بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
قوات النظام وفصائل المعارضة تستقدم مئات المقاتلين إلى مدينة حلب وريفها
  09/08/2016

قوات النظام وفصائل المعارضة تستقدم مئات المقاتلين إلى مدينة حلب وريفها

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: تستقدم كل من قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة المعارضة تعزيزات عسكرية تضم المئات من المقاتلين مع عتادهم إلى مدينة حلب وريفها في شمال سوريا، استعداداً لمعركة «مصيرية» وشيكة بين الطرفين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «كلا الطرفين يحشدان المقاتلين تمهيداً لجولة جديدة من معركة حلب الكبرى»، مشدداً على ان «معركة حلب باتت مصيرية للمقاتلين وداعميهم».
واوضح ان «قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية لها ارسلت تعزيزات من العديد والعتاد إلى مدينة حلب وريفها الجنوبي».
وذكر ان «نحو الفي عنصر من مقاتلين موالين لقوات النظام، سوريين وعراقيين وإيرانيين ومن حزب الله اللبناني وصلوا تباعاً منذ يوم امس إلى حلب عبر طريق الكاستيلو (شمال المدينة) قادمين من وسط سوريا».
ونقلت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات في عددها امس الاثنين عن مصدر ميداني ان «الجيش وحلفاءه استقدموا التعزيزات العسكرية اللازمة لانطلاق عملية استرجاع النقاط التي انسحب منها» الجيش جنوب غرب حلب، في إشارة إلى منطقة الراموسة والكليات الحربية التي تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة عليها قبل يومين. وذكرت الصحيفة ان الجيش يسعى إلى استرداد هذه المناطق «بعملية عسكرية وشيكة قد تنطلق في أي وقت ومحتم عليها».
كما اشارت إلى إعلان «لواء القدس الفلسطيني الذي يؤازر الجيش العربي السوري عن وصول تعزيزات كبيرة له إلى معمل الإسمنت قرب الشيخ سعيد» جنوب غرب حلب.
في المقابل، اشار عبد الرحمن إلى ان «المئات من مقاتلي الفصائل وتحديداً من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة) ومقاتلين تركستان يصلون تباعاً من محافظة أدلب (شمال غرب) وريف حلب الغربي إلى محيط حلب».
وأعلن تحالف «جيش الفتح» في بيان ليل الأحد «بداية المرحلة الجديدة لتحرير حلب كاملة»، مضيفاً «نبشر بمضاعفة اعداد من المقاتلين ليستوعبوا هذه المعركة المقبلة. ولن نستكين بإذن الله حتى نرفع راية الفتح في قلعة حلب».
وتلقت قوات النظام ضربة قوية بعد تقدم الفصائل وتمكنها من فك الحصار عن الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرتها في مدينة حلب من جهة، وقطع طريق امداد رئيسي إلى الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة النظام من جهة اخرى.
وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام والفصائل المعارضة. ومن شأن حسمها لصالح طرف او آخر ان يقلب المعادلة العسكرية والسياسية كلها في سوريا حيث يستمر النزاع الدامي منذ 2011.
جاء ذلك فيما ادخلت قوات النظام السوري عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات عبر طريق الكاستيلو إلى الأحياء الغربية في مدينة حلب، بعد تمكن الفصائل المقاتلة من قطع طريق الامداد الرئيسي جنوب غرب المدينة، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تمكنت قوات النظام منذ ليل امس (امس الاول) حتى الفجر من ادخال عشرات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والمحروقات إلى مناطق سيطرتها في غرب حلب عبر طريق الكاستيلو».
ويخشى سكان الأحياء الغربية ان يتمكن مقاتلو الفصائل من فرض حصار كامل عليهم، ما دفع قوات النظام إلى استخدام طريق الكاستيلو الذي كان طريق الامداد الوحيد إلى الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل، قبل تمكنها من قطعه في 17 تموز/يوليو اثر معارك ضارية امتدت لأسابيع.
وبحسب عبد الرحمن «ادخلت قوات النظام هذه المساعدات بعدما سلكت جزءًا من طريق الكاستيلو محاذ لحي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية، لتجنب القصف من جهة الفصائل وسط اجراءات امنية مشددة».
وقال ان هذه الطريق «باتت المنفذ الجديد الذي تعمل قوات النظام على تأمينه كبديل مؤقت عن الطريق الرئيسي الذي كانت تعتمده ويمر عبر منطقة الراموسة». وأورد تلفزيون الاخبارية السورية في شريط اخباري عاجل صباح امس الاثنين «بدء دخول صهاريج المحروقات والمواد الغذائية والخضروات إلى مدينة حلب».
ويأتي ادخال هذه المساعدات غداة ارتفاع غير مسبوق في اسعار المواد الغذائية وندرة بعضها الاخر في الأحياء الغربية، للمرة الاولى منذ العام 2013، بعدما تمكنت الفصائل المعارضة والمقاتلة وابرزها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) من التقدم جنوب غرب المدينة. وتمكنت الفصائل بعد سيطرتها على الراموسة ومنطقة الكليات العسكرية جنوب غرب حلب من توجيه ضربة قوية إلى قوات النظام، بقطعها طريق الامداد الرئيسي إلى الأحياء الغربية من جهة، وكسرها الحصار عن احياء حلب الشرقية من جهة ثانية. وكان التلفزيون السوري الرسمي أفاد بان «الجيش اوجد طريقاً بديلاً لدخول المواد الغذائية والمحروقات» إلى الأحياء الغربية.
وقال أحد سكان الأحياء الغربية، رفض الكشف عن اسمه، «الاسواق باتت خالية تماماً من المواد الغذائية والمحروقات في اول يوم حصار، الأكيد ان الأيام المقبلة ستكون أصعب».
ويقيم حوالى مليون و200 الف نسمة في الأحياء الغربية تحت سيطرة النظام مقابل نحو 250 الفاً في الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل المقاتلة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات