بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
خطة إماراتية بدعم “إسرائيلي” وحماية روسية لوأد الثورة السورية  
  01/05/2016

خطة إماراتية بدعم “إسرائيلي” وحماية روسية لوأد الثورة السورية

 

منذ اندلاع الحراك المسلح المناوئ لنظام بشار الأسد والذي دخل عامه الخامس، لم يُخفِ الأردن دعمه لفصائل المعارضة السورية التي تسيطر على المناطق المحاذية لحدوده الشمالية.

فقد استخدم الأردن قوات تابعة له لضمان حمايتها ووجود قوات تابعة له بشكل فعلي في المناطق المحاذية لها، مستعيناً بمخابراته التي كان لها يد طولى في المنطقة الجنوبية من سوريا. حسبما ذكر موقع مرآة سوريا.

وأعلن الأردن مقابل الولاء دعمه لمجموعات المعارضة السورية المسلحة التي سيطرت على قرى وبلدات عديدة في درعا عام 2012، فمدّها بالسلاح المحدود والذخيرة، كما أحكم قبضته الأمنية على الحدود رغم الضغوط الدولية التي طالبته باتباع سياسة “الحدود المفتوحة” مع المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة الملاصقة للحدود الأردنية الشمالية.

يأتي ذلك تزامنًا مع تشكيل ما يسمى “غرفة الموك”، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية و تضم دولًا غربية مثل فرنسا و بريطانيا، و أخرى عربية أهمّها الأردن و الإمارات و السعودية “التي انسحبت قبل نحو 3 أشهر”، و وظيفة هذه الغرفة دعم فصائل المعارضة السورية بالسلاح و الذخيرة و الصواريخ المضادة للدروع، كما تقدّم رواتب شهرية للمقاتلين المعارضين لنظام الأسد.

وينشط هذا الجهاز المخابراتي في درعا عبر إشرافه المباشر على ما تقدّمه “الموك” للمقاتلين المعارضين، حيث واكب باهتمام بالغ تطورات الثورة السورية التي ألقت بظلالها على الوضع في درعا و عموم مناطق المنطقة الجنوبية، و وجه إلى تأسيس مجلس عسكري موحد يضم عددًا من أهم فصائل المنطقة الجنوبية المعارضة للأسد.

وبحسب موقع مرآة سوريا فقد تم تعيين الضابط المنشق عن جيش الأسد “أحمد النعمة” كقائد عام لجيش الموك، و الذي لم يكن في موقع ثقة وتوافق من المجموعات التي انضمت إلى هذا المجلس أو إلى فصائله الكبرى”، إلا أنّ “النعمة” كان يحظى بدعم غير محدود من قبل ضباط جهاز المخابرات الأردنية، إلى أن تم اعتقاله – و ربما إعدامه – من قبل جبهة النصرة عام 2014.

وسرعان ما توجّه الأردن إلى تأسيس كيان عسكري موحّد تتجمع فيه كبرى فصائل المعارضة السورية في المنطقة الجنوبية عمومًا، و في منطقة الغوطة الغربية بريف دمشق أيضًا، مع الضغط على المجموعات الصغيرة بوجوب الانصهار في التشكيلات الكبرى التي شكّلت استجابة لذلك ما يسمى بـ “الجبهة الجنوبية”.

يأتي ذلك بحسب مراقبين علاجاً للتخوف الأردني من عقائد مختلفة تتبناها مجموعات صغيرة و مختلفة من الممكن أن تتمرّد في أي وقت، و تعرض سلامة و أمن الحدود الأردنية الشمالية للخطر، أو تسبب الإزعاج للقوات الأردنية المنتشرة على طول الحدود على أقل تقدير”.

و بعد أن ضمن ولاء فصائل الجبهة الجنوبية التي أصبحت القوّة الكبرى في المنطقة الواقعة جنوب سوريا عمل الأردن على إضعاف نفوذ “جبهة النصرة” و المجموعات التي تتبنى الفكر الجهادي في تلك المنطقة، و استخدم لذلك كيان “الجبهة الجنوبية”، حيث أمرها بقطيعة جبهة النصرة و الضغط عليها للخروج من درعا، و هو ما حصل بالفعل بعد أنّ خرج أكثر من 90% من عناصر الجبهة و قاداتها نحو الشمال السوري في صفقة شهيرة نسّقها جهاز المخابرات الأردنية مع نظام الأسد أواخر العام الماضي و بضمانات روسية.

فيما تناقلت وسائل إعلام عربية عديدة أخبارًا عن وجود تنسيق ما بين الأردن و الإمارات لإحداث تغيير تهيمن من خلاله على فصائل المعارضة السورية و أماكن سيطرتها في درعا و ريفها.

ونقل موقع مرآة سوريا عن مصدر خاص في العاصمة الأردنية عمّان معلومات موسّعة تكشف تفاصيل خطّة أردنية بدعم إماراتي و ضمانة روسية و بمشاركة إسرائيلية لإنشاء “جيب أمنيّ يحظى بقاعدة شعبية في المناطق الجنوبية المحاذية للحدود الأردنية و الإسرائيلية”، يضمن الأردن و إسرائيل من خلاله أمن حدودهما، مقابل تجميد جبهات القتال بين فصائل المعارضة السورية و النظام في تلك المناطق بشكل دائم.

وبحسب المصادر ذاتها فإنّ الخطة الجديدة التي توافقت عليها دول: الإمارات و الأردن و روسيا و إسرائيل و نظام الأسد تهدف إلى “إعادة هيكلة جميع فصائل المعارضة السورية في المنطقة الجنوبية، و صهرها بكيان واحد ذي مجلس عسكري و هيئة إدارية منظمة تتولى كامل المسؤوليات العسكرية و المدنية و الخدمية في المنطقة”.

وتعالج الخطة الجديدة مسألة “الرفض المتوقع” من قبل بعض الفصائل و المجموعات المعارضة، من خلال “تدعيشها”، أي اتهامها بالانتماء إلى تنظيم الدولة و بالتالي ضمان تأييد شعبي للقضاء عليها أيضًا”.

وحول مهمة الكيان العسكري الذي تبحث الخطة تشكيله، فإنّه سينقسم إلى “جيش حماية للحدود”، و “قوات أمن”، و “قوات خاصة”، و جميعها تدار مباشرة و بشكل مركزي من مجلس موحّد على اتصال مباشر و بشكل آني مع جهاز المخابرات الأردنية الموكّل بالإشراف على تنفيذ الخطة”

بموجب تلك الخطة أيضاً فإنّ الغارات الجوية التي يشنّها طيران النظام و الطيران الروسي ستتوقف في المنطقة و لن يطلق النظام أية معركة لتجاوز “الحدود الحمراء”، مقابل توقف جميع العمليات العسكرية لقوات المعارضة السورية بما فيها الاقتحامات و المعارك و القصف المدفعي و “أعمال الخطف” و التسلل، و”التهريب”.

و تتضمن الخطّة “تحسين الوضع المعيشي للمدنيين” كأحد أهم الوسائل التي سيتم الحصول من خلالها على “التأييد الشعبي” المعوّل عليه، و سيتم بناء وحدات سكنية بنظام “التجمعات” ستستوعب عددًا كبيرًا من المدنيين “بما يغطي الحاجة”.

من خلال هذه الخطة سيستطيع نظام الأسد سحب قواته المرابطة على جبهات المنطقة الجنوبية باتجاه “مناطق أكثر حاجة” وسط و شمال و شرق سوريا، كما سيستفيد من عودة العلاقات التجارية -التي كانت أحد بنود الخطة- مع الأردن، و السماح من جديد للشاحنات التجارية اللبنانية بالعبور إلى الأردن و بالعكس، كما ستحصل هيئة إدارة المنطقة الجنوبية التي ستشرف على عمل المعابر التي سيتم فتحها، على نسبة من العائدات التجارية.

و كشف المصدر أنّ الأردن هو أكبر المستفيدين من هذه الخطة بعد نظام الأسد، فبالإضافة إلى تأمين حدوده الشمالية، فإنّه اشترط تنمية القطاعات الشمالية في منطقتي “المفرق” و “الرمثا”، حيث ستكفل إسرائيل – بمنحة إماراتية- تأمين الطاقة الكهربائية للمنطقة الجنوبية من سوريا، بالإضافة إلى المناطق الشمالية من الأردن الذي يعاني مشكلة غير حديثة العهد بتأمين الطاقة الكهربائية لمناطقه الشمالية بالتحديد.

وستصرف روسيا كما نظام الأسد النظر عن “مشاكل المنطقة الجنوبية” من سوريا، و ستحل الإمارات “مشاكل” هذه المنطقة التي لطالما تدخلت وتحكمت بها من خلال غرفة “الموك”، لحد دفع السعودية بالانسحاب منها قبل نحو 3 أشهر، وستكون بذلك قد قدمت “مساعدة كبرى” لنظام الأسد التي تتخذ مواقفًا داعمة له على الدوام، بحسب المصدر الأردني.

وكان التنسيق الفعلي للخطة قد بدأ في أواخر عام 2015 عندما زار وزير الخارجية الأردني “ناصر الجودة” روسيا، حيث صرّحت وزارة الخارجية الروسية آنذاك بأنّ روسيا و الأردن اتفقتا على “تنسيق العمليات العسكرية في سوريا، من خلال آلية عمل مركزها العاصمة الأردنية عمّان”.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات