بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على الوطن  >>
استقبال بالورود في لبنان لعناصر المعارضة.وموالون لـحزب الله حاولو رشقه
  29/12/2015

 

سوريا: تبادل لمئات المقاتلين والمدنيين من مناطق محاصرة بين المعارضة والنظام
استقبال بالورود في لبنان لعناصر المعارضة... وموالون لـ«حزب الله» حاولوا رشق القافلة بالأحذية


عواصم ـ وكالات ـ بيروت «القدس العربي» ـ من سعد الياس: نظّم المئات من أهالي بلدة مجدل عنجر اللبنانية، أمس الاثنين، استقبالا حاشدا للقافلة التي تقل المسلحين والمصابين الذين تم إجلاؤهم من منطقة الزبداني السورية الحدودية مع لبنان، بعد عبورها الحدود بين البلدين باتجاه مطار بيروت الدولي، ومنه نحو تركيا، في إطار بنود اتفاق بين النظام السوري و»حزب الله» من جهة، وفصائل المعارضة السورية من جهة أخرى.
وعبرت القافلة المكونة من 6 باصات سورية و22 سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني التي تحمل الذين تم إجلاؤهم، بمواكبة من الأمن العام اللبناني، نقطة المصنع الحدودية باتجاه مطار بيروت الدولي، بعد أن كان الصليب الأحمر اللبناني استلم المسلحين والمصابين من الجانب السوري، في نقطة «جديدة يابوس» السورية الحدودية مع لبنان.
وكان بانتظار القافلة في بلدة مجدل عنجر في البقاع، حشد كبير من الأهالي الذي نثروا الورود والأرز عليها، على وقع صيحات «الله أكبر» إلى جانب عدد من أهالي مسلحي ومصابي الزبداني المقيمين في لبنان، الذين لم يتمكنوا من ملاقاة ذويهم بسبب عدم توقف الموكب.
كما رفع أهالي مجدل عنجر يافطات ترحب بالقادمين من الزبداني السورية، كتب عليها «سلام عليكم يا أشرف الناس»، و»أهلا وسهلا بالأبطال… أنتم الكرارون الفرارون»، إلى جانب أعلام «الثورة السورية».
وشهدت منطقة المصنع والطرق المحيطة بها إجراءات أمنية مشددة جدا، اتخذتها القوى الأمنية اللبنانية، إضافة لإجراءات مماثلة شهدها مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ومحيطه.
بالمقابل حاول مناصرون لـ»حزب الله» يركبون على دراجات ناريّة رشق القافلة على طريق مطار بيروت بالأحذية إلا أن القوى الأمنية أبعدتهم.
وبدأ أمس تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق «الزبداني» – «كفريا – الفوعة» بين النظام السوري وحزب الله اللبناني من جهة، وفصائل المعارضة السورية من جهة أخرى.
وكان مصدر أمني لبناني أوضح أن الخطوات اللوجستية التي ستلازم الاتفاقية بدأت بدخول الهلال الأحمر السوري، بمواكبة من الأمم المتحدة إلى الزبداني، لإخلاء 129 شخصاً بين مسلح ومدني، باتجاه الحدود اللبنانية عند نقطة المصنع.
وأشار إلى أنه بالمقابل، دخل الهلال الأحمر السوري إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل فصائل سورية معارضة، مع شاحنات مواد غذائية وإغاثية وطبية، وبدأ بإخلاء 379 شخصاً من أطفال ونساء، بحسب الاتفاق.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الهلال الأحمر التركي سيتسلم الخارجين من كفريا والفوعة عند الحدود السورية، وينقلهم إلى أحد المطارات التركية، وذلك قبل أن تقلع طائرتان في وقت متزامن إلى تركيا وبيروت تحملان الذين تم إخلاؤهم من الجانبين.
وأضاف أنه «بعد ذلك يقوم الصليب الأحمر اللبناني بمواكبة الأمن العام اللبناني والأمم المتحدة، بنقل الـ 379 شخصاً من مطار بيروت باتجاه نقطة المصنع، ثم يتم تسليمهم إلى الهلال الأحمر السوري، حيث يتولى نقلهم من الحدود اللبنانية إلى أحد مراكز الإيواء في الداخل السوري التي جهزت لاستقبالهم».
يشار الى أن إجلاء الجرحى والمقاتلين من الزبداني يأتي في إطار تنفيذ بنود الهدنة التي تم التوصل إليها بين المعارضة السورية والنظام في 24 أيلول/ سبتمبر الماضي، خلال مفاوضات جرت في تركيا.
وجرت المفاوضات بين ممثلين عن المعارضة السورية، وموفد إيراني يمثل النظام السوري.
ووفقا للاتفاق حصل مقاتلون من مجموعة «أحرار الشام» وغيرها من الفصائل السورية المحاصرة في الزبداني منذ شهور على وعد بممر آمن إلى مطار بيروت ثم إلى تركيا.
وبالتزامن مع ذلك توجهت في قافلة برية نحو 300 عائلة في بلدتين محاصرتين شيعيتين في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد والواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة إلى الحدود التركية ومن هناك سيسافرون جوا إلى بيروت.
ووفقا لمصادر معارضة مقربة من المفاوضات فسيتاح لمقاتلي المعارضة ومعظمهم من السنّة الذين سيتوجهون لتركيا بعد ذلك، إما العودة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا عبر الحدود الشمالية مع تركيا أو البقاء للعلاج.
وأضافت المصادر أن السكان الشيعة الذين غادروا البلدات المحاصرة في الشمال سيتاح لهم التوجه للبنان حيث سيكونون تحت إشراف «حزب الله».
وقال علي حيدر الوزير السوري المعني بشؤون المصالحة الوطنية لقناة «المنار» التابعة لحزب الله أمس الاثنين، إن من المتوقع أن يعود هؤلاء إلى مناطق أخرى في سوريا.
وقضى هذا الاتفاق بأن يغادر مسلحو الزبداني وعائلاتهم بسيارات الصليب الأحمر الدولي إلى تركيا عبر مطار رفيق الحريري، على أن تُنقل في الوقت ذاته عائلات بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين المحاصرتين والواقعتين في محافظة إدلب نحو الحدود التركية، لكي يتجهوا جواً إلى لبنان، حيث يتسلمهم الصليب الأحمر والأمم المتحدة ليتم نقلهم إلى سوريا.
وبموجب الاتفاق خرجت 6 سيارات إسعاف تنقل جرحى و9 حافلات تقل ذويهم من بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب الشمالي باتجاه الأراضي التركية بالتزامن مع خروج 13 سيارة إسعاف تقلّ جرحى و4 حافلات تقل ذويهم من مدينة الزبداني باتجاه المصنع اللبناني وبعدها إلى مطار بيروت الدولي، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الزبداني كفريا والفوعة.
وكان بدأ أمس صباحاً إجلاء أكثر من 450 مسلحاً ومدنياً، بينهم جرحى، من مدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، تطبيقاً للاتفاق. وعبر موكب الأمن العام وقافلة للصليب الأحمر صباحاً نقطة المصنع لدخول الأراضي السورية ونقل المصابين والمسلحين من الزبداني إلى لبنان باتجاه تركيا.
وعصراً حطّت طائرة تركية من نوع إيرباص 321، في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، آتية من مطار هاتاي في تركيا، وذلك استعداداً لنقل المصابين والجرحى وعائلاتهم الذين خرجوا من منطقة الزبداني ومنها إلى تركيا، وسط تدابير أمنية مشددة من قبل السلطات الأمنية في المطار لإتمام هذه العملية.
ولفت مدير الصليب الاحمر اللبناني جورج كتانة أن غالبية الحالات يمكن نقلها إلى تركيا باستثناء 8 جرحى حالتهم تستدعي المعالجة في أحد مستشفيات بيروت الذي لم يكشف عن اسمه، على أن تُنقَل في وقت لاحق إلى تركيا.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات