بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
بيان صادر من “حركة ضمير”
  18/03/2016

بيان صادر من “حركة ضمير”

ثورة لا تنطفئ حتى تحقق اهدافها

يا أبناء شعبنا السوري:

تأتي الذكرى الخامسة للثورة اليوم في ظل تعقيد لا مثيل له في المشهد الدولي والاقليمي، إذ ما زال الوضع قابلاً  للذهاب في سيناريوهات عديدة وفي اتجاهات متناقضة،  تحددها المصالح الدولية والاقليمية بعيداً عن  مبادئ القانون الدولي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ومن دون أي اكتراث بالبشر ومتغيراتها بعيدا والحجر والشجر في سورية.

لتؤكد أن الثورة موجودة ومستمرة في عقول ووجدان السوريين، بعد أن حاول جاءت الهدنة مؤخرا النظام السوري والمجتمع الدولي والفصائل  المتشددة طمسها والتغطية عليها، ما يعني بالنسبة لنا ضرورة السعي لدعم الهدنة وتحويلها إلى وقف شامل لاطلاق النار يقوم على اتفاق سياسي عادل ياخذ في الحسبان القضية المركزية للشعب السوري بوصفها ثورة شعب ضد الاستبداد بجميع اشكاله  ومن أجل الحرية والكرامة لجميع السوريين.

شكلت التظاهرات الاخيرة مفاجأة للعالم كله خصوصا بعد كل هذا القتل والدمار، ما يؤكد ّ تجذر الثورة َّ واستمرارها   و ويكذب ادعاءات أطراف وجهات عديدة بانزياح الثورة نحو التطرف والعدمية،  وتأكد ذلك من خلال رفع علم الثورة والدفاع عنه في مواجهة الرايات السوداء التي حاولت إفشال التظاهرات، ومن خلال رفع  شعارات  واضحة تثبت خيار السوريين بالذهاب إلى دولة الحريات والحقوق والمواطنة المتساوية، الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة، بعد رحيل الطغمة الحاكمة.

وفي المشهد السياسي الراهن، تأتي مفاوضات جنيف بتفاصيلها ومساراتها وتعرجاتها وموازينها، ونحن إذ ندعم أي مسار سياسي لانقاذ ما تبقى من سورية والذهاب نحو إعادة البناء وتضميد الجراح، فإننا نؤكد   موقفنا من الادء الدولي والاقليمي، ومن أداء “المعارضة السورية” الراهنة، سيكون استناداً إلى التزام الجميع  أهداف الثورة السورية المتمثلة بإسقاط نظام الطغمة الحاكمة وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية ووحدة سورية وشعبا ورفض أي استبداد من أي لون.

 ثورتنا مستمرة حتى تحقيق أهدافها، وهي  تحدد مواقفها بشكل  جلي عبر التظاهرات المستمرة ومواقف القوى السياسية الوطنية الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني إزاء جميع الفصائل والجماعات المسلحة استنادا إلى التزامها بناء الدولة الوطنية الديمقراطية التي لا يوجد فيها مستقبلاً سوى جيش وطني واحد  غايته حفظ أمن وسلامة جميع السوريين وصون النظام الديمقراطي والعقد االجتماعي الجديد في سورية، والدفاع عن بلدهم ضد كل من يحاول تجزئتها أو احتلال أي جزء منها.

يا أبناء شعبنا السوري:

إن التظاهرات األخيرة التي خرجت من الدمار والموت تثير في أنفسنا مشاعر لا تحصى، إنها  مصدر فخر  واعتزاز للشعب السوري كله، وهي تبعث في أرواحنا الأمل من جديد بقدرة السورين على بناء مستقبل يليق بهم وبتضحياتهم التي نالت تقدير العالم كله.

  مع هذا ّ التجدد في روح الثورة ما أحوجنا جميعا اليوم إلى التمسك بعدالة اهدافها ونبل مقاصدها بعيداً من التطرف بجميع اشكاله  الطائفية والمذهبية والعرقية والايديولوجية، وبعيداً من الالتحاق بمعسكرات ومحاور إقليمية ودولية لها أجنداتها ومصالحها التي ال تلتقي مع مصلحة سورية والسوريين.

تحتاج ثورتنا إلى الاستفادة من تجربة السنوات الخمس الماضية عبر تثبيت إيجابياتها وتجاوز الثغرات والسلبيات، ولعله من الواضح والبيِّدن أن التنظيمات المتطرفة أو الارهابية، مثل تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”، لا تجلب الا الخراب حتى لو دخلت في معارك هنا وهناك مع نظام الطغمة الارهابية،  فضلاً عن كونها لا تلتقي مطلقا مع أهداف ثورتنا وطبيعة السوريين وأرواحهم ّ الحرة.

تحتاج ثورتنا ايضاً اليوم إلى خطاب سياسي واعلامي جديد، يرتكز اساساً على شعارات الثورة الأولى، التي حاول كثيرون تغييبها لمصلحة شعارات فئوية وعرقيه وطائفيه بالتناغم مع متطلبات إقليمية ودولية لا تكترث بسوريا وأهلها.

خطاب سياسي إعالمي يضع الوطنية السورية منطلقا  ومستقراً، ويرفض بوضوح خطاب التطرف الطائفي وأي سعي لتقسيم السوريين إلى طوائف ومذاهب متناحرة، وكذلك خطاب التطرف القومي الذي لن يجر إلا الوبال على أصحابه قبل الأخرين.

 لذلك فإن حركة ضمير تهيب بوسائل الاعلام التي تضع نفسها في خندق الثورة أو تحسب نفسها عليها بألا تساهم في طعن الثورة وإلباسها خطاباً لا يليق بها.

وتحتاج ثورتنا كذلك إلى اعتماد الحوار وسيلة وحيدة في حل المشكالت والخلافات المتراكمة ورفض حكم الأمر الواقع الذي  تقره أي جهة مسلحة، فالحوار القائم على الإقرار بحق جميع السوريين في الحرية والكرامة والعدالة والمشاركة هو السبيل الوحيد والأوحد  لبناء العقد الوطني الجديد لسورية الجديدة، العقد الذي سيكون بالضرورة نتاج نضالهم وتضحياتهم وحوارهم وتمسكهم بالمبادئ الوطنية والإنسانية.

 

عاشت سورية حرة ديمقراطية ولجميع أبنائها

اللجنة السياسية في “حركة ضمير”

17 آذار/ مارس2016

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات