بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
كيف استغل النظام تمدد (داعش) إلى السويداء؟
  03/09/2016

كيف استغل النظام تمدد (داعش) إلى السويداء؟

إياس العمر: كلنا شركاء


تمدد تنظيم “داعش” مع نهاية العام 2014 بشكل كبير في ريفي محافظة السويداء الشرقي والشرقي الشمالي، فسيطر على عدد من البلدات ومنها (الشعاب – سد الزلف – بير النعامة – الديائة –الصفا – قاع البنات – الهبارية – وادي المباشي بير العورة – القصر – تل الصعد – رجم الدولة –صبرة عليا – شلوان –المفطرة – الأصفر)، وذلك عقب إحكام الثوار في ريف درعا الشرقي سيطرتهم على كامل الشريط الفاصل بين محافظتي درعا والسويداء.

الناشط خالد القضماني قال لـ “كلنا شركاء” إن سيطرة تنظيم “داعش” على كامل المناطق الشرقية في السويداء جاءت بعد تسهيل كبير من قبل قوات النظام، والتي أرادات أن توجه رسالة لأهالي محافظة السويداء أن أي تحرك ضد قوات النظام في المحافظة سيكون البديل هو تنظيم “داعش”، ولاسيما أن تمدد التنظيم جاء بالتزامن مع ظهور حركة مشايخ الكرامة التي طالبت أبناء محافظة السويداء بعدم الالتحاق بصفوف قوات النظام والقتال خارج محافظة السويداء.

وأشار إلى أن قوات النظام هي من سهل تمدد التنظيم في طرفي أوتوستراد دمشق – السويداء، فالتنظيم هو من يسيطر على مناطق قريبة من الأوتوستراد، والذي يعتبر المنفذ الوحيد للأهالي كون التنظيم هو من يسيطر على كامل المنطقة الشرقية والشرقية الشمالية.

وعلى الرغم من سيطرة التنظيم وتمدده خلال العامين الماضيين إلا أنه لم يتحرك ضد أي من مواقع قوات النظام أو الميلشيات إلا في بعض العمليات المحدودة، وكان آخرها مطلع الشهر الحالي عندما هاجمت مجموعات تتبع للتنظيم تل عليا بالمقربة من بلدة بارك في ريف السويداء الشرقي الشمالي، وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة من عناصر ميلشيا الدفاع الوطني، وتوقيت الهجوم كان مستغرباً حيث جاء بالتزامن مع حراك الأهالي في السويداء، وكان النظام هو من يحرك التنظيم وفق مصالحة ليجعله فزاعة للأهالي من أجل إيقاف الحراك، بحسب القضماني.
داخل محافظة درعا

وقال الناشط سامي الأحمد لـ “كلنا شركاء” إن قوات النظام وخلال تسهيل تمدد مجموعات “داعش” في ريف محافظة السويداء الشرقي والشرقي الشمالي، ومنه إلى منطقة اللجاة في ريف درعا الشرقي الشمالي، كان لها مجموعة من الأهداف، ومنها أن النظام سعى لوصول التنظيمات المتطرفة إلى معاقل الثوار في الجنوب السوري ولاسيما محافظة درعا، وذلك عقب الانتصارات الكبيرة التي تم تحقيقها، فكان لا بد من إشغال الثوار بالتنظيمات المتطرفة، لأن الثوار كانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى مشارف العاصمة دمشق، ونجحوا بتأمين منطقة الشريط الحدودي مع السويداء ولم يسجل أي خرق.
وأضاف بأنه بالفعل نجح النظام بتمهيد الطريق لعناصر هذه التنظيمات عبر محافظة السويداء، مما انعكس بشكل سلبي على محافظة درعا، فثوار المحافظة باتوا أمام خطر سيطرة هذه التنظيمات القادمة من الشمال السوري على مناطقهم، مما أدى لتوقف تقدمهم باتجاه مشارف العاصمة، لذلك كان النظام يسهل تحرك المجموعات التابعة للتنظيم.
مناطق تهريب

بدوره، قال الناشط تيم الشعراني في حديث لـ “كلنا شركاء” إن مناطق تمدد التنظيم في ريفي محافظة السويداء الشرقي والشمالي الشرقي أصبحت ممرات لتهريب التنظيم وبإشراف قوات النظام، وذلك عن طريق إدخال كميات هائلة من المحروقات من مناطق سيطرة التنظيم في الشمال السوري إلى الجنوب السوري، فالميلشيات التابعة للنظام هي من تسهل مثل هذه العمليات وتدخل الصهاريج عبر المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، ومنها لباقي المناطق المحررة في الجنوب السوري، كما أن هذه الميلشيات تبيع في المقابل السلاح لعناصر التنظيم مقابل مبالغ مالية كبيرة، يذهب قسم منها لأجهزة النظام الأمنية، وقد حدثت اشتباكات بين ميلشيا الدفاع الوطني وميلشيا كتائب البعث في بلدة شهبا بريف محافظة السويداء الشمالي الشهر المنصرم إثر الخلافات على توزيع عوائد الأسلحة المهربة لتنظيم “داعش”، وقد أسفرت عن مقتل شاب مدني.
وبهذا الشكل يكون النظام قد استفاد من تمدد تنظيم “داعش” في الجهة الشرقية والشرقية الشمالية لمحافظة السويداء بالضغط على أهالي محافظة السويداء وجعل التنظيم فزاعة أمام أي تحرك، كما أن وصول التنظيم إلى مناطق سيطرة الثوار في محافظة درعا صب بمصلحة النظام وأوقف تقدم الثوار باتجاه معاقل النظام على مشارف العاصمة، بالإضافة للعوائد المالية الكبيرة.
لذلك من الطبيعي أن نشاهد تجاهل النظام وحلفاءه لمناطق نفوذ التنظيم في محافظة السويداء نظراً لحجم الخدمات الكبيرة التي قدمها تواجد التنظيم للنظام.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات