بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
ماذا تبقى من الجيش العربي السوري؟ ليس كثيراً -
  24/05/2016

ماذا تبقى من الجيش العربي السوري؟ ليس كثيراً -

ترجمة السوري الجديد

 عبد الله ضباب


الانطباع العام هو أن الجيش العربي السوري لا يزال أكبر قوة عسكرية تشارك في الحرب الأهلية السورية، وذلك - جنبا إلى جنب مع ما يسمى قوات الدفاع الوطني – ويبقى الجيش العون العسكري المهيمن تحت سيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد.

وسائل الإعلام المتعاطفة مع نظام الأسد، على الأقل مصرة على تقديم صورة "الجيش العربي السوري يقاتل على الخطوط الأمامية" - معتمدا فقط في بعض الأحيان على "قوات الدفاع الوطني" NDF، وأقل في كثير من الأحيان، على "الحلفاء".
الشيطان يكمن في التفاصيل، كما يقول البعض. والواقع أن الفحص الدقيق للحقائق على الأرض يكشف عن صورة مختلفة تماما. قوات الدفاع الوطني و الجيش السوري انقرضا تقريبا.

بسببتجنب الخدمة العسكرية والانشقاقات -ولأن نظام الأسد كان متشككا في ولاء غالبية الوحدات العسكرية- لم يتمكن الجيش السوري من التعبئة الكاملة.
ولا واحدة من نحو 20 فرقة كانت لديه تمكنت في أي وقت مضى من نشر أكثر من ثلث القوة الاسمية لها على أرض المعركة. الألوية ال 20 الناتجة من القوات مؤلفة من 2000 الى 4000 مقاتل - بعد ذلك أصيبت بعدة موجات من الانشقاقات الواسعة، ولكن أيضا تكبدت خسائر واسعة النطاق ناجمة عن عجز قادتهم.
مما لا يثير الدهشة، كان النظام بالفعل يعاني من نقص خطير في القوات بحلول صيف عام 2012، عندما خلص المستشارون من فيلق القدس التابع لفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني إلى أن الوحدات المنظمة على أسس دينية وسياسية أثبتت فعالية أكثر في القتال من بقية الجيش السوري.
وهكذا خلق النظام، بالتعاون مع إيران، قوات الدفاع الوطني. رسميا، هي ميليشيا موالية للحكومة باعتبارهم عناصر احتياط متطوعين في الجيش. يتصورها مؤسسوها الإيرانيون كمرادف لقوات الباسيج والحرس الثوري. أصبحت قوات الدفاع الوطني حجة لإضفاء الطابع الرسمي على وضع مئات من "اللجان الشعبية" التي أنشأها حزب البعث السوري في 1980.
ووفقا لادعاءات إيران، أدى تأسيس قوات الدفاع الوطني لإضافة 100,000 عنصر مساعد إلى هيكلية سوريا العسكرية. وعلاوة على ذلك، عملت هذه القوات NDF كمحفز لإعادة تنظيم الجيش السوري بأكمله إلى خليط من الميليشيات الطائفية.
بدأت الجهات الفاعلة المحلية والأجنبية الأخرى, والحرس الثوري الإيراني برعاية كتائب محددة من الدفاع الوطني. وشملت هذه الفعاليات حزب البعث، الحزب السوري القومي الاجتماعي (الحزب السوري القومي الاجتماعي)، ومجموعات من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في سوريا منذ عقود - مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة وجيش التحرير الفلسطيني، وحتى قوة حماية جوزارتو، وهذه الأخيرة تتكون من المحليين المسيحية الآشورية / السريانية وبعض الطوائف الأرمنية.
وبتشجيع شديد لهذه العملية من النظام، ذهب خطوة أبعد وأذن لعدد من رجال الأعمال والشخصيات الغامضة من الأقلية العلوية في سوريا لخلق ميليشيات خاصة. كل من هذه المنظمات تمكنت من دفع رواتب أفضل بكثير لمقاتليها مما استطاع الجيش السوري النظامي أو قوات الدفاع الوطني، وبالتالي وفرت بديلا جذابا لآلاف السوريين.
من الأهمية القول إن معظم المنظمات المنخرطة أثبتت قدرة على نشر الأسلحة الثقيلة أيضا. وغالبية كتائب الميليشيات الناشئة المكونة عادة بنحو400 مقاتل، وغالبا ما يركبون على مزيج من "العربات" - أساسا شاحنات ذات الدفع بالعجلات الأربع مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة أو المدافع الآلية خفيفة - بالإضافة إلى ما بين ثلاثة و 15 عربة مدرعة.
كانت عملية إعادة تنظيم الجيش السوري إلى زمرة من الميليشيات الطائفية كاملة تقريبا بحلول الوقت عندما أطلق الروس التدخل العسكري في هذا البلد في صيف عام2015.
في المقابل، بينما يتم تخطيط هجوم مضاد ضد المتمردين في شمال اللاذقية، أنشأ الروس ما يسمونه "فيلق الاقتحام الرابع" وهو تشكيل نموذجي لما يمكن اعتباره القوات المسلحة السورية المعاصرة.
مستندا على بنية قيادة الفرقة الثالثة والرابعة من الجيش النظامي السوري، يمارس هذا المقر السيطرة على لواء 103 حرس جمهوري وستة ألوية من الميليشيات العلوية، وكلها شركات عسكرية خاصة تدار من قبل الحرس الجمهوري.
ويشمل فيلق الاقتحام الرابع أيضا لواء نصر الزوابعة من الحزب السوري القومي الاجتماعي ولواءين من ميليشيا حزب البعث، أو BPM . لأن هذه الوحدات تفتقر القوة النارية، تعززت عن طريق بطاريات المدفعية التابعة للجيش الروسي التي سحبت من فوج المدفعية الثامن، لواء المدفعية ال 120، لواء المدفعية والصواريخ 439 و فوج الصواريخ ال20 - وهذا الأخير مجهز براجمات TOS-1A للتخفيف من الضغط على هذه القوة، أربع فرق عمل بحجم كتيبة – سحبت ألوية مشاة 28 , 32 و 34 الروسية، ولواء 810 من مشاة البحرية - لتأمين الخطوط الثانوية ومستودعات الإمداد.

تم نشرمنظمة مماثلة في وقت لاحق في منطقة دمشق أيضا. على الرغم من أن النظام ما يزال يعتمدعلى مالا يقل عن خمسة ألوية من فرقة الحرس الجمهوري المنتشرة هناك، إلا أن هذه الوحدات عاجزة عن إدارة العمليات الهجومية.
لذلك، لواءين من حزب الله اللبناني، ثلاثة ألوية من جيش التحرير الشعبي الفلسطيني ووكلاء الحرس الثوري المحليين، بما في ذلك الفرع السوري لحزب الله. يقومون بهجمات كبيرة على جيوب التمرد في دمشق وشرق الغوطة.
وحدات الميليشيات الشيعية العراقية لا تقوم فقط بتأمين حي السيدة زينب، ولكن نشروا أيضا لمحاربة المتمردين السوريين. وعلاوة على ذلك، قوات الحرس الثوري المتحكمة بوحدات من فرع حزب الله العراقي وحزب الله السوري، والجبهة الشعبية-القيادة العامة وجيش التحرير الشعبي الفلسطيني, لعبت دورا حاسما خلال الهجوم الذي أسفر عن السيطرةعلى الشيخ مسكين في يناير 2016.
حاليا، يبدو أن حمص وحماة آخر محافظتين لهما نوع من التركيز الكبير من قبل الجيش السوري. في الواقع، المقرات الرئيسية لمختلف وحدات الجيش السوري السابقة لا تزال ترتدي علاماتها الرسمية. تتكون كل كتائب الجيش من ميليشيات طائفية مختلفة - بما في ذلك حزب البعث.
لعب هذا الأخير دورا بارزا في إنشاء العديد من "القوات الخاصة" وحدات معروفة بعملياتها الهجومية في شرقي حمص وجنوب حلب. وتشمل هذه "قوة النمر" و "قوة الفهد".
في الأساس، كلها شركات عسكرية خاصة، يمولها رجال أعمال مقربون من الأسد. يتم دعم عملياتها في مناطق حمص وتدمر الشرقية من قبل عناصر بحجم كتيبة من لواء مشاة البحرية ال61 الروسي و اللواء 74 مشاة.
وعلى الرغم من وجود وحدات مثل لواء مغاوير البعث، مدينة ومحافظة حلب يسيطر عليها إلى حد كبير الإيرانيون، في المقام الأول الحرس الثوري الإيراني.
ويقال إن هذه الأخيرة تشغل ثلاث أو أربع وحدات في سوريا. في الواقع، لواء فاطميون يعمل فيه (عناصر الهازارا الأفغانيون) وكتائب زينبيون يعمل بها (الشيعة الباكستانيين) وغالبا ما يتم التنويه إليهم، في حين أن الباسدران نشرت أربعة من هذه التشكيلات الأخرى في محافظة حلب وحدها - كل عناصرها من مجنديهم.
ومن المفارقات، لواء النار في الحرس الثوري الإيراني في هذا الجزء من سوريا هو لواء القدس من جيش التحرير الشعبي الفلسطيني. ويتم دعم هذه الوحدات من قبل قوات الجيش الروسي، أيضا، بما في ذلك من اللواء الحرس ال 27 وفرقة الهجوم وعدد من بطاريات المدفعية.
عدد الوحدات المختلفة من الشيعة العراقيين حتى أضخم ، بينهم تسعة تشكيلات بحجم لواء من بدر وحركة الصدر، سبعة ألوية من حركة عصائب أهل الحق، خمسة ألوية من حركة أبو الفضل العباس، لواءين من التعبئة الشعبية العراقية والوحدات وتسعة ألوية يعمل بها شيعة عراقيون ولكن صاحب هذا التقرير لم يكن قادرا على ربط هذه الجماعات مع حركات سياسية معينة في العراق.
وأخيرا، حتى جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية موجود في سوريا، متمثل باللواء ال65 المحمول.
في المقابل، لا يكاد يكون هناك أي شيء ينظر إليه من الجيش السوري الفعلي والقليل جدا من قوات الدفاع الوطني. من غير المرجح أن الأسد لديه أكثر من 70.000 جندي متبقٍ تحت قيادته.
على العكس من ذلك، في حين أنه قيل لدى الإيرانيين حوالي 18.000جندي في سوريا، معتبرا أن متوسط ​​حجم الألوية هم الشيعة العراقيين المنتشرين هناك، أكثر عرضة للمراقبة على الأقل 40.000من المقاتلين.
على رأس كل هذا، ينبغي للمرء أن لا يتجاهل الوجود العسكري الروسي، الذي هو عادة أيضا أضخم من تقارير وسائل الاعلام. وبالإضافة إلى الوحدات المذكورة أعلاه، تشمل قوات موسكو عناصر لا تقل عن أربعة ألوية سبيتسناز - 3، 16، 22 و 24، المسؤولة في المقام الأول عن قاعدتي حميميم و صنوبر الجويتين بالقرب من اللاذقية وقاعدة الشعيرات الجوية في جنوبي شرقي حمص.
الروس لديهم لا يقل عن 10.000 - وعلى الأرجح 15.000 مقاتل في سوريا.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات