بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
المعارضة تحضر جنيف لـ «التركيز على الحكم الانتقالي»
  12/03/2016

المعارضة تحضر جنيف لـ «التركيز على الحكم الانتقالي»
رويترز، أ ف ب

قالت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسية في سورية أمس الجمعة إنها «ستشارك في جولة المفاوضات المرتقبة في جنيف يوم الاثنين»، لكنها قللت من فرص التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية، في حين تحدث مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا مجدداً عن أن المشاركين في مفاوضات جنيف سيبحثون في تشكيل «حكومة جديدة جامعة».
وتُعقد المحادثات في جنيف بوساطة الأمم المتحدة وتتزامن مع الذكرى الخامسة لبدء الصراع السوري وتأتي بعد أسبوعين من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ والذي حدّ من العنف لكنه لم يوقف القتال. وقال مبعوث الأمم المتحدة دي ميستورا إن محادثات جنيف ستركز على شكل الإدارة الجديدة والدستور والانتخابات.
وقالت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان إنها ستشارك في المفاوضات «بناء على التزامها التجاوب مع الجهود الدولية المخلصة لوقف نزيف الدم السوري وإيجاد حل سياسي للوضع في سورية». وذكر بيان الهيئة العليا أن «جهد الوفد المفاوض سيركز على ... إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية والتمسك بوحدة الأراضي السورية». وقال المنسّق العام للهيئة رياض حجاب: «لسنا بصدد اختبار نيات النظام وحلفائه، فنحن على علم بما يرتكبونه من جرائم وما يعدون له من تصعيد جوي وبري في الفترة المقبلة، لكننا معنيون في الوقت نفسه بتمثيل القضية العادلة للشعب السوري في الأروقة الدولية واستثمار كل الفرص المتاحة للتخفيف من معاناة الشعب السوري». وقال حجاب إن الحكومة السورية تحاول إحباط العملية السياسية.
في المقابل، قال المعارض السوري هيثم مناع إنه لن يحضر محادثات جنيف، مضيفاً أنه تلقى دعوة إلى الحضور لكنه لا يرى فرصة تذكر لنجاحها. وأضاف أنه لا يحب الفشل ولا يريد المشاركة في ما وصفه بـ «المشروع الفاشل». ومناع هو الرئيس المشارك لمجلس سورية الديموقراطية وقاطع آخر جولة من المحادثات قائلاً إنه لن يشارك إلا إذا وجهت الدعوة إلى الأكراد. ويضم مجلس سورية الديموقراطية حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي.
وفي موسكو، ذكرت وزارة الخارجية الروسية الجمعة أن حكومة الرئيس بشار الأسد قالت إن ممثلين عنها سيحضرون محادثات السلام المقرر أن تبدأ في جنيف الإثنين. ولم تؤكد دمشق علناً بعد مشاركتها في المحادثات. ورداً على سؤال عما إذا كانت روسيا تشجع دمشق على الحضور قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية «إنهم لا يرفضون». وتابعت: «قالوا في شكل مباشر إنهم سيشاركون. هم مستعدون. سيكونون أول من يصل حيثما تكون هناك حاجة». ومن المتوقع أن يعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم رسمياً موقف حكومته من محادثات جنيف في مؤتمر صحافي اليوم السبت.
وفي الإطار ذاته، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الجمعة إن الحفاظ على وحدة أراضي سورية مسألة أساسية بالنسبة إلى روسيا وإن موسكو تتوقع مشاركة كل الأطراف المعنية في محادثات جنيف. وأضاف للصحافيين أن الحفاظ على وحدة سورية هو على الأرجح «حجر زاوية» لكثير من الدول كما أنه أولوية بالنسبة إلى روسيا.
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني وانغ يي في موسكو مبعوث الامم المتحدة دي ميستورا إلى إشراك الاكراد في مفاوضات السلام حول سورية، الأمر الذي تعارضه تركيا بشدة. وصرح لافروف بأن «اطلاق المحادثات من دون مشاركة هذه المجموعة سيكون مؤشر ضعف من جانب الأسرة الدولية». وتابع: «سيكون انتهاكاً لحقوق مجموعة كبيرة ومهمة من سكان سورية»، مضيفاً أن استبعاد الاكراد من مفاوضات السلام «سيغذي طموحات الذين لا يريدون البقاء ضمن سورية بل يريدون تقسيمها». ومضى لافروف يقول: «على ستيفان دي ميستورا أن يتخذ القرار الصائب. نحن على اتصال معه مراراً ونعبّر عن موقفنا بحزم. وقمنا بذلك مجدداً (أول من) أمس».
وفي موسكو أيضاً، قال دي ميستورا في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي» الروسية ان انتخابات رئاسية وتشريعية ستجرى في سورية بإشراف الامم المتحدة في غضون 18 شهراً. وأضاف ان مفاوضات جنيف ستتناول «ثلاث مسائل هي تشكيل حكومة جديدة جامعة، ودستور جديد وإجراء انتخابات في الاشهر الـ 18 المقبلة اعتباراً من موعد بدء المفاوضات أي 14 آذار (مارس) الجاري».
وأضاف، وفق الترجمة الروسية لكلامه، ان «الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستتم بإشراف الامم المتحدة». وتابع: «آمل بأن نتوصل في المرحلة الأولى من المحادثات الى تحقيق تقدم على الأقل في المسألة الأولى» المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة جامعة.
وأعلن دي ميستورا الاربعاء ان جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة ستتم في جنيف بإشراف الامم المتحدة بين 14 و24 آذار الحالي. وقال إن هذه الجولة سيليها «توقف لمدة اسبوع الى عشرة ايام وإن (المحادثات) ستستأنف بعدها». وأوضح ان المحادثات ستحصل في قاعات منفصلة مع ممثلي النظام والمعارضة على حدة.
ونظمت جولة سابقة من المفاوضات في جنيف في شباط (فبراير)، لكنها لم تتمكن من الاقلاع عملياً نتيجة رفض المعارضة الدخول في صلب المحادثات السياسية قبل وقف القصف على المدنيين وإيصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة.
ودعت الحكومة السورية في شباط إلى انتخابات تشريعية في 13 نيسان (ابريل).

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات