفاعية، ورد عليهم النائب بركة قائلا، أعلم أنكم لا تفكرون، ولكن هل يعقل أنكم لا تقرأون ايضا، لا حاجة لكم للتوجه الى وثائق خارجية، اقرأوا ما ينشر عندكم، اقرأوا الوثائق الاسرائيلية.
وتوقف بركة عند قانون الضم، وقال إن الإسم الحقيقي لهذا القانون هو قانون عرقلة السلام مع سورية، فالهدف الأساسي من هذا القانون هو منع اي اتفاق سلام مستقبلي مع سوريا، أو على الأقل عرقلة اتفاق كهذا، ولكن على ما يبدو هناك من لا يكتفي حتى بهذا القانون، فبادر لسن قانون أكثر عنصرية وعدوانية، وهو القانون الذي يطلب أغلبية خاصة لأي قانون ينقض قانون ضم الجولان.
وتابع بركة قائلا، إن قانون الضم لا شرعية له، وكذا الأمر بالنسبة للتواجد الاسرائيلي في هضبة الجولان السورية المحتلة، وأهمية القانون الذي نطرحه هنا هو أنه يأتي لإزالة ظلم مستمر منذ عشرات السنين، وهو يتزامن مع كثرة الحديث عن احتمال استئناف المفاوضات مع سورية.
واضاف بركة، إن الجميع في اسرائيل، ومن بينهم رئيس الحكومة الحالي، إيهود أولمرت، مدرك لحقيقة أن ثمن السلام مع سورية هو اعادة هضبة الجولان السورية المحتلة، ولهذا فإن قانون الغاء الضم هو شرط ضروري لفسح المجال امام مفاوضات كهذه، كما هناك حاجة لتنظيف كتاب القوانين الاسرائيلي من كافة القوانين المشابهة، مثل قانون ضم القدس الشرقية، وغيره من القوانين.
واستغرب بركة من التصريحات الصادرة في اسرائيل وتدعي ان اتفاق السلام مع سورية هو "خطر"، وقال أي خطر هذا من سلام كهذا، ولكن على ما يبدو فإن الخطر هو على العقلية العسكرية، وعقلية الحرب والتدمير.
وقال بركة، إننا نحيي في هذه الايام بألم ذكرى تلك الحرب، والاحتلال المستمر، ولا يمكن ضمان الاستقرار والأمن لشعوب المنطقة إلا بإزالة الاحتلال وكافة آثاره واقامة الدولة الفلسطينية على كامل حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
هذا وقد رفضت الحكومة الرد على اقتراح  الذي اسقطه نواب الائتلاف والمعارضة اليمينية بأغلبية 42 نائبا مقابل 10 نواب أيدوا القانون.
هذا وكان قد انضم الى مشروع القانون الذي بادر اليه النائب بركة، نائبا كتلة الجبهة د. حنا سويد ود. دوف حنين، ورئيس القائمة العربية الموحدة، النائب ابراهيم صرصور، ورئيس قائمة التجمع، النائب السابق د. عزمي بشارة، ورئيس قائمة ميرتس، النائب د. يوسي بيلين، ورئيسة كتلة ميرتس، زهافا غلؤون.
ويذكر انه بعد أن قدم النائب بركة مشروع قانونه قدم النائب جمال زحالقة قانونا مطابقا للقانون الذي قدمه النائب بركة، وطرحه، أمس، وفي بدء كلمته حيا النائب زحالقة النائب بركة، كونه المبادر الاول للقانون، وقد اسقط الائتلاف والمعارضة اليمينية مشروع هذا القانون ايضا.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات