بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
مضايا تموت جوعاً: لا نحتاج فتاوى الشيوخ لأكل القطط
  04/01/2016

مضايا_تموت_جوعاً: لا نحتاج فتاوى الشيوخ لأكل القطط


المدن - ميديا


صورة نشرها ناشطون تظهر ذبح القطط مذيلة بعبارة "سجن مضايا المركزي"

"لم نعد بحاجة لفتاوى الشيوخ لكي ناكل لحم القطط لأننا وضعنا بين حدين للسيف إما الموت جوعا أًو بالألغام التي تحيط بسجننا". هذا الحال الذي وصل إليه أهل مضايا، البلدة الجبلية الجميلة في ريف دمشق، والتي تعيش أياماً متتالية من الجوع والبؤس والموت اليومي، كنتيجة لواحد من أسوأ الحصارات في التاريخ المعاصر.
ونشر ناشطون من قلب المدينة المحاصرة التي باتت أشبه بسجن كبير تحيطه قوات النظام والمليشيات المتحالفة معه من جهة والألغام من جهة أخرى، صوراً ومقاطع فيديو لذبح القطط والحيوانات الصغيرة في حال وجودها النادر، بعدما بات من المستحيل الحصول على المواد الغذائية، بسبب الحصار أولاً، وبسبب احتكار بعض التجار الفاسدين للمساعدات الإنسانية الأممية للمدينة والارتفاع الجنوني لأسعارها حسبما نشرت صفحات المدينة.
ونشرت قناة "الجزيرة" الإخبارية ومحطات فضائية سورية معارضة، مقاطع فيديو مخيفة للمجاعة التي وصلت إليها مضايا بفعل الحصار، مع التركيز على "ذبح القطط" كنقطة فارقة في الحصار الذي يمتد لـ200 يوم على التوالي، ما يعيد الى الاذهان مشهد ذبح القط في مخيم اليرموك قبل عامين.
وغرد الإعلامي موسى العمر عدة مرات حول المجاعة في المدينة: "أهل مضايا يأكلون القطط والحشائش ويموتون برداً وجوعاً بفعل حصار وتجويع حزب ايران الإرهابي وقوات الأسد. قفوا بجانبهم وساعدوهم يا أمة محمد"، قبل أن يغرد بتبرعه بـ 5000 دولار ودعوته الجميع للتربع: "وأنا أولكم أساهم ب5000 دولار وهي استطاعتي بخجل لأهل مضايا وبقين المحاصرين الجائعين الخائفين والإعلان للتشجيع وليس لشوفة الحال... والله يتقبل".
وكتب أحد المغردين: "الأنظمة التي تقتل هؤلاء جوعاً والتي تتفرج أليسوا إرهابيين؟ المحاصرون في مضايا والزبداني يقتاتون على القطط والقمامة"، وكتب آخر ساخراً من عبثية الموت في زمن حقوق الإنسان: " أخشى أن تتدخل منظمة حقوق الحيوان للتنديد بأكل القطط من الجوع !! فالحقوقيات الآن مسيسة!!".
أبرز الهاشتاغات المتضامنة مع المدينة المنكوبة في "تويتر" هي "#مضايا_تموت_جوعا" و"#مضايا_تموت" و"#مضايا_تذبح_علنا" والتي يشارك عبرهم الآلاف للتضامن والدعوة لفك الحصار فوراً، مع عشرات الصور المروعة للضحايا، فيما تبرز صفحتا "مضايا" و"أدبيات الحصار في مضايا" من داخل المدينة أيضاً لنقل تطورات الحصار بشكل آني.
في "فايسبوك" تنشط حملة "أنقذوا المحاصرين" بشكل كبير لنقل يوميات المدينة، والتي زاد فصل الشتاء من معاناة أهلها. ويبرز هاشتاغ الحملة ‫#‏انقذوا_المحاصرين‬ بين جميع الوسوم المستخدمة عبر السوشيال ميديا بسبب استخدامه من قبل قوى المعارضة وشخصياتها البارزة ابتداء بـ "شبكة الثورة السورية" وانتهاء بالشيخ السلفي عبد الله المحيسني الذي غرد عدة مرات حول مضايا داعياً مجموعة من الإعلاميين للتضامن مع المدينة في برامجهم وخص بندائه كلاً من فيصل القاسم وتيسير علوني وأحمد منصور وموسى العمر.
وفي "الحملة المدنية لإنقاذ مضايا والزبداني من واقع الموت جوعاً" كان التبرع هو العنوان الأول لجهود ناشطين سوريين من الداخل والخارج، حيث خصص أصحاب الحملة طرق محددة للتبرع مع توثيق المبالغ بشكل علني وكيفية استخدامها، من أجل حث الناس على التبرع من دون الخوف من عمليات نصب محتملة.
وكتبت الحملة في صفحتها الرئيسية مع هاشتاغ #ساعدهم: "بعد أن توفي العديد من المدنيين نتيجة الجوع أو محاولة الهرب من واقع الحصار. رأينا نحن - شبان وشابات سوريون - أنه من واجبنا القيام بعمل ينقذ هؤلاء من الموت القبيح نتيجة الجوع، علما أن سعر الكيلو غرام الواحد من الأرز أو البرغل أو حليب الأطفال قد تخطى الـ 100 دولار، يمكنك فعل الكثير، يمكنك مساعدة المئات من المحاصرين كي لايكونوا ضحية الموت جوعا وقهرا".
وفي بيان "نخبوي" جديد، طالب ناشطون من "مركز بناء السلام والديمقراطية" الشخصيات الاعتبارية والمنظمات والأحزاب والقوى السياسية بفك الحصار عن مضايا فوراً، وجاء في البيان المنشور في "فايسبوك" قبل أيام: نطالب الحكومة السورية بالوقوف أمام التزاماتها أمام مواطنيها بفك الحصار فوراً عن بلدة مضايا و و العمل على إدخال المساعدات الفورية، مع التنويه إلى أن "الحملة حيادية وهدفها الأول و الأخير انساني فك الحصار عن المدنيين في المنطقة و تجنيبهم الصراعات".
ورغم أهمية التضامن الإنساني، إلا أنه منذ بداية الحصار الخانق والمخيف على الزبداني ومضايا مطلع تموز/يوليو الماضي وحملات الدعم وبيانات المطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية للمنطقة لم تتوقف، لكنها في نفس الوقت لم تلق أذناً صاغية من كافة الأطراف المسلحة وعلى رأسها النظام السوري وحلفائه.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات