بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
«فريق يهودي» في تدمر السورية للتنقيب عن الآثار
  01/12/2016

«فريق يهودي» في تدمر السورية للتنقيب عن الآثار

سلامي محمد



حمص ـ «القدس العربي»: أكدت «تنسيقية الثورة السورية» في مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي وسط سوريا، على تواجد فريق آثار يهودي منذ ثلاثة أشهر، في المدينة الأثرية، يقوم بالتنقيب ضمن أماكن تحتوي على مجوهرات ولوحات تراثية باهظة الثمن، حيث تم منع أي جهة عسكرية أو أمنية تابعة للنظام من الدخول إلى تلك المنطقة، فيما تتولى قوات روسية خاصة حماية فريق الآثار اليهودي خلال عمله وتواجده.
يقول مصدر إعلامي من تنسيقية تدمر، فضل عدم ذكر اسمه، لـ «القدس العربي» خلال اتصال خاص معه: إن عمليات التنقيب عن الآثار ليست بجديدة بل بدأت بعد شهر واحد من طرد تنظيم «الدولة» (داعش) من المدينة في أواخر شهر آذار/مارس من العام الحالي، ولكن الجديد هو تواجد فريق الآثار والتنقيب اليهودي منـذ ثـلاثة أشـهر.
ويجري الفريق اليهودي، حسب المصدر الإعلامي، أعمال تنقيب يومية في المناطق التي تُعرف بتواجد المجوهرات واللوحات الباهظة، وسط حراسة أمنية من عناصر القوات الروسية، فيما يمنع الأسد بشكل تام التدخل أو حتى دخول المناطق التي تتم فيها عمليات البحث والتنقيب.
وقال عضو «جمعية الآثار السورية» خالد عمران، والمطلع على ما يجري في تدمر من أعمال تنقيب لـ «القدس العربي»: نؤكد تواجد الفريق اليهودي في مدينة تدمر ضمن المناطق المشهورة بمجوهراتها ولوحاتها الباهظة، وتعداد هذا الفريق هو اثنا عشر باحثا ومنقبا، ولا نستطيع حتى الساعة الجزم حول هوية الفريق اليهودي، فيما إذا كان كان من إسرائيل، أم من روسيا.
واستطرد أن أهم المناطق التي يتم التنقيب عن الآثار فيها في تدمر «إحدى أقدم المدن في العالم» هي «معسكر ديوقلسيان، محيط قوس النصر، حرم معبد بعل، محيط المدافن الجنوبية الشرقية»، مشيرا إلى أن هذه المناطق كلها تقع ضمن الحرم الأثري الغني بالمجوهرات واللوحات في مدينة تدمر.
وأضاف عضو جمعية الآثار السورية أن المنطقة الأثرية التي تتواصل فيها أعمال البحث والتنقيب من قبل هذا الفريق تخضع بشكل كامل للسطوة العسكرية الروسية، وهي مناطق محرم على قوات النظام دخولها، ولكن الأسد على علم تام بما يجري في المنطقة، وهو متمسك حتى الساعة برواية نفي الأمر ولا يعترف بما يجري.
ونوه إلى أن أعمال التنقيب كانت تقتصر على الروس فقط بعد سيطرة النظام بدعم جوي روسي على المدينة التي كان تنظيم «الدولة» يسيطر عليها، نافيا صحة ما رددته موسكو حول أن المنطقة الأثرية كانت محاطة بألغام تركها التنظيم.
وأفاد عمران أن وفد الآثار اليهودي لا يختلط بالمدنيين في مدينة تدمر مطلقاً، بل هو معزول عن الأحياء الشعبية، ولا نعلم إلى أين يتم ترحيل الآثار التي يعثر عليها الفريق اليهودي، ولكن ما نؤكده، بأن التنقيب مستمر حتى الساعة وبشكل يومي دون توقف.
مدينة تدمر الأثرية الواقعة بريف حمص الشرقي، تصنف على إنها إحدى أقدم المدن في العالم، وأدرجتها منظمة «اليونسكو» ضمن لائحة التراث العالمي، وشهدت هذه المدينة معارك كثيرة ألحقت ضررا بكثير من آثارها المهمة، وكان تنظيم «الدولة» يسيطر عليها قبل أن يستردها النظام أواخر شهر آذار/ مارس بتغطية جوية مكثفة من حليفه الروسي.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات