بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
روسيا تنهي اتفاقية سورية – تركية وقّعها حافظ الأسد تحت التهديد
  02/02/2016

روسيا تنهي اتفاقية سورية – تركية وقّعها حافظ الأسد تحت التهديد
 


أكد مصدر قيادي كبير في غرفة العمليات المشتركة بين روسيا وسوريا وإيران و”حزب الله” ان “روسيا فرضت قواعد الاشتباك وقواعد النار على الحدود السورية – التركية وأعادت الهيمنة الجوية لقوات الطيران والقوى البرية السورية وحدّثت سربا من طائرات ‘ميغ 29’ السورية لترافق تلك الروسية مع أوامر صارمة بإطلاق الصواريخ فور اقتراب اي طائرة تركية الى داخل الأجواء السورية”.

وقال المصدر ان “الاتفاقية التي فرضتها تركيا على الرئيس السابق حافظ الأسد العام 1998 والقاضية بعدم اقتراب الطائرات السورية من الحدود التركية – السورية لمسافة 15 كيلومترا داخل سوريا (الاتفاقية التي بموجبها طردت سوريا الزعيم الكردي عبدالله اوجلان بعد ان حشدت تركيا 10 آلاف جندي على الحدود السورية مهدِّدة بالاجتياح) وعدم تجمع حشود عسكرية بل عناصر وضباط حدود ضمن المسافة المحددة، أصبحت من الماضي وتُعتبر بحكم الملغاة”.

وأضاف “ولّى زمن سحب فقرة ان مدينة إسكندرون مغتصبة ستعود من الكتب، والزمن الذي أَسقطت فيه تركيا طائرة ومروحية سورية. ولم يعد قائما الزمن الذي استفادت منه تركيا من هيمنتها على المناطق الحدودية ورغبتها الملحة بإنشاء منطقة عازلة بإرسال العناصر والسلاح الى التركمان السوريين لدعمهم ضد دمشق. فبعد التدخل الروسي المباشر أصبح هناك تغيير جذري ولا سيما في أعقاب إسقاط طائرة ‘سوخوي 24’ الروسية من قبل طائرات أف 16 التركية العام 2015 لتصبح هذه سوخوي الروسية الأغلى في العالم لما تكلفه من خسارة استراتيجية واقتصادية على إسطنبول”.

وشرح المصدر ان “روسيا ومنذ إسقاط طائرتها، أحضرت طائرات ‘سوخوي 30’ الطائرة ذات الهيمنة الجوية، ونصبت الصواريخ المضادة للطائرات نوع ‘أس 400’، واستخدمت أسلحة فتاكة، واستعادت كل ريف اللاذقية تقريبا وكسرت القوات التركمانية السورية والتي تُعتبر الذراع العسكرية لتركيا، ولكن الأهمّ من ذلك هو إعطاء دفع معنوي ونوعي للجيش السوري، فطوّرت سرب طائرات سورية من نوع ‘ميغ 29’ لتصبح ‘ميغ 29 أس ـ أم’ تحوي رادارا متقدما من نوع ‘زد ايتش او كيه ـ أم’ القادر على تتبع 10 أهداف والاشتباك مع 4 أهداف مرة واحدة، والذي يغطي 120 كيلومترا بعرض 5 كيلومترات، ويمكنه إطلاق صواريخ جو ـ جو ‘إر 77’ الفتاكة. كما زودت روسيا الطائرات السورية المحدّثة بقدرات حرب إلكترونية كمنع التشويش وغيرها وأَصبحت لديها قدرة على حمل صواريخ متطورة وقنابل عالية الدقة من نوع ‘كيه إيه بي ـ500 أس ـ إي’ التي تعمل على النظام الروسي ‘غلوناس’ وليس ‘الجي بي أس’ الغربي للأهداف الأرضية.. ويجعل تحديث الميغ 29 أس – أم هذه الطائرة الأكثر تطورا في الجيل الرابع”.

وأكد المصدر القيادي ان “روسيا طلبت من سوريا ان تقوم بإجراءات روتينية ودوريات بمحاذاة الحدود التركية لتؤمن التغطية للقاذفات الروسية ضمن قواعد اشتباك جديدة بصلاحيات أُعطيت للطيران السوري وبالأخص لسرب الميغ 29 المطوَّر بالاشتباك الجوي مع اي هدف تركي يحاول خرق الحدود السورية”.

وقال المصدر إن هذه التطورات الجديدة أعادت “السيادة المطلقة لسورية والتي فقدتها منذ العام 1998 وتخلت عنها كليا في العام 2011 مع إنطلاق الثورة في سورية، أما اليوم فإن الصلاحيات الواسعة التي أعطيت لسلاح الجو السوري دون العودة الى القاعدة لتثبيت الأمر قد منح هذه القوة فائضا من الثقة وهي مستعدة للقيام بإجراءات شرطي الحدود وخصوصا ان المظلة التي تحميها تأتي من دولة عظمى مثل روسيا موجودة على أرض الشام”.

ويضيف “أما على ارض المعركة، فهناك تقارير ورصد إلكتروني واستخباراتي يفيد ان هناك انهيارات داخل صفوف المعارضة المسلحة بسبب الهزائم وانقسام الفصائل المقاتلة واتهام بعضهم البعض بالخيانة وعدم نصرة المناطق المتعددة التي سقطت بيد حزب الله والجيش السوري في أرياف اللاذقية وحماه وحلب ودرعا”.

أكد المصدر نفسه ومن المتوقع عدة فصائل تستعد للانشقاق عن جيش الفتح وعن جبهة النصرة.

وقال إنه بينما يزداد عدد المتطوعين في الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني مع تخريج عدد كبير منهم، يتقلص عدد المسلحين من أطياف المعارضة وتتوقف غرف العمليات عن دعمهم بعد اللقاء الاردني – الروسي والتنسيق بشأن هذه الخطوة، وكذلك نية روسيا بأن تغلق عسكريا كافة الحدود بين سوريا وتركيا وحتى محور غرب نهر الفرات لمنع وصول اي إمدادات للمسلحي المعارضة.

وتعمل القوة الجوية الروسية – السورية المشتركة على قصف طرق الإمداد للمسلحين العسكرية وغير العسكرية.

ويقول مراقبون إن روسيا أخذت زمام المبادرة عسكريا على كامل الأراضي السورية، وسياسيا في جنيف حيث تبدأ الإثنين المحادثات بين المعارضة ووفد النظام، وسط تصميم روسي على ألا يعطى للمعارضة سياسيا ما لم تحصل عليه عسكريا وأن لا يُقبل بأي فريق يتعامل مع السلفيين الجهاديين (مثل النصرة وأحرار الشام) ومع مَن أعلن الولاء لهم او يحارب في صفوفهم).

وكذلك فإن روسيا لن توقف التقدم العسكري حتى أثناء المفاوضات في جنيف كما ينص اتفاق الأمم المتحدة ولا سيما ان شروط التفاوض في سويسرا قد “أصبحت كلها بيد دمشق والكرملن”.

المصدر: ميدل ايست أونلاين

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات