بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
"روسيا اليوم" ترصد "جمال الدمار" في حمص القديمة!
  24/10/2016

"روسيا اليوم" ترصد "جمال الدمار" في حمص القديمة!
المدن - ميديا


يتخصص غازدييف في تغطية الشأن السوري للقناة الروسية


يتمتع هذا المكان بشيء من الجمال، بهذه العبارة السامة يصف مراسل قناة "روسيا اليوم" مراد غازدييف بالانجليزية، مشهد الدمار المخيف في مدينة حمص السورية، خلال تقرير مطول نشرته القناة الممولة من الكرملين، الاثنين.

ويظهر في الفيديو، عدد من شوارع مدينة حمص وسط البلاد، فيما يتجول غازدييف فيها ويتسلق بعض المباني شبه المدمرة، ويصارع الأنقاض كي يظهر للجمهور مدى الخراب الجميل الذي يعم المدينة من الأعلى في لقطة شاملة، من دون أن يرصد في تعليقه المسؤول عن هذا الخراب، أي جيش النظام السوري الذي شن حرباً مكثفة على حمص في الأعوام الأولى للثورة السورية، عندما كانت المدينة هي الحاضن الأبرز للثورة إلى حد وصفها من قبل الناشطين بعاصمة الثورة.


ورغم أن القناة تقدم التقرير على أنه أول فيديو مصوّر بتقنية 360 درجة من المدينة المدمرة بفعل الحرب السورية، إلا أن الصورة تبدو أقل أهمية من الصوت المرافق بكثير، وبالتحديد صوت خطوات المراسل على الحجارة والأنقاض وسط الصمت المخيف المحيط بالمكان، حيث لا بشريّ آخر ربما، بعدما اضطر الجميع للرحيل وفقدت المدينة معظم سكانها، ويطغى ذلك الصمت حتى على التعليق المرافق ليظهر حجم المأساة الإنسانية، رغم الكلمات المنمقة التي تستخدمها القناة في إظهار فرحها وشماتتها.

ويقارن غازدييف (28 عاماً) بين حمص اليوم وحمص مطلع العام الجاري، عندما صوّر تقريراً مشابهاً عن الدمار في شوارعها باستخدام طائرات من دون طيار، ليعتبر وضعها اليوم إيجابياً، حيث باتت الشوارع نظيفة تمر فيها السيارات على حد تعبيره، و"الناس لن يعودوا إلى هنا لأنه لم يبق في حمص ما يمكن العودة إليه"، معلقاً على الفيديو عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك" بعبارة: "أهلاً بكم إلى المستقبل"، مع الإشارة إلى مدينة حلب التي يشن عليها النظام السوري وحلفاؤه حرب إبادة بسياسة الأرض المحروقة، كحالة حمص تماماً.

يذكّر التقرير الجديد بتقارير مشابهة للقناة من عدة مناطق سورية، أبرزها من مدينة الزبداني بريف دمشق في تشرين الأول/أكتوبر2015، حيث بات للإعلام الروسي حضور كثيف في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا، منذ التدخل العسكري المباشر في البلاد العام 2015، كما بات الإعلاميون الروس الأكثر حضوراً في المقابلات الرسمية لنظام الأسد، ويجري التعامل الروسي الإعلامي مع سوريا على أنها مجرد إقليم روسي ضمن "إمبراطورية بوتين".

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات