بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
تكرار مشهد حلب في الجنوب أمرٌ حتمي
  05/12/2016

الرائد عصام الريس لـ (كلنا شركاء): تكرار مشهد حلب في الجنوب أمرٌ حتمي

مضر الزعبي: كلنا شركاء


بعد أن كانت على مدار السنوات الماضية منارة لثوار سوريا، تحولت الجبهة الجنوبية إلى لغز لدى معظم السوريون نتيجة تبدل احوالها، فخلال الأشهر الماضية تعرضت تشكيلات الجبهة الجنوبية لهجمة واسعة، ووُجهت اتهامات عديدة لهذه التشكيلات، منها تفرغها للقتال على الجبهات مع المرتبطين بتنظيم “داعش” على حساب الجبهات مع قوات النظام.

ولمعرفة حقيقة ما يجري في الجبهة الجنوبية، أجرت “كلنا شركاء” مع الناطق باسم الجبهة الجنوبية الرائد “عصام الريس” الحوار التالي:

في البداية ما حقيقة جمود الجبهات في الجنوب، وهل هو مبني على تفاهمات دولية؟

لا يمكن وصف ما يجري بجمود جبهات، والاتفاقيات الدولية لا تشمل تجميد الجبهات، ومن المعروف منذ بداية الثورة أن الدول لا ترغب بتقدم الجبهات بسبب توازنات، وللحفاظ على مؤسسات النظام كما تدعي هذه الدول، ولكن قرار تحريك الجبهات هو قرار يجب أن ينطلق من الداخل.

كيف تنظر لتفريغ محيط العاصمة دمشق، ومن وجهة نظرك ما الدوافع التي أوصلت التشكيلات لمثل هذه الاتفاقيات؟

التفريغ هو أمر طبيعي، فالنظام يرسم محيط دولته الأسدية والدولة الإيرانية المرجوة، وهذه الاتفاقيات تمت لأن الفصائل الموجودة داخل مناطق الحصار تعاني من أوضاع صعبة من حيث الامتداد والغذاء، والجبهة الجنوبية لم تستطيع الوصول لهذه المناطق كي تفك الحصار عنها، لمجموعة من الأسباب، منها ما يتعلق بالدعم العسكري ومنها ما يتعلق بنوعية السلاح ونوعية الأهداف المتبقية في الجنوب، بالإضافة لسوء التنسيق والمشاكل الداخلية التي حدثت في مرحلة من المراحل من حياة الجبهة الجنوبية.

والتشكيلات التي قبلت بهذه الاتفاقيات التي يسميها النظام (الاستسلام) لم تصل لهذه المرحلة إلا بعد أن دافعت عن مناطقها لسنوات طويلة، واستطاعت الصمود في وجهة الحصار لأعوام، ولكن تبين لها بعد وقت أن الحسم العسكري في مناطقها غير ممكن نتيجة الحصار، وأي عملية عسكرية تتطلب أن يكون هناك خطوط إمداد كي تستطيع هذه الفصائل أن تقوم بعمليات وتفك الحصار عن نفسها.

ما هي حقيقة تفرغ الجبهة الجنوبية لقتال المجموعات المتهمة بالارتباط بتنظيم “داعش” غرب درعا على حساب الجبهات مع قوات النظام، وهل تخضعون لضغوط من الدول الداعمة؟

هذا الكلام غير صحيح، والمقاتلون المفرغون لقتال “داعش” في الجبهة الجنوبية لا يشكلون نسبة 5 في المئة من مجمل عدد مقاتلي فصائل الجبهة الجنوبية، ومازالت الجبهات مع النظام مشتعلة، وهناك معارك مستمرة، وفي الشهر الماضي كانت في محيط الكتيبة المهجورة بريف درعا الأوسط ومحيط بلدة جباتا بريف القنيطرة الشمالي، بالإضافة للمعارك في مدينة خربة غزالة.

ولا يمكن آن نقول إن الجبهة الجنوبية تفرغت لقتال “داعش”، وليس هناك ضغوط من الدول الداعمة، فهذه الدول كانت تريد من الجبهة الجنوبية أن تقاتل “داعش” منذ البداية، ونحن توقفنا عن قتالهم عندما كانت المعارك بينهم وبين جبهة النصرة والفصائل الإسلامية، وأخذنا موقف الحياد، ولكن عندما هاجمونا بدأنا معاركنا ضد “داعش” بشكل منظم ووضعناهم تحت الحصار، والمعاركة مستمرة وليست مرتبطة بضغوط دول داعمة، قد تكون هناك سياسة وراء هذه المعارك من أجل استجرار الدعم من أجل مسايرة سياسة الدول الداعمة، ولا تسطيع مقاتلة النظام و”داعش” في وقت واحد، هناك سبب سياسي وعسكري.

هل هنالك تناغم بين عملكم السياسي والعسكري، وما هي النتائج على الأرض؟

العمل السياسي والعسكري مرتبط بشكل كامل، وجزء منه قتال “داعش”، نحن نقاتل “داعش” لأنه من غير الممكن قتال النظام و”داعش” في خاصرتنا، لأنها لا تأخذ الموقف الحياد بل تطعن الثوار من الخلف، وبنفس الوقت نحن نقاتل “داعش” من آجل أن نحقق مكسباً سياسياً بوقوف الدول الداعمة مع الثورة السورية، وألا يحصل كما حصل الآن، فالدول الداعمة بدأت تنفر من فكرة الثورة السورية وتركز على قتال المنظمات الإرهابية.

هل تخشى من تكرار مشهد حلب في الجنوب؟

تكرار مشهد حلب في الجنوب هو أمر حتمي، النظام الآن لديه أولوية في حلب، لكنه لن يتوقف عند حلب، وسيتابع عمله ويتوجه إلى الجنوب، وهذا ما ننبه منه المقاتلين في الجبهات، أننا إن لم نحرك الجبهات فالنظام سينتقل من الشمال إلى الجنوب، ونلقى نفس المصير التي يلقاه إخواننا في حلب.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات